malikmaaz@yahoo.comيوميات سائق تاكسي (3)رحلة الشفاءبقلم/ مالك معاذ أبو أديب لم يكن يطيقُ المستشفيات، لكنَّ قدره ورزقه ساقاه للتعامل مع صنفٍ آخر من الركّاب؛مرضى يحملون أدويتهم في أكفّهم، وفي دواخلهم يعتصرون الحزنَ والألم. في المبتدأ، كان يتقزّز منهم في صمتٍ متعبٍ.روائحُ الدواء، قطراتُ الدم على أربطة الشاش، نظراتُهم الشاردة، أنينُهم، وصمتُهم المشوبُ بالتوجّس والخوف أحيانًا…كلّ ذلك كان يُرهقه، ويُطيل عليه الطريق، …
أكمل القراءة »يوميات سائق تاكسي (2)
تجاعيد الغربةبقلم/ مالك معاذ أبو أديبmalikmaaz@yahoo.com كان صباح ذلك اليوم هادئًا يحاكي طبيعة تلك المدينة الساحرة. توقفت أمام بوابة دار العجزة، استعدادًا لرحلة قصيرة نحو عيادة المدينة. كان كل شيء يسير طبيعيًا، عدا الاسم المثبت في الورقة أمامي؛ كان اسمًا سودانيًا صرفًا. تلوته بصوت خافت مشوب بالشك: هل يعقل أن يكون سودانيًا؟ ملامحه لم تقطع لي الشك باليقين حين لمحته …
أكمل القراءة »نزوح طبيبة
قصة قصيرةبقلم: مالك معاذ أبو أديبmalikmaaz@yahoo.com دويُّ المدافع لم يهدأ، وأزيزُ الرصاص لم يسكت. غمامةٌ سوداء تغطي السماء، والبيوت التي كانت تنبض بالحياة أضحت خاوية. الخرطوم، التي قضت فيها أجمل سني حياتها، لم تعد الخرطوم. على عجلٍ، حملت الدكتورة ولديها، وحقيبةَ ملابسٍ صغيرة، وأخرى بها أدواتها الطبية الأساسية. لم يكن بحوزتها مالٌ يكفي لمغادرة مدينةٍ منهوبة. ورغم ذلك، غادرت. ركبت …
أكمل القراءة »كرسيان فارغان
malikmaaz@yahoo.comقصة قصيرةبقلم/ مالك معاذ ابو اديب كانوا ثلاثة، كنجومٍ تضمّها سماء واحدة. جمعتهم الحارة منذ نعومة أظفارهم، وكونتهم مدارسها، وأحسنت تعليمهم، حتى استوى عودهم، وأصبحوا رجالًا يشبهون بعضهم في أغلب الطباع. جمعتهم جامعة واحدة، وفرّقتهم قاعاتها، لتجمعهم من جديد كافتيريتها. اعتاد أهل أم درمان على رؤيتهم معًا في شتّى المحافل والمناسبات؛ في الأفراح تجدهم أوائل المهنئين، وفي الأتراح في مقدّمة …
أكمل القراءة »صوت في الفراغ
قصة قصيرةبقلم: مالك معاذ أبو أديبmalikmaaz@yahoo.com كانت الساحة الضيقة التي تتوسط الحارة تكتظ كل مساء بالرجال. المقاعد البلاستيكية والخشبية المتهالكة تصطف في شبه دائرة؛ فيما تلقي الأضواء الصفراء الخافتة ظلالًا متكسرة على الوجوه المنهكة. في الوسط يقف “عبده الثرثار” بقامته الطويلة ويديه اللتين لا تكفان عن الحراك؛ لا يكل ولا يمل من رفع صوته الجهوري حتى يُخيَّل للمرء أن حبال …
أكمل القراءة »رائحةُ البارود .. بقلم: مالك معاذ ابو أديب
خاطرة، لم يكن ذلك اليوم يشبه ايام العاصمة المثلثة الانيقة. اشرقت شمس صباحه كالعادة، لكن اشعتها ابت ان تتسلل هذه المرة برقةٍ وعذوبة، عبر نوافذ بيوتها العامرة وعماراتها السامقة .. في صباح ذلك اليوم لم تغادر الطيور اوكارها، ولم يُسمع للعصافير تغريدٌ، ولا للقطط مواءٌ، ولا لأوراق الشجر حفيفٌ. يوم غريب استعصمت فيه السماء فجأة بجمالها وبهائها، وبعدت عن عشاقها …
أكمل القراءة »العــــــــــــودة .. قصة قصيرة .. بقلم/ مالك معاذ ابو أديب
مع آخر لقمة استقبلتها معدته شبه الفارغة , قفزت الى ذهنه عبارة فوكنر : (لو تجنب الكاتب الجوع والتشرد و وجد سقفاً يأويه, فإنه لن يحتاج لشيء سوى قلم و ورق ليعمل)!!! وضع هذه العبارة في كفة وفي كفة اخرى عبارة ( المعاناة تولد الابداع) ثم اطرق برأسه لبرهة مفكرا ومحاولاً ما استطاع ان يرجح كفةً على اخرى, فأخفق في …
أكمل القراءة »الحنين الى المدن الجميلة (3) .. بقلم: مالك معاذ ابو اديب
خاطرة، بقلم: مالك معاذ ابو اديب أم درمان، بورتسودان، بغداد، طنجة، فينكس، نيامي. مدن جميلة بينها قواسم مشتركة قد تتطابق احيانا وقد تختلف حيناً آخر، بيد انها سحرتني لأبعد مدى. اكتب الى عروس المدائن؛ أم درمان، عاطرة الشذى الفواح، الساكنة بين اضلعي وفي وجدان ﺫاكرتي، القابعة في كوامني وتفاصيل احاسيسي. الضاربة جذورها في حنايا ﺫكريات طفولتي المورقة ومرتع صباي الزاهر. …
أكمل القراءة »اليتيمة .. قصة قصيرة.. بقلم: مالك معاذ أبو اديب
اليتيمة قصة قصيرة بقلم/ مالك معاذ أبو اديب ضجت صالة مطار لوس انجلوس في صباح ذلك اليوم الربيعي الجميل واكتظت بالمسافرين والمودعين وعمال وموظفي الخطوط العالمية المختلفة. حقائب من مختلف الاحجام والالوان والاوزان تُجر على البلاط فتصدر اصواتا مزعجة تصم الاذان وتشتت الافكار، ثم ما تلبث ان تختفي وتتلاشى جراء مكبرات الصوت معلنة عن موعد اقلاع طائرة او قرب هبوط …
أكمل القراءة »
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم