السودان أرض الحُكماء: الفاضل الجبوري أُنموذجاً .. بقلم: د. خالد محمد فرح
أمَّا أنَّ بلاد السودان ، قد ظلت هي أرض الحكمة والحكماء منذ أقدم العصور ، وأنه ما يزال أفذاذٌ من أهلها يُؤْتَوْن الحكمة ، ومن يُؤتى الحكمة فقد أُوتي خيراً كثيراً ، فإنَّ ذلك مما تتظاهر على تقريره شواهد أهل النظر من المؤرخين القدماء ، وخصوصاً الأغريق الأقدمين من لدن هوميروس الشاعر الضرير صاحب الإلياذة الذي يُعتقد أنه عاش في القرن التاسع قبل الميلاد. ذلك بأنَّ أولئك الكتاب الإغريق القدماء قد كانوا محايدين حقاً ، ولم تكن لديهم أية انحيازات أو مواقف إيديولوجية مسبقة ، سواء كانت سلبية مناوئة ، أو إيجابية ممالئة للسودان وأهله ، كفعل البعض ممن هم دونهم من الآخرين ، وإنما دونوا ما وقفوا عليه أو شاهدوه عياناً ، أو ما وصل إلى أسماعهم عن هذه البلاد وأحوالها ، وإن كانوا يعتبرون سكانها عموما من ضمن الشعوب المتبربرة ، أي الأغيار من غير اليونانيين.
لا توجد تعليقات
