حمامة السلام الراحلة المقيمة .. بقلم: نورالدين مدني

كلام الناس
noradin@msn.com
*لا أدري من أين أبدأ رسالتي إليك أمي الحنونة كما عودتك في مثل هذا اليوم الذي أحتفل فيه معك بعيدك أيتها الحبيبة الغالية، تخليداً لذكراك العطرة التي لم تبارح دواخلي رغم تطاول فترة الغياب.
*أكتب إليك أمي الحبيبة  الراحلة المقيمة سنية حسن، لأقول لك أنك مازلت بيننا، في صورة بنا تك وحفيداتك  وأنت تحتضنيننا جميعاً بروحك الطيبة، نحس بانفاسك تغذيننا بحنانك الباقي.
*نعلم أنه لايمكن إسترداد الماضي الجميل، لكننا لا ننسى كيف رحل رفيق دربك الوالد العزيز الشيخ مدني أبو الحسن بعد فترة بسيطة من رحيلك إلى الدار الاخرة بعد أن كان يحدثنا عن زياراتك اليومية له في روح عصفورة كانت تقتحم خلوته من النافذة وتبقى إلى جواره قبل ان تحلق مجدداً في فضاءات الله الرحيبة.
*لا أريد ظلم أمهات هذه الأيام، فلا مجال للمقارنة، لكن الإنسان بطبعه يحن للماضي الذي عاش فيه أجمل أيام عمره، عندما كانت الحياة عفوية و بسيطة قبل أن تتعقد سبل العيش وتضعف الصلات الطيبة والعلاقات الحميمة في الحياة الأسرية.
*شهد لك الجيران قبل الأهل أنك كنت دائماً حمامة سلام ليس وسط أهلك فقط وإنما وسط كل الدوائر المحيطة بك، أينما حللت من عطبره إلى بورتسودان  وحتى حلفاية الملوك التي إحتضنت جثمانك الطاهر.
*لقد ساهمت مع رفيق دربك في بناء أسرة ممتدة قدمت للمجتمع المحيط كوكبة من الأبناء والبنات تمددت فروعهم/ن بفضل الله وتوفيقه، ذرية بعضها من بعض، وما زال غرسك الطيب يثمر ويورق في السودان وفي أصقاع العالم  المختلفة.
* التحية لك  وأنت في عليائك مع صنو روحك الشيخ مدني وفلذات كبدك أبوالعزائم و وأبو الحسن وعزيزة، والتحية عبرك لكل الأمهات الأحياء منهن والأموات، نسأل الله العلي القدير أن يجمعنا سوياً في رحاب نعيمه الأبدي يوم لاظل إلا ظله.

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً