معتنقو الأيديولوجيات الحاقدة !! .. بقلم: نورالدين مدني

كلام الناس
noradin@msn.com
*تفتح وعيي الديني منذ الصغر في “خلوة” الشيخ زين العابدين بمسجد عطبره وزاوية الطريقة العزمية، حيث كان الوالد الشيخ مدني أبو الحسن يحرص على إصطحابنا إلى المسجد والزاوية لحضور حلقات الذكر.
*أي أننا نشأنا في بيئة صوفية مثل غالب أهل السودان،عززت في دواخلنا وفي سلوكنا قيم وممارسات المحبة  والإخاء والسلام، وربطتنا بأواصر الإسلام القويم، دين الرحمة المهداة  للعالمين في مشارق الأرض ومغاربها.
*لاينكر أي متابع منصف الدور الكبير التي قامت به الطرق الصوفية في نشر الإسلام في السودان – شماله وجنوبه – قبل أن ينفصل الجنوب ويكون دولته المستقلة، بل وفي أفريقيا، قبل أن تظهر الجماعات الحركية للإسلام.
*لذلك، بعيداً عن الجماعات السياسية والإدعاءات الحركية، نشأنا على هدي قيم الإسلام السمحة نعيش في سلام ووئام ومحبة وإخاء وتعايش إيجابي مع أهلنا الأقباط الأرثوذكس في عطبرة، ومع بني الإنسان قاطبة.
*من هنا نؤكد وقوفنا مع الحراك الصوفي الذي تطور بصورة ملموسة، وخرج من الأنماط التقليدية التي كانت تشوه صورته وصورة الإسلام، وأصبح يحتضن في كياناته الصوفية  أبناء من مختلف التخصصات الأكاديمية والمهنية والفنية، واستفاد من مخرجات التقنية الحديثة وانخرط عملياً في خضم الحياة العامة.
*إن ما يحدث من “حركات” تدعي نسبتها للإسلام من جرائم عنف لم يسلم منها المسلمون أنفسهم، مثل الذي حدث السبت الماضي في الحديدة باغتيال الشيخ الصوفي احمد عبد الباقي الزجاجي بواسطة سبعة أفراد من هذه الحركات التي تنتمي لجماعات التكفير والتدمير- كما جاء في بيان “الملتقى الصوفي” الذي إطلعت عليه في قروب أبناء الطريقة العزمية بالواتساب” في الله صحبتنا” – لاعلاقة له بالإسلام والمسلمين.
*لحسن الحظ مع إنتشار الإسلام سلمياً في العالم أجمع، يكسب أنصاراً جدد يناصرونه في المحافل الدولية، من بين الذين انتصروا للإسلام والمسلمين وزيرة داخلية بريطانيا٢٠١٤م تريزا ماي  التي شاهدت تسجيلاً صوتياً لها  تؤكد فيه إيمانها بأن معتنقي “الأيدولوجيات الحاقدة” لاعلاقة لهم بالإسلام والمسلمين.
*إن الإسلام الذي ربط الإيمان بالله  بالإيمان بملائكته وكتبه ورسله، وبقدره خيره وشره، أكد في القران الكريم أنه إنما خلق الناس شعوباً وقبائل ليتعارفوا، وليتنافسوا على التقوى وفعل الخيرات، وأنه لا إكراه في الدين.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً