باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

الفساد في السودان: حرب أخرى بلا دخان

اخر تحديث: 3 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

د. محمد عبدالله
في أحد مكاتب الخدمة العامة في الخرطوم، لا تسير المعاملات دائماً وفق الدور. هناك طريقان: واحد طويل ومكتظ بالانتظار، وآخر أقصر بكثير، لكنه غير مكتوب على الجدران. لا يحتاج الأمر إلى لافتة؛ يكفي أن يهمس لك أحدهم: “الأمر بسيط”. في تلك اللحظة، لا تكون أمام مخالفة فردية بقدر ما تكون أمام نظام كامل يعمل بصمت.

من هنا تبدأ الحكاية.
ليس من المبالغة القول إن الفساد في السودان لا يقل فتكاً عن الحرب الأهلية، بل لعله أكثر خبثاً. فالحرب تُرى وتُدان، أما الفساد فيعمل في الظل؛ يقتل ببطء، ويقوّض الدول من الداخل بينما تبدو واقفة على قدميها. يتسلل في هيئة إجراء إداري، أو توقيع رسمي، أو صفقة لا يُسأل عن مصدرها. وفي الحالة السودانية، لم يعد الفساد استثناءً، بل أصبح قاعدة شبه مستقرة، أقرب إلى نمط حكم غير معلن.

تشير بيانات منظمة الشفافية الدولية إلى أن السودان يقبع في ذيل قائمة الدول الأكثر فساداً، مسجلاً نحو أربع عشرة نقطة فقط من مائة في مؤشر مدركات الفساد، ومحتلاً مرتبة متأخرة تقارب الخامسة والسبعين بعد المائة من أصل مائة وثمانين دولة. هذا الرقم لا يعني فقط ضعفاً إدارياً، بل يعكس تآكلاً عميقاً في فكرة النزاهة العامة نفسها، حيث تغدو الرشوة والوساطة وتسييس المؤسسات جزءاً عادياً من تفاصيل الحياة.

ولم يتشكل هذا الواقع فجأة. فالفساد في السودان هو نتيجة تداخل طويل بين السلطة والثروة. غابت الدولة المؤسسية، وضعف الجهاز البيروقراطي، وتراجعت الشفافية، ففُتح الباب واسعاً أمام التلاعب بالمال العام. ومع الوقت، لم يعد الاقتصاد مجالاً مستقلاً، بل امتداداً مباشراً للسلطة، تُوزع فيه الفرص وفق معايير الولاء، لا الكفاءة.

لكن الأخطر من حجم الفساد هو التعود عليه . فالمساءلة نادرة، وأحياناً غائبة تماماً. المسؤول الفاسد لا يُحاسب في الغالب، بل قد يُعاد تدويره في موقع جديد. وعلى هذا الأساس، لا يمكن ردّ الظاهرة إلى جهة واحدة، إذ هي شبكة متشابكة من المصالح: عسكريون يسيطرون على قطاعات اقتصادية واسعة خارج الموازنة، وإسلاميون رسخوا خلال سنوات حكمهم سياسة “التمكين”، وأجهزة أمنية تجاوزت دورها التقليدي لتصبح لاعباً اقتصادياً وسياسياً، فضلاً عن جهاز شرطي لم يسلم من مظاهر الرشوة في التعاملات اليومية.

في هذا السياق، لا تبدو الحرب الدائرة في السودان حدثاً منفصلاً، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل. فالفساد يضعف الدولة ويفكك مؤسساتها، ويدفع مراكز القوة داخلها إلى التنافس بدل التكامل. ومع تضارب المصالح، تتحول الدولة نفسها إلى ساحة صراع. هكذا تتغذى الحرب على الفساد، ويتغذى الفساد على الحرب، في دائرة مغلقة.

ومع ذلك، لا تفتقر التجربة الإنسانية إلى أمثلة معاكسة. فقد نجحت دول عدة في الحد من الفساد، لا عبر الشعارات، بل عبر إجراءات واضحة: قضاء مستقل، أنظمة رقمية تقلل الاحتكاك المباشر، إعلام حر قادر على الكشف، حماية للمبلغين، وفصل حقيقي بين السلطة والثروة. هذه ليست وصفات مثالية، بل أدوات مجرّبة.

أما في السودان، فإن الخروج من هذا النفق لا يمكن أن يتم بقرارات فوقية أو حملات موسمية، بل بإعادة تأسيس الدولة نفسها: مؤسسات مستقلة لا تتبع للأفراد، رقابة مدنية على النشاط الاقتصادي للمؤسسة العسكرية، تفكيك شبكات التمكين لا استبدالها، وتشريعات صارمة تضبط تضارب المصالح، إلى جانب إطلاق يد القضاء والصحافة.

يبقى أن كل ذلك مرهون بإرادة سياسية حقيقية — وهي، حتى الآن، العملة الأندر. فقد تنتهي الحروب بتوقيع اتفاق، لكن الفساد لا ينتهي إلا حين تتغير القواعد التي تسمح له بالازدهار.

وفي السودان، يبدو ان المعركة الأعمق يجب الا تُخاض فقط في الميدان، بل في تلك التفاصيل الصغيرة التي تبدأ بهمسة: “الأمر بسيط”… وتنتهي بدولة تُنهب على مهل.

muhammedbabiker@aol.co.uk

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
(لوبي الشهادة السودانية) وتسويق الامتحانات
منبر الرأي
لماذا تغطِّي حكومة الثورة، مثل الإنقاذ، النارَ بالعويش ؟!! .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين
بيانات
الحزب الاتحادي الديمقراطي الموحد: فليكن شعارنا جميعاً : تنحي نظـام الإنقـاذ هو الحــل
لماذا لا يغار الكثيرون على السودان؟
الأخبار
الولايات المتحدة تحيي جنوب السودان في عيد ولادتها الأول وتتعهد بمزيد من الدعم للجنوب

مقالات ذات صلة

Uncategorized

على أطلال “قصر الشوق” عندما يغدو الهجران وطناً والوفاء صلاة

محمد صالح محمد
Uncategorized

أَنْقاضُ الرَأْسِمالِيَّةِ .. نَظْرَةٌ فِي الصِراعِ الإِيرانِيِّ-الإِسْرائِيلِيِّ-الأَمْرِيكِيِّ

تيسير حسن إدريس
Uncategorized

ما يهمنا نحن معشر السودانيين

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
Uncategorized

أفكار وآلام

حسن إبراهيم حسن الأفندي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss