هواجس البرهان في التوقيع على الاتفاف السوداني الروسي

عثمان محمد حسن
oh7219459@gmail.com

  • تمكنت الإمارات من غزو الفاشر عقب قطعها إتصالات هواتف الثريا بين القيادة العليا و قادة الفرقة السادسة مشاة.. و كان شواظ من مسيراتها الانتحارية قد بدأت تحرق المدينة يومها..
  • طالب قادة الفرقة السادسة من القيادة العليا السماح لها بالانسحاب من الفاشر، إنسحاباً تكتيكياً له ما يبرره.. و سمحت لها القيادة العليا بما طلبت..
  • و ربما عوضت روسيا الجيش السوداني بما أعاد الاتصالات إِلى طبيعتها في فترة وجيزة.. و لا ريب في أن الشعب السوداني كله يحمد لروسيا نخوتها الصديقة تلك..
  • كان ينبغي أن يتم، على رؤوس الأشهاد، و على الفور، إعلان الاتفاق بين الخرطوم و موسكو تعبيراً عن الشكر و التقدير..
  • ثم لماذا التلكؤ حتى الآن عن إعلان الاتفاق رسمياً يابرهان؟ الشعب يريد سماع الإعلان بصوتك..
  • هناك إحساس عام ذي صلة بما يعتقد أنه تخليت عن الحماس الذي كان شعلة وقادة للنفوس المتعطشة للحرية و الكرامة..
  • إنه إحساس أطفأه ما يعتقد أنه تلكؤك..
  • إن تلكؤك يجعلنا تحت رحمة الذئاب.. فما هي الهواجس الشاخصة أمامك و الشعب يعلم أنك (شخصياً) بلا رصيد بنكي في أمريكا و الدول التابعة لها.. وأنك لا تخشى فرض حظر على اسفارك الدولية.. و يعلم أن موضوع ضم اسمك لأسماء الجناة في محكمة الجنايات الدولية (ما بجيب حقو) كيفما حاولوا.. و يعلم الشعب في ما يخصه هو أن الفيتو الروسي و الصيني في مجلس الأمن سوف يبطِلان أي دعوى أمريكية لتفعيل (البندالسابع) ضده.. وأن القاعدة العسكرية الأمريكية (أفريكوم)، و مقرها كينيا، لن تلبي أي دولة أفريقية أي مطالبة أمريكية لغزو السودان خاصة و أن الاتحاد الأفريقي قد أعلن عن وقوفه مع السودان و السيادة السودانية
  • لم يظهر قادة السودان أي عداء لأمريكا في أي يوم من الأيام، لكن أمريكا لا تريد الحرية و السيادة للسودان إلا وفق رؤيتها هي.. و تستطيع أن تتلمس ذلك في ما أعلنته معارضة مكونة من ٦١ عضوا، ديمقراطيين وجمهوريين بمجلس الشيوخ الأمريكي، حول أنّ الحرب بالسودان تهدّد الأمن القومي الأمريكي بسبب موقع البلاد.
  • إن مفردة (موقع البلاد) هذه تحمل ما تحمل من دلالات عسكرية ضد إنشاء قاعدة عسكرية روسية في البحر الأحمر، و ما سوف يجري من تغيير رهيب في موازين القوى وصراع نفوذ ضد مشيئة أمريكا..
  • و الروس ربما يبنون، أو شرعوا في بناء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر السوداني، بلا استئذان من أمريكا.. وبقراءة تصريح وزير الخارجية الأسبق ندرك أن التوصل إلى اتفاق “كامل” بين موسكو والخرطوم في فبراير 2025 بعد سنوات من المفاوضات قد تم..
  • القاعدة المعنية قصد لها أن تكون نقطة دعم للسفن الروسية في المنطقة و أن توفر لروسيا موقعاً مكاناً إستراتيجياً في البحر الأحمر..
  • إذن الإتفاق محسوم تماماً، وهو شبه رسمي حقيقة، و لم يتبقَ له إلا أن يكون رسمياً كاملاً بالفعل عندما يتم التوقيع عليه بين البرهان و بوتين..
  • و باختصار، يرى الشعب أن اعطاء روسيا القاعدة العسكرية التي تريدها مقابل السلاح الأعلى تحديثاً الذي نريده معادلة منصفة حقاً.. مع عدم إسقاط فوائد اقتصادية و خدمية تقدمها روسيا للسودان.. وهذا الاتفاق سوف يحدث تغييرات جوهرية في مكانة السودان في المعادلات المحلية و الإقليمية و الدولية..ولا شك..
  • و بإختصار آخر، إن أمريكا هي كبيرة الذئاب التي ترتدي وجوه البشر أقنقعةً، والويل لقطيع الحملان كلما منه أمريكا..

عن عثمان محمد حسن

شاهد أيضاً

ظهور حميدتي على الشاشة عبر (تقنية الهولوغرام) الغشاشة !! .. بقلم: عثمان محمد حسن

* وظهر حميدتي في فيديو ظهوراّ ثلاثي الأبعاد وهو بكامل عافيته، معافى من أي علة …