لجنة حماية الصحفيين تُصدر تقييماً دولياً للتهديدات التي يواجهها رسامو الكاريكاتير
19 مايو, 2015
الأخبار
28 زيارة
نيويورك، 19 مايو/أيار 2015 – الاعتداء الذي استهدف المجلة الفرنسية الساخرة ’شارلي إبدو‘ في يناير/كانون الثاني 2015 سلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها الذين يرسمون الرسومات الكاريكاتيرية الساخرة والسياسية. إلا أن التهديدات التي يواجهها الرسامون هي ظاهرة عالمية وتتنوع بقدر تنوع المحتوى الذي تتناوله رسوماتهم، وفقاً لتقرير أصدرته لجنة حماية الصحفيين. وفي إحدى الحالات التي يتناولها التقرير، يواجه رسام الكاريكاتير السياسي زولكيفلي أنور الحق، والمعروف باسم ’زونار‘، حكماً بالسجن لمدة تزيد عن 40 عاماً إذا ما أدين بتهمة التحريض من قبل المحكمة التي ستبدأ جلساتها في ماليزيا في 20 مايو/أيار.
وقال جويل سايمون، المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين، “الاعتداءات والتهديدات من الإسلاميين المتطرفين أوضحت المخاطر التي تواجه رسامي الكاريكاتير على نحوٍ مأساوي، إلا أن التهديدات تأتي أيضاً من الحكومات. وبوسع رسومات الكاريكاتير التي تتناول القضايا العامة أن توضّح مفاهيم معقدة على نحو بسيط وعميق في الوقت نفسه، ويمكنها أن تعْبُر حواجز الحدود واللغات. إن ما يجعل هذه الرسومات مؤثّرة بهذا القدر هو بالضبط ما يجعل الرسامين عرضة للمخاطر”.
وتنشأ التهديدات بوجه عام عن انتقاد شخصيات في دوائر السلطة، والتعليق على الأحداث الجارية، وتصوير الرموز الدينية. وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي، بات بمقدور الرسومات الكاريكاتيرية أن تصل إلى جمهور واسع وأكثر من أي وقت مضى، إلا أن هذا الانتشار يعني أنه بوسع أعداء الصحافة أيضاً أن يرصدوا المحتوى بسهولة أكبر وأن يستجيبوا للمحتوى الذي يثير اعتراضهم.
وكان رسامو الكاريكاتير السياسي من إيران وجنوب أفريقيا وفنزويلا من بين الرسامين الذين واجهوا ملاحقات قضائية وغرامات ومضايقات وأحكاماً بالسجن بسبب تناولهم الساخر لتصرفات الزعماء والسياسات الحكومية. وفي الإكوادور، قد يواجه رسام الكاريكاتير خافيير بونيا اتهامات جنائية بسبب رسومات سخر فيها من خطاب ركيك ألقاه سياسي من الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رافائيل كوريا. كما أصدرت السلطات أمراً لصحيفة ’إل يونيفيرسو‘ التي يعمل بها بنشر اعتذار لمدة سبعة أيام متتالية بعد نشر الكاريكاتير.
دفعت الخشية من الانتقام أو التهديد بالقتل من الإسلاميين المتطرفين بعض رسامي الكاريكاتير إلى العيش في المنفى، أو الاختباء كما في حالة الرسامة الأمريكية مولي نوريس. وقد تعرض أحد الرسامين لاختفاء قسري، فقد اختفى رسام الكاريكاتير السريلانكي براجيث إكنيلغودا في عام 2010، وكانت رسوماته الناقدة لحكومة الرئيس ماهيندا راجاباكسا واسعة الانتشار.
يوثّق التقرير أيضاً تزايد الإجراءات ضد التعبيرات “الاستفزازية” وتزايد المراقبة على وسائل الإعلام بذريعة مكافحة الإرهاب. كتب التقرير شوان دبليو. كريسبن وهو صحفي مقيم في تايلند، وممثل متقدم للجنة حماية الصحفييين في جنوب شرق آسيا. وساهم سوميت جالهوترا في التغطية من نيودلهي في الهند، وهو موظف أبحاث في لجنة حماية الصحفيين معني بشؤون آسيا.
يتناول تقرير لجنة حماية الصحفيين تهديدات تعرض لها رسامو كاريكاتير في ماليزيا والهند وجنوب أفريقيا وبنغلاديش وفنزويلا والولايات المتحدة الإمريكية والإكوادور وسريلانكا وسوريا وإيران.
ملاحظة إلى المحررين الصحفيين:
لجنة حماية الصحفيين هي منظمة دولية مستقلة غير ربحية تعمل على حماية حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم.
للاتصال الإعلامي:
هاتف: 212-300-9007
هاتف: +1 212-300-9032