يسعدني ويشرفني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن إخوتي واخواتي أعضاء وفدنا ، ان اخاطب جمعكم الموقر هذا ، الذي يلتئم في إطار الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للمفاوضات بين حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال حول الوضع في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ،
كلمة وفد الحكومة السودانية في الجلسة الافتتاحية لمفاوضات المنطقتين
20 نوفمبر, 2015
الأخبار
22 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة معالي المهندس إبراهيم محمود حامد ، مساعد رئيس الجمهورية في الجلسة الإفتتاحية
للجولة العاشرة للمفاوضات حول الوضع في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق
أدييس أبابا ( إثيوبيا ) 19 – 20 نوفمبر 2015م
فخامة الرئيس ثابو امبيكي ، رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى
فخامة الرئيس الحاج عبد السلام ابو بكر
سعادة السفير هايلي منكريوس ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة
سعادة السفير محمود كان ممثل الاتحاد الإفريقي لدى السودان
سعادة السفير لسان يوهانيس مبعوث الإيقاد بالسودان
الأخ الأستاذ ياسر عرمان رئيس وفد الحركة الشعبية شمال والإخوة والأخوات أعضاء الوفد
السيد رئيس وأعضاء الفريق المساعد للآلية
االسيدات والسادة
السلام عليكم وحمة الله وبركاته
يسعدني ويشرفني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن إخوتي واخواتي أعضاء وفدنا ، ان اخاطب جمعكم الموقر هذا ، الذي يلتئم في إطار الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للمفاوضات بين حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال حول الوضع في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ، وذلك استجابة للدعوة الكريمة التي وصلت الينا من الوساطة للنظر في مسألة وقف العدائيات ، التي تفضي مباشرة الى وقف اطلاق نار شامل وترتيبات سياسية وامنية، والسبل الكفيلة بإيصال الإغاثة إلى السكان المحتاجين ، وفق ما تم الاتفاق عليه من قبل والسعي الجاد للوصول إلى سلام يؤدي إلى إنهاء معاناة أهلنا في المنطقتين فوراً.
ولكنني أود في البداية أن أعرب عن وافر الشكر والتقدير لفخامة الرئيس تايو امبيكي وفخامة الرئيس الحاج عبد السلام ابو بكر، بالإضافة إلى الفريق المساعد للآلية ، على ما تحلوا به من صبر ومثابرة والتزام صادق نحو دعم مسيرة السلام والاستقرار في السودان ، عبر الجهود المقدرة التي ظلوا يبذلونها ، فضلا عن قيادتهم الحكيمة لهذه المفاوضات التي امتدت لآكثر من ثلاثة أعوام.
والشكر الجزيل موصول بكل تأكيد لإثيوبيا الشقيقة على استضافتها المستمرة لهذه المفاوضات ، ولمعالي رئيس الوزراء ورئيس منظمة الإيقاد السيد هايلي ماريام ديسالين على رعايته المقدرة واهتمامه الدائم بهذه المفاوضات ، وحرصه المخلص على استباب الأمن والسلام والاستقرار داخل السودان ، بل في منطقة القرن الإفريقي بأسرها. كما أود أن أشكر شركاء السودان في المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة عبر ممثليها الحضور بيننا ، على الجهود التي ظلوا يبذلونها في هذا الإطار.
السيد الرئيس
السيدات والسادة
لا شك أنكم على وعي بأننا عندما نلتقي اليوم هاهنا مرة أخرى في هذه المدينة الجميلة أديس أبابا ، لكي نستانف عملية التفاوض حول الأوضاع في المنطقتين ، بغرض الوصول لحل شامل ودائم من أجل إيقاف الحرب ، ووضع حدٍ لمعاناة المواطنين ، بل وتحقيق اغراض هذا التفاوض الذي ظل مستمرا منذ عام 2011 لما يقارب العشر جلسات ، فإننا بكل تأكيد لا ننطلق من فراغ ، ولا نبدأ من نقطة الصفر.ولذلك فإنه يظل لزاما علينا أن نذكر الجميع بأن لعملية التفاوض هذه مساقا سياسيا محددا هوبالتحديد: استكمال تطبيق بروتوكولات المنطقتين. ولذلك فإن تلك البروتوكولات تظلمستندا أساسيا لهذا التفاوض، يضاف إلى ذلك ما اتفق عليه من مسودة الاتفاق الإطاري الذي اقترحته الآلية على الطرفين ، وقد اتفقا على معظم بنوده في آخر جولة ولم يتبق لهما إلا القليل. اما في المجال الإنساني ، فهنالك الاتفاق الثلاثي الذي وقع عليه الطرفان الى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ، بالإضافة بالطبع إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046 وبقية قرارات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ذات الصلة.
