في زمن الفتنة الوطنية سلطان من دارفور يبكيه اهل الشرق والوسط .. بقلم: عبد الغني ادريس
يا قبر مختار نورين: لو كان حيا ضقت حتي تصدع
اكتب باسم اهل البطانة خصوصا واهل شرق السودان عموما عن مختار نورين لانه رجل نفتقده في هذه الفترة ولفترة قادمة من اجل كل السودان في ظرف تتصاعد فيه العنصرية والجهوية والقبلية والاقليمية نفتقد حكمته فياتيني صوت من وراء صحراء بعيدة تصيح وتصحح كلامي بان مختار الذي سيفتقده السودان ليس سودان النيل والغابة والصحراء. بل السودان الحقيقي الممتد من سواكن الي داكار بالسهل والجبل والنيل ونهر النيجر ونهر السنغال وبلاد شنقيط، كلها لمختار مجالس ومحاضر وحضور انيق وباهي منذ رحلاته في التجارة والصلاة جامعة والاوراد والراتب الذي يحمله لتلاوة الصباح والمساء فايمنا حل او ارتحل كان رجل الصلاة والعبادة والتجارة والتبشير باسم السودان، يروي احدهم انهم وهم خارجين من الحرم المكي قبل اعوام جاءهم شرطي سعودي متعجل استوقفهم بادب وسال احدهم وهو شاب طويل فارع وقال له سيادة الرئيس يريدك فالتفت الشاب فوجد رجل مهيب يرتدي كومبيلي زي اقرب الي مسلمي غرب افريقيا لم يعرفه فناداه الحرس وقال له كلم الرئيس فقال له الرجل بصوت وقور انت ولد مختار نورين او ابن اخيه فاجاب الشاب نعم مختار والدي فعانقه الرجل دون انتظار وقال له انت ابن افضل من انجبته الارض السودانية فكن ضيفي اليوم فانا مدين لابوك بعمري وتبينتك من سمتك، واستدار الكونفوي الرئاسي وعرف رفاق الشاب من الشرطي ان هذا هو الرئيس حسين هبري صاحب الهيبة والصولة المعروفة.
يا منايا حوّمي حول الحمى واستعرضينا
انه مختار بعث لسيرة الكرام من اهله ” يصل الرحم ويسند العاني ويحمل الكل ويعين علي نوائب الدهر“
لا توجد تعليقات
