باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 15 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عادل سيد احمد
عادل سيد احمد عرض كل المقالات

عن المدارس في عمودية الأراك (مركز مروي) بين 44- 1956م. 2/2

اخر تحديث: 15 أغسطس, 2026 11:38 صباحًا
شارك

عن المدارس في عمودية الأراك (مركز مروي) بين 44- 1956م. 2/2
شَذَرَات مِنْ تَاريخ وتُراث المَقَل والحِجِيْر
مُؤانسة مَع العَم أحمد الفَضُل
تحرير عادل سيد أحمد

5

جعفر الذي ذكرته في آخر الفقرة اسمه جعفر عوض الكريم، ولد ناس عتيمِنُّو، جاء طبعاً إلى الخرطوم واستقر فيها وأنشأ أفران في الحاج يوسف، وهو رجل طيب وشخصيته ودودة، وكنت أحبه حباً شديداً، وقد توفى (رحمة الله عليه).
وهناك من كتبوا وذكروا إن محمد صلاح، وحسن الجِعِيْلي، وحسن فضل، وحسين سعد، قالوا إن هؤلاء كانوا معنا، ولكن ذلك غير صحيح فهم لم يدرسوا معنا أصلاً، أصلاً!
وكانت هناك أشياء جميلة جداً، يعني التلاميذ من مقاشي وحزيمة وكذا كانوا كلهم ساكنين مع الناس في البلد فقد فتحوا لهم بيوتهم، فتجد كل شخص منهم ساكن مع ناس من البلد. كل الناس فتحت بيوتها لهؤلاء التلاميذ. لكن ناس الأراك كانوا يمشون بحميرهم ويجيئوا، وهذه الحكاية كانت قاسية عليهم.
وقد كنا نحن القريبين من المدرسة مستحوذين على لعب الكرة في العصر. ولكن لم تكن الأنشطة تفوتهم، يعني لو كانت هناك دروس في العصر فكانوا يجيئوا ويحضرونها، برغم المسافة التي كانت حوالي خمس أو ست كيلومترات بين المدرسة والكرفاب.
ورغم أنهم كانوا يشعرون بأننا مستحوذين أكثر لكن لم يعلق شيء من ذلك بالنفوس، وكان كل الناس اخوان وكل المدرسين كذلك.
وكان (عَلِي يوزباشي) يجيء معهم من هناك من الأراك، ونحن كنا هنا مستقرين.
استمر الوضع على هذا الحال إلى أن وصلنا السنة الرابعة، وفيها، طبعاً كنا الدفعة الأولى، كان عندنا أكثر شخص مؤثر هو (سراج الدين الجزولي)، وكان يذهب إلى مروي وإلى القرير لير امتحانات دفعة السنة الرابعة، تلك الدفع التي تماثلنا، وقد ذهب أربع مرات ليحضر لنا الامتحانات.
الامتحان الأول والثاني نتائجنا كانت أقل، أما في الامتحان الثالث فكنا أحسن منهم، وكان دائماً يقيم لنا دروس في العصر، يعني اجتهد معنا اجتهاد شديد، ولم يترك شيء إلا وفعله من أجلنا.
ثم جاءت الامتحانات، فتقسمنا إلى قسمين:

  • جزءٌ ذهب إلى كورتي. ولجنة كورتي كانت تأخذ لمدرستي كورتي والدبة.
  • الجزءُ الثاني ذهب إلى لجنة مروي، وكانت تأخذ لمدرستي مَروي والقُرير.
    أما أنا فقد كنت من الذين ذهبوا إلى كورتي لأن عمي علي كان عنده دكان في سوق المقل، وبجواره (وقيع الله صالح) وهو من ناس كورتي، وهو الذي أصر على أن نذهب أنا وابن عمي إلى هناك.
    وفعلا امتحنت اللجنتان، وسيطرنا عليهما نحن ناس الأراك. يعني لجنة مروي كان بها نيف وعشرين طالباً، أخذوهم من دفعتنا من الأراك، وكلهم كانوا في مدرسة القرير. وفي كورتي كنا متفوقين ونلنا تراتيب الثاني والخامس. وكل الذين امتحنوا في لجنة كورتي قبلوا إما في كورتي أو الدبة. لذلك كانت المدرسة هي الأولى على المدارس، بل حدث أمر غير جيد إذ صدر قرار في مروي ألا تمتحن الأراك في لجنتين.
    وجاءت الدفعة اللاحقة، وطبعاً لم تكن مثلنا فمشت كلها إلى كورتي، والدفعة التي تليها لم يقبلوا منها ولا طالب واحد.
    بعد ذلك ذهبنا إلى كورتي، وبعدها صرنا نجيء ونرجع وليس لنا علاقة كبيرة بالبلد، فقط في الاجازة، وكنت أسافر وأذهب إلى الخرطوم.
    وفي النهاية بعد أن تخرجت، تم قبولنا في وادي سيدنا الثانوية، حيثُ كنت أقضي كل وقتي مع أخونا حسن التاجر في سوق أمدرمان.

6

ذكرت لكم بأن ناظرنا في ذلك الوقت كان هو الهادي أحمد الشفيع، والأساتذة:

  • علي يوزباشا، وهو أستاذ مادتي الدين والعربي، وهو من الأراك.
  • سراج الدين الجزولي، وهو من البار وعنده علاقة معنا هنا وبالتحديد مع ناس جمال الدين خلف الله، فجدته (بت سابل) منهم وكان يأتي إليهم، وكان يسكن في بيت من بيوت المدرسين جوارنا في بيت (كافوتة) والطلبة القريبين هؤلاء كانت علاقتنا معه جيدة ونلعب معه الكرة، وأيضاً الأستاذ الزين علي عمار.
    وأنا، الآن، أريد أن أتكلم عن الهادي احمد الشفيع رحمه الله. وهو قد جاء إلينا ونحن في السنة الأولى في الكرارِق، حيث امتحنا من أولى إلى ثانية، وقام هو بتوزيع النتائج علينا وأخذناها في المدرسة الجديدة. وقد كان رجلاً فاضلاً وعطوفاً، وعنده نظرة إنسانية، فشعر إن الناس الذين تخرَّجُوا من السنة الثالثة الصغرى. لا فرصة لهم في الدراسة بعد ذلك في المدارس المتوسطة.
    وكان هناك شيءٌ غريب فقد أنشئ فصل اسمه (فصل الرأس) في كورتي، وكان يشمل المدارس الصُّغرى هذه وكانت كثيرة يعني، عندنا نحن وفي (البرصة) وفي (جلاس) كانت هناك واحدة. وكان يتم اختيار الخمسة الأوائل لفصل الراس في كورتي ليدرسوا السنة الرابعة لوحدهم بعدها يمتحنوا، ومنهم كثيرون دخلوا معنا في كورتي المتوسطة. لكن مدرستنا هذه لم يكونوا يقبلون منها.
     وظللتُ استفسر:
  • لماذا لا يأخذون من مدرستنا الصغرى لفصل الراس. هل لأنه أفتتح متأخراً أم ماذا؟
    فالهادي أحمد الشفيع، من شدة ما علاقته جيدة مع الناس، كان يتحسس أحوال الأسر الضعيفة في البلد، ناهيك عن الطلبة، فوالله كان يحضر معه هدايا، فنايل لناس ليس لديهم أولاد في المدرسة، ويزور الناس، وكان يمشي إلى عندنا نحن، وكان يجلس مع عبد الله الحسن (عِبْدِلِّي)، وهو رجل لطيف جداً، يجلس معه فوق الساقية، هو يكون فوق الجدول ويتجاذب أطراف الحديث معه، ويتآنس مع عمي علي في الدكان وهكذا.
    ثم كان يهتم بأمور الناس، حتى نظمت إحدى الشاعرات فيه قصيدة. والقصيدة تقول:
  • لعب العصريَّة السادة
    فيه أبو الحريَّة السادة
    لأنه كان عنده بنت مسميها الحرية. والحرية، طبعاً، لأنه حضر معنا أيَّام الاستقلال، وأيَام أزهري، الجدير بالذكر إن أزهري ذاته قد جاء إلينا في البلد هناك، ودعا الناظر الناس ودعانا نحن الطلبة لإستقباله، وتبرع الناس كلهم وأذكر إن هؤلاء الكبار تبرعوا بواقع جنيه من كلٍ، ونحن الطلبة تبرعنا بعشرين قرش من كلٍ. وكان الناظر رجلاً طيباً واجتماعياً وكان يبث الروح الوطنية في الناس، ويشجعهم على أن يتكلموا ضد الاستعمار، ويدرسنا قصائد وطنية وكذا. وأذكر مقطعاً كان يردده علينا، يقول:
  • اليوم قد ذهب الدخيل
    وتحرر الشعب الأصيل
    هيا اهتفوا: عاش اسمعيل!
    واستمر معنا إلى السنة الرابعة، حيث جاءنا أستاذ اسمه (نور الدائم محمد صالح)، أهله من جهة الدبة، حتى كلامه كله يقول:
  • بحيث… بحيث… بحيث!
    حتى اسميناه (بحيث).
    بعدها نُقلنا للوسطى، وهنا طبعاً انقطعت الصلة. ولكن هناك شيء آخر هام جداً، أختم به، وهو أنه لم تكن هناك أي مشاكل، ولم يحدث أي نوع من الصراع بين ناس الحجير والمقل والأراك، وقد سمعت بها وأنا في وادي سيدنا في السنة الثالثة أو الرابعة على ما أظن، جاءني عبد الله أبو القاسم وقال لي:
  • ياخي والله أنتم مستحوذين على المدارس! وهناك اجتماع كبير في الأراك لمناقشة هذا الشأن…
    وعبد الله أبو القاسم من الأراك، وكان أن جاءت المدرسة الوسطى، وحدث فيها صراع وقف فيه عبد الرحيم عبدو كاشف مع أهل المقل والحجير.
    هذه القصة أنا لا أعرفها، لكنها حقيقية وقد حصل فيها هذا الكلام.
    وإذا كان هناك أي من إخواننا أو من زملائنا يرى إن كلامي هذا غير صحيح يعني، نرجو منه، بالله، أن يوضح لنا ما جرى ويزودنا بالحقائق.
    وإن شاء الله بعد أن يُنشر هذا الموضوع كل من له رأي يأتي ويقول ما عنده لتكتمل الصورة.

7

أريد أن أتكلم عن كل العمل الخاص بالمدارس على حدة، وأن أخصص فقرة لمجموعة من الناس.
وأبداً أوَّلاً بشركة المقل والحجير، وقد كانوا قد أنشأوا الاتحاد، وهو (اتحاد أبناء المقل والحجير)، أول تجمع إقليمي أسسَ شركة باسم (شركة أبناء المقل والحجير).
حدث هذا في الخرطوم من أبناء المقل والحجير. وهم كما قلت لك، محمد خير السِّيد، وشَبُو، محمد الحسن عثمان ومحمد عثمان الحسن، وناس عَلِي الكَسَّابِي.
وهنا أريد أن أذكر شيئاً عن محمد عثمان الحسن وعن عَلِي الكَسَّابِي، وقَد كانوا شباباً صغار، يعني لم يكونوا من الناس الكبار. ناس محمد خير السيد وشبو كانوا شباب متطلعين، ويبدو لي أنهم يعني عندهم شهادات يعني أكملوا المرحلة الوسطى.
وكان هذين الشابين أكثر المجتهدين، وكانوا يعني ظاهرين في هذا النشاط، ويدعوان لأن تكون هناك مدرسة للبنات.
وأتذكر أحدهما كلمني وقال لي:

  • نحن أخدنا جواب من (عبد الرحيم عبدو كاشف) ومشينا لتنقاسي لعبد الله إدريس (رئيس فرع الشايقية هناك) على اساس أنهم يساعدنا.
    وكان يُسمى رئيس الفرع، أو الحاكم للمنطقة.
    بل هناك ما هو أهم من هذا كله وهو أن هذين الشابين، أنشآ مدرسة في السجانة هي (مدرسة المقل الابتدائية)، وهذه المدرسة كانت تقبل كل الناس الذين لم ينجحوا عندنا هنا، فتأخذهم عندها هناك، ويعيدون السنة، وفيها طلبة كثيرون من كل الجهات.
    هذه المدرسة وصلت مرحلة أنها كانت المدرسة الأولى في ولاية الخرطوم، في كل الولاية (الخرطوم وبحري وأمدرمان)، ونجحّت تلاميذ كثيرين جداً، وقدمت عملاً كبيراً جداً، بمجهود هذين الشخصين، حتى أنني التقيت أناساً في مواقع كبيرة جداً، في وزارات ومنهم وكلاء أو وظائف عليا، كلهم يقولون لك:
  • نحن تخرجنا من (مدرسة المقل الابتدائية) بالسجانة.
    وكلهم ويدينون بالولاء لهذين الشخصين: محمد الحسن عثمان، وعَلِي الكَسَّابِي.
    وعلي الكَسَّابِي موجودٌ الآن، وهو في السعودية، ولو استطعت أن آخذ منه معلومات أكثر من هذه لفعلت، ولكن هذا ما أعرفه عنهما إن شاء الله.
    أما محمد الحسن عثمان فهو عمنا، يعني هو عم محمد عثمان الحسن. وهو أيضاً رجل فاضل من الناس الذين قدَّمُوا للبلد الكثير وخدموا، وهو من الذين كافحوا في الجمعية، وكان مسؤولاً في (جمعية أبناء المقل والحجير) في السجانة، وكان يدير دكان الجمعية. وهو رجل حافظ للقرآن، وقام بتأهيل المسجد (مسجد المسوداب) وسآتي على ذكر ذلك وأتكلم عنه وعن دوره إن شاء الله.
    وقد وجد محمد عثمان نصيبه في الحياة وعمل مع الاتحاد الاشتراكي وبعدها اشتغل واستلم وظائف. لكن علي الكَسَّابِي ذهب إلى سنار، وأنا لا أعرف لماذا اختار سنار؟ مع إنني كنت أحبه جداً والله. وعندما كنت أعمل في البنك كنت أفكر فيه شديد جداً، وأقول في نفسي:
  • يا أخي، الزول دة إذا كان عنده عمل أو استثمار لو جاءني لكي أقدم له مساعدة!
    ولكن، والحمد لله، لم يأتِ إلىَّ.
    وهو الآن موجود في السعودية، وليس لديَّ اتصال به، وفيما مضى لم يكن اتصالي به كبيراً. لكنني أعرفهم، حتى (علي الكَسَّابِي) هذا كان يجيء ويجلس في (حجر الناظر) وهو حجر في زاوية (ناس بت مصطفى) أو ناس (جدنا عبدالجليل) وكان يرسلني إلى دكان عمي لشراء سجائر له لأنه كان يستحي.
    من الناس الذين كانوا معنا في المدرسة، ونشأنا معاً منذ الأولية، كان منهم أيضاً:
  • علي عبد العاطي.
    محمد علي خلف الله.
    عباس عوض الكريم.
    أحمد علي أحمد الفضل
    خَتِم الطيب
    وختم الطيب كان وراءنا ولكنه كان صاحبنا لأنه كان يحب الكرة طبعاً وكان ينفخها في العصريات وقد كان صديقاً مقرباً لي، لكن أقرب الأقربين لي كان (علي عبد العاطي) فهو صديق حميم وبيننا ود شديد جداً، حتى إنه جاء الخرطوم هنا قبلنا، وجئت أنا بعده وكنت أسكن في ود نوباوي، لكنني لم أكن أعرف الطريق من السوق إلى ود نوباوي فكان، كل يوم، يجيء إلى ود نوباوي، ويذهب معي ويرافقني إلى السوق حيثُ نحتسي هناك القهوة ونرتاد الأماكن المختلفة، ويقوم، مرةً أخرى بإرجاعي إلى ود نوباوي ثم ينصرف بعد ذلك.
    وعمل أولادنا، أولاد البلد في التاكسي، وكانت هناك صندقة تابعة للاتحاد، وكنت أنا في ذلك الزمان أعمل في بنك الخرطوم في الفرع المجاور لهم مباشرةً، وكنت أقضي معهم تلك الصندقة في كل يوم حوالي ثمانية دقائق.
    وسأذكر، فيما بعد، أهلنا من ناس الحجير وقد كان كل التاكسي تبعهم، والطلمبات الموجودة في المنطقة كلها، والأفران. حتى ناس أحمد سعد كانت لهم أفران داخل سوق أم درمان، وأنا في بنك الخرطوم (فرع البوستة)، كان المدير يقول لي:
  • يا أخي! كلم أهلك ديل يدونا عيش…
    يعني ناسنا هؤلاء كانوا مسيطرين على الطلمبات الواقعة حول إستاد الهلال كلها، والطلمبات في شارع الأربعين، والطلمبات في ود نوباوي وفي بحري هذه كلها، أو معظمها كانت مملوكة لهم، ناس شبو وناس محمد خير السيد. ولا تزال طلمبة ناس محمد خير السيد موجودة، لكنني لا أعرف ما جرى للأخريات بعد ذلك؟ فقد كانوا كلهم محبين للبهجة والمرح وأنفقوا بسخاء على الليالي الساهرة في حدائق الموردة والجندول والريفيرا…
    أما علي عبد العاطي فقد طال العهد بنا منذ آخر مرة رأيته فيها، وقيل لي أنه في السعودية. لكنني التقيته في آخر مرة في (دافنة) وقلت له:
  • يا أخي! أنا بضرب ليك وأنت لا ترد؟
  • أنا لا أرد على الناس لأنني لو فتحت التلفون فسيسحب رصيدي!
  • يا أخي، الزول البيضرب ليك دا زي البيطرُق بابك. يجب عليك أن ترفع له السماعة.
    وظللت أحاول الاتصال به لأكثر من خمسين مرة.
