آفة السراريق ومِحنة المساحيق – الجزء الثالث والأخير: (تعليق على اختطاف الدّولة لزعماء الإدارة الأهلية) .. بقلم: دكتور الوليد آدم مادبو
لا يحتاج المواطن إلى حكومة عليمة قدر احتياجه إلى قيادات رشيدة تعمل من أجله لا من أجل مصالحها. لا يمكن لحكومة أنْ تجعل المواطن عرضة للنازلات، وتأتي لتلومه على فعل المنكرات. وإذا كانت الحكومة لا ترعوي فعلينا أنْ نتذكّر الله واليوم الآخر، لأنَّ مثل هذه السُّلوكيات تفقدنا دنيانا ولا تجعل لنا ملاذاً في أخرانا، فالله الله في العقيدة والرّحم. كان النَّاظر محمود موسي مادبو في أحلك الظروف التي مرّ بها عام 1967 إذ كانت تلك أول مرَّة يقتتل فيها أبناء العمومة من رزيقات ومعاليا بعد أنْ تآمرت عليهم النُّخب الطائفية التي كانوا يدينون لها بالولاء (يعني كان من المفترض أنْ تزكيهم وتدخلهم الجنّة من أوسع أبوابها، فإذا بهم يعانون الجحيم في أشقى أحوالها)، فكانا ضحية استقطاب سياسي طائفي، يقول مستشفعاً بالأهل وبالأجاويد “يا عيالي المعاليا ديل عيالي ومن زمان بلعبوا لي في حدقي (الرمش أو الحاجب) وتوي جغوني في عيني (بمعني استهدفوا نظارتي)، يا عيالي ويا أهلي الشورى شنو؟”
لا توجد تعليقات
