باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

صوت في الفراغ

اخر تحديث: 23 أغسطس, 2025 11:23 صباحًا
شارك

قصة قصيرة
بقلم: مالك معاذ أبو أديب
malikmaaz@yahoo.com

كانت الساحة الضيقة التي تتوسط الحارة تكتظ كل مساء بالرجال. المقاعد البلاستيكية والخشبية المتهالكة تصطف في شبه دائرة؛ فيما تلقي الأضواء الصفراء الخافتة ظلالًا متكسرة على الوجوه المنهكة. في الوسط يقف “عبده الثرثار” بقامته الطويلة ويديه اللتين لا تكفان عن الحراك؛ لا يكل ولا يمل من رفع صوته الجهوري حتى يُخيَّل للمرء أن حبال حنجرته من فولاذ. يلوح بيديه، ويرمي الكلام على عواهنه، فتتلقفه الجموع بآذانها قبل عقولها.

وفي ركن قصي من الساحة، جلس محمود على كرسي بلاستيكي متهالك، مستندًا إلى حائط ذهب معظم طلائه. كان غارقًا في صمت كأنه في عالم آخر، لا يمت بصلة إلى ما يحيط به من صخب وضجيج، متابعًا بنظراته المسرح الهزلي الذي تتخلله ضحكات هستيرية، وأجساد تهتز من النشوة. لم يكن يهوى الكلام الكثير، ولا يجيد منافسة الأصوات العالية، لكنه كان يحمل في داخله ما هو أقيم من الثرثرة والضجيج: قول فصل، وفكرة صائبة، وكلام موزون.

في غمرة الهرج والمرج، اعتدل “عبده الثرثار” في وقفته، ومسح الحضور بنظرة فاحصة، وألبس وجهه قناع الجدية، ولوح بيديه كمن يكتشف سرًا عظيمًا، ثم صاح بصوته الجهوري الذي يخترق الآذان قبل العقول:
ــ «ألا تفكرون؟ تنقصنا هنا مظلة ضخمة، تحجب عنا الشمس، وترد عنا المطر، وتجمعنا تحت ظل واحد!»

اهتزت الساحة بهدير التصفيقات، وتعالت الهتافات المؤيدة، حتى خُيِّل أن الفكرة نزلت من السماء وحيًا. شرع الجميع في رسم صورة زاهية لشكل المظلة؛ حجمها وألوانها، وكيف ستحيل حياتهم من الشقاء إلى النعيم.

لم يلتفت أحد إلى محمود، الذي اكتفى بابتسامة هادئة، ثم قال بصوت بالكاد يُسمع:
ــ «لكن… أليست المجاري أهم وأولى؟ فالماء إذا غطى الساحة فلن تنفعكم مظلة.»

تلاشت كلماته في الفراغ، وتبددت في حينها، بينما كان التصفيق والضحك يزدادان.

ولم يمض أسبوعان، حتى أنفقوا ما جمعوه على شراء الحديد والقماش والطلاء. وفي غضون أيام قلائل هطلت أولى زخات المطر، فانسابت السيول شلالًا في الطرقات، وغرقت الساحة نفسها بالماء، فيما المظلة الجديدة تقف منتصبة، لكنها بلا فائدة، كهيكل أصم وسط ماء آسن.

وحين سكت المطر، عاد “عبده الثرثار” ليرفع صوته، كأن شيئًا لم يكن… غير أن المقاعد الموحلة لم تجد من يصفق. وحينها أدركوا أن الصوت العالي لا يجفف الطين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

مدبري انقلاب يونيو 89 …والمحكمة الملهاة !! .. بقلم: محمد موسى حريكة
نريد أن نفهم هل العيب في قادة الأحزاب ام العسكر ؟! .. بقلم: حمد النيل فضل المولى عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي
سودان كامل إدريس… بين التراتيل والمدافع
الأخبار
الداخلية تصدر بيانا حول شحنة الاسلحة
منبر الرأي
متى نصحح معلوماتنا عن إتفاقية البقط ؟ .. بقلم: د. أحمد الياس حسين

مقالات ذات صلة

الأخبار

بدرية سليمان: تعرض طلاب بالأساس لاغتصابات من بعض زملائهم المراهقين ومعلمين

طارق الجزولي

معاناة المواطنين التي لم يحسب لها حسابا عند البرهان وحميدتي .. بقلم: د. زاهد زيد

د. زاهد زيد
منبر الرأي

حينما اعتزل إبليس الغواية! … بقلم: تيسير حسن إدريس

تيسير حسن إدريس

في مِحراب القبول … حِين نُحبُّ الندوبَ قبل الملامح

محمد صالح محمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss