المستبدون، سكان القصور و الأبراج، يعَيِّرون المناضلين، سكان الفنادق! .. بقلم: عثمان محمد حسن
1 يناير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
86 زيارة
osmanabuasad@gmail.com
يحتفل الشباب برأس السنة.. في 1/1 من كل عام بالعطلة، عيد الاستقلال ليس
في الأذهان.. فالاستقلال ضاع منذ زمن.. و انتهى به المسار إلى كرش
الانقاذ.. تلك الكرش التي تزدرد كل ما تصادفه في الهواء الطلق و قطار
الزمن يعبر المحطات محطة.. محطة دون اكتراث بمن يفوتهم من المهمشين على
الأرصفة فاغرين أفواههم في اندهاش و عدم تصديق لمشهد الدنس و العفن و
الدخان الذي يخلفه وراءه على الملأ بعد تخَطِّيه إياهم..
و لا يزال الصراع محتمداً بين الباطل و الحق.. المستبدون يستميتون في
محاولة صرف الانظار عن مسروقاتهم من قصور و أبراج و منتجعات مترفة.. و
أراضي مميزة و حُلِي.. و يبثون أحاديث مرسلة عن مناضلين يتنقلون بين
فنادق أوروبا الفخيمة.. و يلتقط اعلام الاستبداد القفاز في محاولة لتوجيه
ضربات قاضية على المناضلين بزعم أن حروباتهم تتم من الفنادق.. و أن أبناء
المناضلين يتمتعون في أوروبا بينما أبناء النازحين محرومون من التعليم،
وإذا وجد أبناء النازحين للتعليم سبيلاً، ففي مدارس مبنية بالحطب و
معروشة بالخيش.. و قد يكون الإجلاس تحت شجرة من أشجار السنط أو التبلدي..
مستبدوا الانقاذ يجيدون لَّي الحقائق.. و يصفقون بحرارة حين يلوونها، و
لا يدرون أنهم يصفقون على خداعهم أنفسهم..
سمعت ذاك المتنفذ يرمي بدائه على المناضلين و ينسل.. و ديدن مستبدي
الانقاذ ألاّ يروا عيوبهم.. و أن يخوضوا في ما لا يعلمون.. و ربما
يعلمون لكنهم يحاولون تجهيل المواطن.. و الحيلولة دون فكره و فهم الأشياء
على حقيقتها..
ألم يأتكم نبأ الوزير معتز موسى وزير الكهرباء و هو ينتقد الصحافة و
الصحافيين بسبب تناولهم قطوعات التيار الكهربائي المبرمجة؟ فقد امتن على
الصحف:- ” الوزارة بتدفع قروش للإعلان بالصحف عن برمجة القطوعات بغرض
الصيانة، و الصحفيين ينتقدوا القطوعات في الصفحة الثانية و قد سبقتها
صفحة مدفوعة القيمة!”. و حين قال له أحد الصحفيين ” نحن بنمثل الشعب” رد
السيد الوزير:- ” هو الشعب انتخبكم عشان تتكلموا باسمو؟؟!”
إنها مفاهيم استبدادية إنقاذية ( إسلاموية) للصحافة و الشعب و
الانتخابات.. و هي نفس مفهومهم المغلوط للدين حين تسلطوا على العالمين
باسم التمكين.. دون مراعاة لمقاصد الآية الكريمة ” الذين إن مكناهم في
الأرض…..” فتمكنوا و لم يقوموا بالواجب نحو الأمر بالمعروف.. و النهي
عن المنكر.. و تركوا الفساد و المفسدين يسرحون في كل مكان، بل صاروا هم
أرباب الفساد، و دروع المفسدين للحيلولة دونهم و الوقوف أمام العدالة..
قتحسس جيبك كلما سمعت أو قرأت جملة مضافةً إلى كلمة ( اسلامي).. صارت
الكلمة غطاءً لجريمة تُرتكب، بكل الوسائل، في هذا البلد ضد البلد و
إنسانه المهمش.. و قد أضحت كلمة ( إسلامي) دليل فكر فاسد مجَّ سماعه
الناس في المذياع و التلفاز.. و العياذ بالله من شياطين الإنقاذ و من لف
حول تعاويذهم الزرادشتية الأصول..
و العام قد أطل برأسه كما الأفعى من بين ثنايا ابتساماتهم الصفراء التي
يرافقها الفشل في خداع المواطنين.. و قد تحدث كبيرهم عن بشريات برفاهٍ
قادم في العام الجديد، و انطلقت الأصداء( بشريات.. بشريات.. بشريات).. و
صار كل وزير و كل والٍ و كل متنفذ يطل على الجماهير يردد الكلمة..
فحذارِ من بشرياتهم، أيها الشعب السوداني الصبور.. بشرياتهم تستوجب أن
ننعي لكم ما تبقى لنا من رمق..!
المستبدون، سكان القصور و الأبراج، يعَيِّرون المناضلين، سكان الفنادق!
عثمان محمد حسن
يحتفل الشباب برأس السنة.. في 1/1 من كل عام بالعطلة، عيد الاستقلال ليس
في الأذهان.. فالاستقلال ضاع منذ زمن.. و انتهى به المسار إلى كرش
الانقاذ.. تلك الكرش التي تزدرد كل ما تصادفه في الهواء الطلق و قطار
الزمن يعبر المحطات محطة.. محطة دون اكتراث بمن يفوتهم من المهمشين على
الأرصفة فاغرين أفواههم في اندهاش و عدم تصديق لمشهد الدنس و العفن و
الدخان الذي يخلفه وراءه على الملأ بعد تخَطِّيه إياهم..
و لا يزال الصراع محتمداً بين الباطل و الحق.. المستبدون يستميتون في
محاولة صرف الانظار عن مسروقاتهم من قصور و أبراج و منتجعات مترفة.. و
أراضي مميزة و حُلِي.. و يبثون أحاديث مرسلة عن مناضلين يتنقلون بين
فنادق أوروبا الفخيمة.. و يلتقط اعلام الاستبداد القفاز في محاولة لتوجيه
ضربات قاضية على المناضلين بزعم أن حروباتهم تتم من الفنادق.. و أن أبناء
المناضلين يتمتعون في أوروبا بينما أبناء النازحين محرومون من التعليم،
وإذا وجد أبناء النازحين للتعليم سبيلاً، ففي مدارس مبنية بالحطب و
معروشة بالخيش.. و قد يكون الإجلاس تحت شجرة من أشجار السنط أو التبلدي..
مستبدوا الانقاذ يجيدون لَّي الحقائق.. و يصفقون بحرارة حين يلوونها، و
لا يدرون أنهم يصفقون على خداعهم أنفسهم..
سمعت ذاك المتنفذ يرمي بدائه على المناضلين و ينسل.. و ديدن مستبدي
الانقاذ ألاّ يروا عيوبهم.. و أن يخوضوا في ما لا يعلمون.. و ربما
يعلمون لكنهم يحاولون تجهيل المواطن.. و الحيلولة دون فكره و فهم الأشياء
على حقيقتها..
ألم يأتكم نبأ الوزير معتز موسى وزير الكهرباء و هو ينتقد الصحافة و
الصحافيين بسبب تناولهم قطوعات التيار الكهربائي المبرمجة؟ فقد امتن على
الصحف:- ” الوزارة بتدفع قروش للإعلان بالصحف عن برمجة القطوعات بغرض
الصيانة، و الصحفيين ينتقدوا القطوعات في الصفحة الثانية و قد سبقتها
صفحة مدفوعة القيمة!”. و حين قال له أحد الصحفيين ” نحن بنمثل الشعب” رد
السيد الوزير:- ” هو الشعب انتخبكم عشان تتكلموا باسمو؟؟!”
إنها مفاهيم استبدادية إنقاذية ( إسلاموية) للصحافة و الشعب و
الانتخابات.. و هي نفس مفهومهم المغلوط للدين حين تسلطوا على العالمين
باسم التمكين.. دون مراعاة لمقاصد الآية الكريمة ” الذين إن مكناهم في
الأرض…..” فتمكنوا و لم يقوموا بالواجب نحو الأمر بالمعروف.. و النهي
عن المنكر.. و تركوا الفساد و المفسدين يسرحون في كل مكان، بل صاروا هم
أرباب الفساد، و دروع المفسدين للحيلولة دونهم و الوقوف أمام العدالة..
قتحسس جيبك كلما سمعت أو قرأت جملة مضافةً إلى كلمة ( اسلامي).. صارت
الكلمة غطاءً لجريمة تُرتكب، بكل الوسائل، في هذا البلد ضد البلد و
إنسانه المهمش.. و قد أضحت كلمة ( إسلامي) دليل فكر فاسد مجَّ سماعه
الناس في المذياع و التلفاز.. و العياذ بالله من شياطين الإنقاذ و من لف
حول تعاويذهم الزرادشتية الأصول..
و العام قد أطل برأسه كما الأفعى من بين ثنايا ابتساماتهم الصفراء التي
يرافقها الفشل في خداع المواطنين.. و قد تحدث كبيرهم عن بشريات برفاهٍ
قادم في العام الجديد، و انطلقت الأصداء( بشريات.. بشريات.. بشريات).. و
صار كل وزير و كل والٍ و كل متنفذ يطل على الجماهير يردد الكلمة..
فحذارِ من بشرياتهم، أيها الشعب السوداني الصبور.. بشرياتهم تستوجب أن
ننعي لكم ما تبقى لنا من رمق..!