سد النهضة بين التدويل والتدجيل .. بقلم: امين رجب
يكمن اصل الخلل فى ان الترتيبات المائية فى نهر النيل معيبة بشكل ظالم بل و فاحش الظلم. فاتفاقية تقسيم المياه بين السودان و مصر تعطى مصر ثلاثة ارباع مياه النيل و تعطى السودان الربع، و لكن عندما يأتى الامر الى البخر الناتج عن السد العالى فإن الاتفاقية تحمل السودان نصفه! علينا ان نتذكر هنا ان السد العالى هذا اغرق النوبة السودانية و شرد اهلها و طمس تاريخهم وتراثهم للأبد ولم يفد السودان منه قطميرا! و هكذا فإنه عندما يتعلق الامر بالسودان فإن الاتفاقية سيئة الذكر هذه انما هى قسمة ضيزى بلا شك. اما فيما يتعلق بباقى دول النهر التسع، فإن مجموع ما تسمح لهم به الاتفاقية جميعاً هو صفر من الامتار المكعبة!! ليس هذا فقط، بل انها (الاتفاقية) تلزمهم بعدم اقامة اى مشروع من اى نوع على النيل الا بعد اخذ الاذن من مصر!! عليه ايها القارئ الكريم فلعلك ترى انه ان كانت هذه الترتيبات قسمة ضيزى فيما يتعلق بالسودان، فإنها فى حالة الدول التسع الاخرى (و اكثرها دول منبع) لاترقى حتى لتسميتها بالقسمة ، فلا قسمة و لا انصبة و لا حقوق، خضوع مذل فقط و ظلم شائه!!
لا توجد تعليقات
