فاطمة بت نعمي حياتها وشعرها .. بقلم: أحمد خليل الحاج
حياتها:
يقول ابنها محجوب أنها بعد أن تزوجت ابن خالها محمد كرار وكان شيخ خلوة وفقير صلاة لم يتعلق فكره طوال حياته بطموحات في الحياة الرغدة فعاشت فقيرة كادحة مكافحة تضفر السعف بروش وتغزل القطن فراد ثم تبيعها في السوق وظلت حياتها علي هذا المنوال حتى كبر ابنها الكبير عبد الرحيم وعمل رجل بوليس بالنيل الأزرق وربط لها ماهية شهرية قدرها 40 قرشاً وقد تحسنت أحوالها بعد الخامسة والأربعين من عمرها.
شعرها:
تتخيل الشاعرة أن هناك بلاغ قد سجل في عاصمة الإقليم وان طلب الحضور قد وصل للمتهمين وان ابنتها سترافق المتهم فهو زوجها، وان الحكم صدر لإطلاق سراح طه وإدانة أحمد وإرساله للسجن لشهرين، حيث سيعمل طلبة في إحضار الماء بالجوز تحت إشراف السجان تشير إلي ابن خالها إلا يهم بالسعوط فهي ملتزمة بإحضاره له وإنها في مقدورها رشوة العسكري الحارس حتى يسمح بتسليمه
تشير الشاعرة إلي أنها لم تكن تتهم طه فهي تعرف سارق الحمام، ولولا أن أحمد هو زوج ابنتها نفيسة لما سلمت عليه ولا ردت علي تحيته حين تأتي المبادرة بالسلام منه:
قالت تسخر من الذين يخوفونها بست زينب بأنها لن تخاف منها لأنها لا سلطة لها عليها فهي ليست حاكمة وليست مدينة لها ولا مونتها عليها، كل ما في الأمر أنها واحدة من عمات محمد واحترامها واجب.
يمدح احد الشعراء زوجة أمام الجامع وحصر شعره في الخصال الحميدة
تعود وتسال الشاعر لماذا هو غاضب؟ هل فقد شيئا عزيزا أم هو مريض؟
تواصل الشاعرة مدح ممدوحها واصفة اياه بقمر اربعة عشر الذي غطي
ينتقل مدحها إلي آهل ممدوحها مشيرة إلي أنهم رجال بينين وان جدولهم
تعود مرة أخرى إلي ممدوحها واصفة اياه بالفنجري الذي اراح امه وازال
تهجو الشاعرة من شبان حلتها، ود صلاح، وعبد الغني واسماعين الذين
وفي النهاية تؤكد لهم أن الانتقال بالمركب من شاطئ الى آخر مما اسمته بعلم العين أي أن تفعل كما رأيت الآخرين يفعلون. ولا يحتاج لتمرين ولا تطويل فلو مررتم الدفة علي الشرق ولو لم تحرفوا المقطاف في الدير لكنتم خرجتم في السعيداب والكزارير ويمكن تعودوا إلي جبل الشرق والليل ساتركم.
المراجع :
لا توجد تعليقات