    وسأرسل له الكلام الذي كتبناه الآن، ليطلِع عليه، فهو أقرب الناس لي، وقد عاصر هذه الأحداث التي رويناها كل الوقت تقريباً، وإذا كان عنده إضافة أو حذف أو رأى إن هناك أخطاء فسيخبرني بها.
    أنا وعلي عبد العاطي امتحنا المدارس المتوسطة لكنه هو كان يرى أنه كبير، ولكنه لم يكن كبيراً سوى حجماً، وقالوا له:
  • تمشي تمتحن في تدريب جبيت لكي تعمل في السكة حديد.
    من جبيت جاء غاشي عطبرة، وأقام وتجول لأيام فيها، وأنا جئتها منقولاً من السنة الأولى للثانية، سافرت لعطبرة مع أخينا حسن الذي كان يعمل في السكة حديد.
    تجولت في عطبرة وكذا، وفي البلد كنا جالسين نتآنس أنا وإياه في الظلام، نتكلم عن عطبرة وكأننا نحن رأينا العالم، وكأننا رأينا باريس.
    في أثناء كلامنا عن عطبرة، وأين ذهبنا وما رأينا: الحصايا، وعطبرة الداخلة والعجلات الكثيرة فيها، وكيف أننا ركبنا العجلة وهكذا…
    ثم تحدثنا عن حي اسمه تقريباً (الحي الراقي) أو اسم من هذا القبيل، وهو حي جميل في عطبرة، وأنا لم أثم في عطبرة هذه طويلاً، ولا أعرفها، لكن توجد فيها كنيسة وفيها الاستادات، ونحن نتكلم في ذلك الركن المظلم، لوحدنا في الشارع، قال لي وهو بصف مكانا جميلاً به حدائق وخضرة:
  • جوار جامع النَّصَارى…
    فقلت له:
  • بس! جامع النصارى… جمب جامع النصارى دا!
    وكنا نقصد بهذا التعبير (الكنيسة)، ولم نكن منتبهين لأن المرحوم عبد الرحيم، أخانا الكبير كان يستمع لكلامنا، جاءنا وقال لنا:
  • يا حيوانات! يا ما بتفهموا… لا يوجد شيء يسمى (جامع النصارى)، اسمها (كنيسة). انتو ما بتعرفوا (الكنيسة)؟
    فكانت تلك طرفةً لذيذة.

amsidahmed@outlook.com

Author
عادل سيد احمد

عادل سيد احمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ود الشول: الرجل الذي صعدته الانحناءة
بيانات
الفنان التشكيلي حسن موسى يعرض في لندن
منبر الرأي
البرهان: فرعون القرن الحادي والعشرين
الأخبار
بعد ساعات من تسلمه مهامه .. مدير جامعة القضارف يصدر قراراً بتصفية الوحدة الجهادية
في الذكري ٣٦ لرحيل بروفيسور محمد عبيد مبارك مؤسس جامعة الحزيرة :

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

جنوب السودان ..بين فرص الحل وسيناريوهات التدمير الذاتى .. بقلم: أسماء الحسينى

أسماء الحسينى
منبر الرأي

أخيراً استجاب حمدوك وقرر التعايش مع الجلاد .. بقلم: بشرى أحمد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

التصوف بين البدعة والسنة 3-3 .. بقلم: الشيخ أحمد التجاني أحمد البدوي

الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي
منبر الرأي

انهيار الجنيه السوداني .. بقلم: الطيب محمد جاده

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss