باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 14 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
يوسف عيسى عبدالكريم عرض كل المقالات

(بل بس) … حينما يهزم الزمن وهج الشعار

اخر تحديث: 14 أغسطس, 2026 9:42 صباحًا
شارك

يوسف عيسى عبدالكريم

في بدايات الحرب ظهر لكل شيء في البلاد صوت وكان أعلى الأصوات صوت هو …. بل بس .
لم تكن هذه الجملة التي نحتت من وحي الحرب مجرد عبارة عابرة قيلت في لحظة انفعال، وإنما خطة توجيه معنوي و تعبئة قصد بها خلق حالة نفسية كاملة . كان أصحابها يتحدثون بثقة من يعرف أن الحرب لن تطول، وأن المعركة لن تدوم سوى أيام قليلة، وربما أسابيع، وتنتهي الحكاية ويعود كل شيء إلى مكانه.
كان المستقبل، في تلك اللحظة، يبدو بسيطًا. انتصار سريع، ثم عودة إلى الحياة القديمة. ولهذا كانت «بل بس» مريحة. لم تكن تحتاج إلى تفكير طويل في اليوم التالي للحرب، ولا إلى سؤال ماذا سيحدث للبلاد إذا طال القتال، ولا إلى حساب كلفة المدن المدمرة والملايين الذين خرجوا من بيوتهم، ولا إلى سؤال أكثر إزعاجًا: ماذا لو لم تنتصر الحرب على النحو الذي تخيلناه؟
لكن الحرب، كما يحدث دائمًا، لم تستشر أصحاب الشعارات. طال الزمن. وطال معه الصمت. وانخفضت الأصوات، وتبدلت المواقف، وأصبح الذين كانوا يتحدثون بالأمس بلغة الحسم المطلق أكثر حذرًا في اختيار الكلمات. حتى «بل بس» نفسها بدت وكأنها تبحث عن مكان تختبئ فيه. لم تعد تطرب أحدًا.
بل صار كثيرون يتحاشونها. فالكلمات، مثل أصحابها، تتعب من الحرب.
في بداية الحرب كان للسلاح بريقه. كان السوخوي أكثر من طائرة تحوم في سماء الخرطوم كان رمزًا للقوة التي ستضع حدًا سريعًا لكل شيء. لكن الزمن يفعل بالرموز ما يفعله بالأشياء. ربض السوخوي على الارض ، بينما بقيت الحرب تمشي .و حتى من تسمى مجازا باسمها خرس و سكت عن الكلام المباح
ثلاث سنوات تقريبًا، وما زالت البلاد تدفع فاتورة ذلك اليوم الذي قيل فيه إن الحسم قريب.
وهنا بدأت الأسطوانة القديمة تخسر بريقها. حتى الانصرافي، الذي كان صوته جزءًا من ماكينة التعبئة، أصبح متهمًا، وأصبحت أسطوانته مشروخة، ونغمته التي كانت تجد من يرقص و يصفق لها لم تعد تطرب كما كانت. ليس لأن الناس اكتشفوا فجأة أنهم صاروا حكماء، وإنما لأن التجربة نفسها أصبحت أبلغ من الخطاب.فالناس الذين فقدوا بيوتهم لا يحتاجون إلى محلل عسكري يخبرهم بأن الحرب مستمرة.
والذين دفنوا أبناءهم تحت رمال الصحراء في رحلة النزوح لا تقنعهم نبرة الانتصار التي يروج لها البعض والذين أصبحوا لاجئين يعرفون، من أجسادهم وحياتهم اليومية، معنى الحرب أكثر مما تعرفه آلاف الاستديوهات و غرف الاعلام الموجه .
والأكثر إثارة أن الحرب لم تكشف فقط هشاشة الشعارات، وإنما كشفت أيضًا سوقًا كاملة من الأصوات.
انكشف وجه النائحات والمستأجرات. أصوات كانت ترفع منسوب الحماس، وتبني صورة رومانسية للحرب، وتمنح الموت معنى جاهزًا، وتبيع للناس وهم الانتصار السهل. لكن عندما طال الطريق، بدأت الأقنعة تسقط. وصارت النيابة العامة تطارد بعض هؤلاء بأوامر القبض و السجن ، في مشهد يصلح لأن يكون فصلًا كاملًا في كتاب عن علاقة السلطة بالإعلام في زمن الحرب. فالموقف الذي كان بالأمس مطلوبًا ومحميا ومقبولًا، أصبح اليوم تهمة. والصوت الذي كان يُرفع فوق المنابر أصبح صاحبه مطلوبًا للعدالة. وهنا لا يعود السؤال: من كان على حق؟ بل: كيف تغيرت الحقيقة عندما تغيرت المرحلة؟
وفي الوقت نفسه، تغيرت صورة الأبطال. فبعد أن كانت البطولة موزعة بين أسماء قادة الجيش و رموز القوات المساندة ، دخلت الحرب مراحل جديدة أعادت ترتيب المشهد. عاد النور قبة وأصبح فارس الحوبة و أنضم السافنا و أصبح في حضن الوطن و رجع بقال و صار يستقبل ابو رهف في المطار الرسمي، وبرز كيكل في صورة خالد بن الوليد و نال التكريم و الأوسمة من كلية القادة و الأركان باعتباره بطلا قوميا ، و بات هو سيف البرهان المسلول.
و كأن السودان يعيد إنتاج التاريخ القديم في مسرح جديد، ويبحث في كل مرحلة عن بطل جديد يعلّق عليه آماله. لكن المشكلة أن الحروب الطويلة لا تصنع أبطالًا فقط. بل تصنع أيضًا مصالح.
وكلما طال أمد الحرب، أصبح السؤال عن البطولة أقل أهمية من السؤال عن: من يملك ماذا؟ ومن يربح ماذا؟ ومن سيخرج من الحرب أقوى مما دخل؟
أما الحكومة، فقد تحولت تدريجيًا إلى شيء يشبه خيال المآتة. موجودة في الصورة، لكنها لا تخيف أحدًا.
ولا يعيرها الناس اهتمامًا إلا عندما تثور فجأة لتثبت أنها ما زالت موجودة. فتقيل وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وكأنها تقول للشعب: انتبهوا… نحن هنا . وكأن المشكلة الكبرى التي تواجه السودان تجاوزت العملة المنفلتة و الاقتصاد المنهار و الفساد المستشري و الأمن الغائب و اللادولة و انحصرت في وزير الأوقاف. وهنا لا يسع المرء إلا أن يصحح نفسه: إنها حكومة الألم… و ليست الأمل.
فمن أين يأتي الأمل. إذا كان وزراء الحكومة، واحدًا بعد الآخر، عاجزين عن إقناع الناس بأنهم يمسكون بشيء من السلطة او ينجزون شئ على ارض الواقع يرى بالعين ولعل وزير المالية، أكثر من يحمل عبء هذه المفارقة. فحين تكون الدولة في حرب، والاقتصاد في انهيار، والمواطن في ضيق، يصبح وزير المالية أكثر من مجرد وزير. يصبح وجهًا للأزمة نفسها.
لكن التحول الأكبر حدث في مكان آخر. الجيش نفسه يبدو أنه بدأ يخلع لامة الحرب. لم تعد المسألة مجرد اندفاع عسكري مباشر. دخلت السياسة. و التكتيكات. و الحسابات. وأصبح واضحًا أن الحرب ليست فقط معركة في الميدان، وإنما معركة على اليوم التالي. ومن يراقب المشهد الآن يستطيع أن يرى أن كل طرف بدأ يلعب أوراقه على المكشوف. حتى القوات المشتركة التي ارتدت الكدمول في بدايات المشهد، يبدو أنها تعلمت أن الحرب ليست كلها بندقية .فهنالك المال. وهناك النفوذ. وهناك الغنائم. وهناك حسابات ما بعد الحرب .و بعبارة أكثر قسوة:
كل طرف يريد أن يخرج من الحرب وقد أمسك بأكبر قدر ممكن من السلطة والثروة، لأن البرهان، في النهاية، ليس مضمونًا.
وهكذا أصبحت الحرب شيئًا آخر. لم تعد فقط حرب (بل بس) بل أصبحت حرب: من يربح؟ ومن يخسر؟
ومن يضمن مكانه في السودان القادم؟
أما الشعب… فهو المشاهد الوحيد الذي لم يختر هذه اللعبة، لكنه يدفع ثمن تذاكرها يوميًا. يشاهد الجيش.
ويشاهد الدعم السريع. ويشاهد القوات المشتركة. ويشاهد الحكومة. ويشاهد السياسيين. ويشاهد الإعلاميين. ويشاهد أبطال الأمس وهم يتحولون إلى خصوم اليوم، وخصوم اليوم وهم يبحثون عن موقع في تحالف الغد. وهو لا يعرف أي نسخة من السودان ستخرج من هذه الحرب. لكن هناك شيئًا واحدًا بدأ أن السودانيين باتو يعرفونه جيدًا: أن السودان الذي كان قبل 15 أبريل لن يعود كما كان.
وهذه ربما هي الحقيقة الوحيدة التي لا تحتاج إلى ناطق رسمي أو محلل عسكري. لأن الحرب لم تغيّر ميزان القوة فقط. لقد غيرت وعي السودانيين أنفسهم. ولهذا السبب ماتت «بل بس» قبل أن تنتهي الحرب. ماتت لأنها وعدت الناس بحرب قصيرة، بينما أعطاهم الواقع حربًا مفتوحة. ماتت لأنها اختزلت بلدًا كاملًا في معادلة عسكرية بسيطة.
وماذا بقي؟ بقيت البلاد. ممزقة، فقيرة، متعبة، ومثقلة بالدم. وبقي الذين ما زالوا يرددون الشعارات القديمة يبحثون عن جمهور لم يعد موجودًا. أما السذج الذين ما زالوا يحلمون بعالم قديم، عالم ما قبل 15 أبريل، فلا عزاء لهم. فالحرب لا تعيد البلاد إلى الوراء. هي تصنع بلدًا جديدًا، شئنا أم أبينا.
والسؤال الآن ليس:
من انتصر؟ بل:
أي سودان سينجو من كل هذا؟

yousufeissa79@gmail.com

Author

يوسف عيسى عبدالكريم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
“عَربة اللذّة”..! .. بقلم: عبد الله
الأخبار
شطب اجراءات الدعوى فى مواجهة الدسوقي المتهم بالردة
العدوان على الزرق – جرس الانذار المبكر.!!
الأخبار
البرهان يزور مروي ويتفقد الفرقة ١٩ مشاة
منبر الرأي
وداعا عالم الآثار الجليل البروفيسور اسامة عبد الرحمن النور .. بقلم: تاج السر عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الأخلاقى والغير أخلاقى فى حكم الإنقاذ … بقلم: د . أحمد خير / واشنطن

د. أحمد خير
منبر الرأي

الإستغلال كده ولا بلاش!! .. بقلم: عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

ترامب والانسحاب من الاتفاق النووي .. بقلم: بابكر عباس الأمين

بابكر عباس الامين
منبر الرأي

السيطرة على السلاح لتحقيق الأمن بدارفور .. بقلم: صلاح الدين ابوالخيرات بوش

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss