باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 15 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

السودان… إلى أين بعد الخراب؟

اخر تحديث: 18 مايو, 2026 10:11 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله

منذ صباح الخامس عشر من أبريل 2023، بدا السودان كمن يسير داخل مبنى مشتعل. في الأيام الأولى، اعتقد كثيرون أن ما يجري ليس أكثر من جولة جديدة في سلسلة الأزمات السودانية المزمنة، لكن الأشهر التي تلت كشفت أن البلاد دخلت مرحلة مختلفة تماماً؛ مرحلة لم يعد السؤال فيها: من ينتصر؟ بل: ماذا تبقى من الدولة نفسها؟

بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب، انقسمت الجغرافيا إلى مناطق نفوذ متنازعة بين الجيش والدعم السريع، وتحولت أجزاء واسعة من البلاد إلى ساحات قتال مفتوحة. ومع اتساع رقعة المواجهات، ارتفع عدد الضحايا المدنيين، واتسعت دوائر الخوف والنزوح والخراب.

غير أن المأساة الأكبر لا تكمن فقط في الدمار المادي، بل في تصدع المجتمع نفسه. ملايين السودانيين أُجبروا على مغادرة منازلهم، وبات الجوع يهدد أعداداً هائلة من السكان، فيما تحولت مشاهد الأطفال المنهكين والانتهاكات اليومية إلى صورة مألوفة تختصر حجم الانهيار. والأخطر أن الحرب لم تكتفِ بتدمير المدن، بل أصابت البنية الأخلاقية والاجتماعية أيضاً؛ فالعنف أصبح لغة مألوفة، والقتل خبراً عابراً في حياة الناس.

وفي خضم هذا الفراغ، عاد الإسلاميون إلى مواقع مؤثرة داخل مؤسسات الدولة، لا نتيجة مراجعات فكرية عميقة أو استعادة للثقة الشعبية، بل لأن الفوضى السياسية والاحتماء بالجيش أتاحا لهم الظهور مجدداً .

العالم بدوره ينظر إلى السودان بعين مختلفة. دول الجوار ترى حدوداً رخوة، وسلاحاً متفلتاً، وملايين النازحين. أما القوى الدولية، فترى دولة تتآكل في موقع بالغ الحساسية على البحر الأحمر وفي قلب القارة الأفريقية. ومع استمرار الحرب، بدأ الإرهاق الدولي يظهر بوضوح، حتى المؤسسات الإنسانية باتت تعاني نقصاً حاداً في التمويل، وسط مخاوف متزايدة من تحول السودان إلى أزمة مزمنة يكتفي العالم باحتوائها بدلاً من السعي إلى حلها.

والتاريخ السوداني مليء بإشارات يصعب تجاهلها. فعندما ضعفت سلطنة سنار تحت وطأة الصراعات الداخلية، جاء التدخل من الشمال. وحين استنزفت الدولة المهدية نفسها بالحروب والانغلاق، انتهى الأمر بهزيمة كرري ودخول الاستعمار. لم تكن المشكلة يومها في قوة الخارج وحدها، بل في هشاشة الداخل أيضاً.

وحين تفشل النخب في بناء دولة عادلة، وتتحول السياسة إلى غنيمة، والحرب إلى وسيلة للحكم، يصبح التدخل الخارجي نتيجة تكاد تكون طبيعية، مهما ارتفعت الشعارات الوطنية.

السودان لم يكن يوماً بلداً فقيراً في موارده، ولا محدوداً في طاقاته البشرية. ما افتقده، وربما ما يزال يفتقده، هو الرشد السياسي: الرشد الذي يجعل السياسي يرى أبعد من كرسيه، والعسكري أبعد من بندقيته، والمثقف أبعد من خطابه. الرشد الذي يدرك أن الأوطان لا تُدار بمنطق الثأر، ولا تُبنى بالحروب المفتوحة.

ويبقى السؤال الذي يهرب منه الجميع: ثم ماذا؟

فإذا استمرت الحرب، وتحول السودان إلى خرائط نفوذ ومجاعات وسلاح، فقد يستيقظ السودانيون على واقع جديد لم يختاروه، كما استيقظ أسلافهم من قبل على جيوش جاءت من الخارج بعدما عجز الداخل عن حماية نفسه.

وعندها، قد لا يكون السؤال: من انتصر؟
بل: ماذا بقي من السودان.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
حركة العدل والمساواة السودانية تحي الذكري الثالثة لعيد الشهيد .. بقلم: احمد ويتشي
تتابع مسلسل (إنكار الشينة): شهادة وزير الدفاع بالنظر !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
منبر الرأي
كتاب مفتوح الى سيادة الرئيس: معادلة الأمن والحرية …. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
اجتماعيات
جدية أول مولودة لعثمان جسطت وندي عباس
الأخبار
صندوق الأمم المتحدة للسكان: السودان والواقع المروع للولادة في منطقة حرب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

جعفر خضر: بلاغ جديد ضدي من جهاز الأمن

طارق الجزولي
منبر الرأي

دور الأعلام المصرى وعمرو موسى فى تفاقم أزمة السودان .. بقلم: تاج السر حسين

تاج السر حسين
منبر الرأي

السودان: محن الصحافة السودانية تتواصل! .. بقلم: د. على حمد إبراهيم

د. على حمد إبراهيم
منبر الرأي

القضارف ضحك كالبكاء.. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss