البرهان يلتقي “حميدتي” و”لجنة مشتركة” لمتابعة الأوضاع الأمنية

 


 

 

دبي/ الخرطوم - الشرق
أفضى اجتماع في العاصمة السودانية الخرطوم بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مع نائبه قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ "حميدتي"، السبت، إلى "تكوين لجنة أمنية مشتركة لمتابعة الأوضاع الأمنية بالبلاد"، عقب خلافات بين الطرفين على عدة ملفات سياسية وأمنية.

وقال مجلس السيادة الانتقالي في بيان، مساء السبت، إن الاجتماع بين البرهان وحميدتي بحث "الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد"، مشيرةً إلى أنهما "قررا تكوين لجنة أمنية مشتركة من القوات النظامية وأجهزة الدولة ذات الصلة وحركات الكفاح المسلح لمتابعة الأوضاع الأمنية بالبلاد".

ولفت البيان السوداني إلى أن "الاجتماع تناول سير العملية السياسية"، مشدداً على "ضرورة المضي قدماً في الترتيبات المتفق عليها"، في إشارة إلى الاتفاق الإطاري الموقع بين الجيش والقوى المدنية في السودان.

جاء ذلك بعدما شهدت العملية السياسية في السودان، تعثراً ملموساً وتحديات جديدة تعترض مسارها إثر تصاعد وتيرة الخلافات بين البرهان وحميدتي، على الرغم من أن العملية السياسية التي ترعاها الآلية الثلاثية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة "إيقاد"، شارفت على الانتهاء ومن المفترض أن يبدأ تشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية استناداً إلى الاتفاق الإطاري المبرم في 5 ديسمبر الماضي.

لكن المكون العسكري لم يستطع الحفاظ على تماسكه أمام أحزاب وجماعات مدنية تحالفت على قاعدة الاتفاق الإطاري بعد أن بلغت الخلافات ذروتها نظراً لوجود تباين ملحوظ بين موقفي الجيش وقوات الدعم السريع في بعض القضايا الأساسية على الساحة السياسية.

ويفضي "الاتفاق الإطاري" إلى توحيد المنظومة العسكرية وتشكيل حكومة بقيادة مدنية فيما تبقى من المرحلة الانتقالية لحين إجراء الانتخابات.

الجيش: ملتزمون بالاتفاق الإطاري
واعتبرت القوات المسلحة السودانية في بيان، السبت، على لسان الناطق باسمها أن ما وصفه بـ"مزايدة" البعض على مواقفها والحديث عن "عدم رغبة" قيادتها في استكمال مسيرة التغيير والتحول الديمقراطي، هي "محاولات مكشوفة للتكسب السياسي والاستعطاف، وعرقلة مسيرة الانتقال".

وشددت على أن هذه المزايدة "لن تنطلي على فطنة وذكاء الشعب ووعي ثوار وثائرات وشباب بلادنا".

هذا ورحبت القوى المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري بالبيان الصادر عن مكتب الناطق الرسمي للجيش، واعتبرت أن ما ذكرته القوات المسلحة "يعزز التزام كل أطراف العملية بالمضي فيها قدماً وتجاوز ما يعترضها من تحديات بروح وطنية ومسؤولة".

وأضافت القوى المدنية في بيان أن "الاتفاق الإطاري وضع أساساً سليماً لأهم القضايا التي تواجه البلاد الآن"، ومنها "وحدة الجيش السوداني ونأيه عن السياسة ضمن عملية شاملة للإصلاح الأمني والعسكري".

وشددت على ضرورة استكمال مناقشات المرحلة النهائية في أقرب فرصة ممكنة، "بما يؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة وناجحة تقود في نهايتها لانتخابات حرة ونزيهة وشفافة".

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم تحالف الحرية والتغيير - المجلس المركزي، جعفر حسن عثمان، عبر فيسبوك إن "الحرية والتغيير والقوى الموقعة تواصل جدول أعمال العملية السياسية وصولاً لتحقيق أهداف الثورة".
//////////////////////////////

 

آراء