السيد الرئيس
السيدات والسادة
نود أن نؤكد لكم بأننا قد قدمنا الى هذه الجولة من المفاوضات بقلوب مفتوحة ، وأيد ممدودة ، ونية صادقة ، وعزم أكيد من أجل الوصول الى اتفاق شامل لا يقتصر غلى وقف العدائيات المقترح فحسب ، وإنما نطمح من خلاله بالأحرى ، إلى التوافق على إيقاف شامل لإطلاق النار ووقف كامل للحرب ، من أجل صون أرواح مواطنينا وممتلكاتهم ، وكفالة حقهم المشروع في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
ولعل المناخ في السودان الآن، مهيئاٌ أكثر من أي وقت مضى ، لتحقيق هذا التطلع ، خصوصاً بعد انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشفاف والجامع بالخرطوم بتاريخ العاشر من شهر أكتوبر المنصرم ، هذا المؤتمر الذي حرص على جمع كافة أهل السودان للتداعي اليه والعكوف على عملية تحاور في مسارين متلازمين ومتكاملين سياسي ومجتمعي ، ولم يُستثن منه أحد بمن في ذلك الحركات التي تحمل السلاح ضد الدولة ، وقد بلغ عدد الحركات المشاركة فيه حتى الآن رقماً مقدّراً ، وفرت لممثليها فيه كافة الضمانات بمشاركة تامة في الحوار ، وعودة آمنة إلى من حيث أتوا متى ما رغبوا في ذلك. ونحن نتطلع إلى أن يلتحق جميع إخواننا في المعارضة والحركات المسلحة للمشاركة في هذا العمل الوطني الكبير الذي يستهدف مناقشة التحديات والقضايا الأساسية والاستراتيجية الكبرى التي تهم الدولة السودانية.
يضاف إلى ذلك إجراءات بناء الثقة وتهيئة المناخ التي اتخذتها القيادة السودانية من أجل انعقاد هذا الحوار الوطني في أفضل الظروف ، ممثلة في جملة التدابير والمراسيم الجمهورية التي أصدرها فخامة البرئيس عمر البشير مثل المرسومين الجمهوريين 39 و40 على التوالي للعام 2015 بشأن إقرار وقف اطلاق النار الشامل لمدة شهرين قابل للتجديد في جميع انحاء السودان، وإعلان العفو العام غير المشروط عن جميع الاقوال والافعال التي تشكل جرائم وذلك خلال فترة المشاركة في الحوار الوطني لكل قيادات وافراد المعارضة او الجماعات المسلحة الذين يدخلون للمشاركة في الحوار الوطني، وعدم جواز مباشرة اي اجراءات قانونية جنائية او مدنية ضد اي من المشمولين بالعفو الموصوفين اعلاه خلال فترة المشاركة في الحوار الوطني واطلاق سراح المعتقلين او المحكومين في قضايا سياسية من افراد المجموعات المشمولة بالعفو الذين يشاركون في الحوار الوطني، بالإضافة إلى اتاحة الفرصة كاملة لجميع الاحزاب والقوى السياسية بممارسة كافة أنشطتها في إطار القانون.
وهنا لا بد لي أن أشكر الآلية الموقرة وخصوصا رئيسها السيد تابو امبيكي على دعمهم ومؤازرتهم لعملية الحوار الوطني ، وما بذلوه من جهد مقدر نرجو أن يستمر من أجل اقناع الممانعين للحوار الوطني للانضمام اليه.
السيد الرئيس
السيدات والسادة
نود أن نؤكد لكم في الختام ، أننا على اتم الاستعداد للانحراط في هذه الجولة من التفاوض وفقاً للآطر والوثائق المرجعية المعروفة والثابتة ، ولن نألوا جهدا في التحلي بأقصى درجات الصبر والمرونة والموضوعية ، من أجل التوصل إلى اتفاق يحقق لمواطنينا الأمن والسلام والاستقرار ، ويصون لبلادنا كرامتها وعزتها ، ويكفل لها حقها المشروع في ممارسة سيادتها على كامل ترابها …… والشكر لكم على حسن الاستماع
والسلام عليكم وحمة الله وبركاته ،،،،،،
شاهد أيضاً
ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …