منهج اﻻسلاميين في خلط اﻻوراق .. بقلم: سيداحمد الخضر

تطرقت في مقالي السابق الى المسرحية التي ظل يمثلها الاسلاميون منذ اﻻستيﻻء على السلطة في عام 1989 والتي بدات فصولها بذهاب الترابي الى السجن مع بقية السياسيين بهدف التمويه بان ﻻعﻻقة للاسلاميين باﻻنقﻻب ثم كان فصل المفاصلة في عام 1999 والذي تمخض عنه المؤتمر الشعبي بقيادة الترابي وكان الفصل اﻻخير والذي كانت مقدمته ماسمي بالوثبة والدعوة للحوار الوطني والتي تمخض عنها اﻻلتحام مرة اخرى مابين المؤتمرين الشعبي والوطني  ومن خﻻل تلك المسرحية جرت مياه كثيرة تحت المسرح منها قيام تنظيمات تبدوا منسلخة عن المؤتمر الوطني وفي مقدمة ذلك حركة اﻻصﻻح اﻻن بقيادة غازي صﻻح الدين ومنبر السلام العادل بقيادة الطيب مصطفى والسائحون واﻻنسﻻخات الفردية من المؤتمر الوطني امثال الطيب زين العابدين وهو من اوائل من اختلفوا مع التنظيم ومنذ مرحلة اﻻنقﻻب وامثال حسن مكي الموصوف بالمفكر اﻻسﻻمي وعبد الوهاب اﻻفندي الذي اصبح من اكثر منتقدي المؤتمر الوطني بعدما كان يدافع عن اﻻنقاذ واﻻنقﻻب بشراسة وهناك شخصيات كثيرة اﻻ ان الذي يجمعهم باستثناء الطيب زين العابدين هو تمسكم بفكر حسن البنا ومنهج سيد قطب ويﻻحظ ذلك من خﻻل اراؤهم التي نجدها دوما تدور في فلك الفكر القطبي فانظر الى حسن مكي والذي يصف انصار داعش بانهم شباب اتقياء دفعهم الظلم ﻻنتهاج اسلوب العنف من خﻻل المقابلة التي اجريت معه وانظر الى كتابات اﻻفندي التي يصف فيها ماحدث في مصر بانه انقﻻب وكانه لم يسمع عن مافعله مرسي وجماعته خﻻل عام حكمهم وسرقة الثورة واﻻستحواذ على كل مقدراتها بغرض التمكين وكانه لم يسمع بالمجازر التي قام بها اﻻخوان للشرطة في كرداسة وغيرها وكانه لم يسمع باﻻرهابيين الذين اطلق سراهم مرسي والذين استجلبهم لسيناء ليحموا حكمه وكان اﻻفندي لم يسمع بتخابر اﻻخوان مع جهات اجنبية واﻻستعانة بهم لفتح السجون وغيرها من اﻻفعال الموثقة والتي تثبت بان مصر خﻻل فترة حكمهم كانت تدار بواسطة التنظيم الدولي وهو ﻻيريد ان يعرف الحقائق عن مايجري في مصر ﻻن مصدره هو قناة الجزيرة والتي اكتشف كل العالم هويتها اﻻ اﻻفندي والذي مازال يعتقد كما يعتقد جماعة مرسي بانه عائد وينكروا حقيقة الدعم الشعبي منقطع النظير للسيسي وهو السند اﻻكبر من كل المحاوﻻت اﻻرهابية التي تقتل اﻻبرياء في سبيل تولي الحكم وهو نهجهم الذي يعرفه كل اﻻسلاميين والذين يؤمنون بفكر سيد قطب الذي يدعو للعنف واﻻستيﻻء على السلطة بالقوة والتجارب تؤكد ذلك ويعتقد اﻻسلاميون والذين انعزلوا عن مجتمعاتهم بان الناس مازالت ساذجة وتصدق مايقولون وقد كان ذلك في السابق عندما كان الناس بان تلك الشعارات البراقة عن الشريعة والعدالة والقدوة الحسنة سوف تنزل ﻻرض الواقع لكن بعد التجربة المريرة ماعاد هناك من يصدق مايقال وان كانت فعﻻ النوايا صادقة للذين يدعون اﻻنسﻻخ من هذا التنظيم فعليهم التنصل من فكر سيد قطب وحسن البنا الذي ﻻيؤمن بالديمقراطية كنهج للحكم وﻻيعمل بالشورى التي يتبناها وﻻيؤمنى بالوطن كحدود جغرافية ومواطنة واستغرب بان من يؤمن بمثل هذا الفكر ﻻيجب ان يتكلم عن الديمقراطية ويصف مايقوم به غير اﻻسﻻميين انقﻻبات وكان اﻻنقﻻبات حﻻل على اﻻسلاميين وحرام على غيرهم وللاسف فان مايطلق عليهم المفكرين والباحثين من جماعة اﻻسﻻم السياسي يغالطون انفسهم ويلوون عنق الحقيقة في سبيل تبرير مايدعو له نهجهم الفكر وﻻيكلفوا انفسهم بالبحث عن الحقائق اﻻ من المصادر التي تنتمي لنهجهم مه انه من ابسط قواعد البحث هو تقصي الحقائق من اكثر من مصدر ثم اخضاعها لتحليل موضوعي ﻻيتاثر بفكر او ايدولوجية كما ان المفكر كما يدعون ﻻيجب ان يتقوقع في اطار مايومن به من فكر ويجب ان يستند على الحقائق ويستخدم المنطق ويتحلى باﻻمانة في تحليلها ونسال الله السلامة                                  
sidahmedalkhidirosman@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً