رشا عوض
المشروع السياسي الايراني مؤسس على خرافات ، بعض تيارات اليسار العربي البائس تستميت في عقلنة ” الخرافة الايرانية” وتجميلها التماسا لانتصار على الامبريالية!
هناك ظاهرة عابرة للحدود هذه الايام في المنطقة العربية المنكوبة وحدائقها الخلفية وهي تنكيس اليسار لراياته الحمراء وتشبثه بعمائم وعباءات الاسلام السياسي في معركة التحرر التي انهزم فيها !
وللاسف ما يفعله اليسار العربي لا يشبه تحالف اليسار والكنيسة تحت رايات لاهوت التحرير في امريكا اللاتينية ولا يشبه تحالف الكتلة التاريخية في ايطاليا الذي ضم الشمال بمرجعياته الكنسية واليمينية والجنوب بمرجعياته اليسارية.
في هذه المنطقة المنكوبة من العالم لم يتأسس اي فكر يشكل قاعدة متينة لتلاقي اليسار والتيارات العلمانية مع الاسلام السياسي في عمل تحرري مشترك ! فلا اليسار ديمقراطي ولا الاسلام السياسي تجاوز منهج التكفير لمخالفيه وطور اساسا نظريا للاعتراف بالتعددية السياسية!
فما هو تفسير ما يحدث ؟
تفسيره هو ان العقل السائد في هذه المنطقة لا يمتلك بوصلة فكرية وسياسية ناضجة يتعقل بها طريقه نحو التحرر والنهضة والانتصار في القضايا العادلة لشعوبه.
ما زالت العقلية المتحكمة في شعوب هذه المنطقة هي عقلية المعجزات والجلا جلا وما ينتج عنها من رغائبية طفولية ترغب في التهام ثمار النصر دون ان تحرث الارض وتبذر البذور الصالحة اولا!!
الجميع في هذه المنطقة ينتظر المعجزة ولا احد يفكر في صناعتها !!
هذا الانتظار سيطول كثيرا للاسف!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم