محمد صالح محمد
إليكِ أنتِ؛ يا من استوطنتِ الروح، وصرتِ للقلب نبضه الأبديّ، وللعمر معناه الجميل.
إليكِ أخطّ حروفاً تقطر شجناً وعشقاً مكتوبةً بالسوء و الحنين الذي لا ينطفئ والامتنان الذي لا يحيط به وصف.
من أُولكِ حتى أخيركِ.. تفاصيل لا تُنسى
ما أحببتكِ يوماً عبثاً، ولا أحببتُ فيكِ شيئاً بعينه، بل أحببتكِ كُلكِ من أُولكِ حتى أخيركِ. أحببتُ ضحكتكِ العفوية التي تضيء عتمة أيامي وتزرع الربيع في صحراء روحي، وإلى صمتكِ الهادئ الذي لا يحتاج إلى تفسير حيث تفاصيلي الصغيرة والكبيرة تذوب في هيبة حضوركِ.
أنتِ البداية التي أزهرت بها حياة قلبي، وانتهاء كل أوجاع الحنين.
حيث لا زمن.. ولا مكان.. ولا نهاية
“ستبقى أول الحب، وآخر الحب وكل الحب.. حيث لا زمن ولا مكان، ولا نهاية.”
معكِ، تتلاشى حدود هذا العالم الضيق. نقف فوق منصة الخلود حيث لا يحكمنا عقارب ساعة ولا تقيدنا مسافات الأرض. أنتِ لستِ مرحلةً في حياتي، بل أنتِ الحياة نفسها في أطهر تجلياتها.
حبكِ وُلد بلا تاريخ ميلاد، ولن يكتب له التاريخ نهايةً؛ إنه السرمدي الذي تتسابق دقات القلب لاحتضانه.
عِرفانٌ لقلبٍ أنقذني…
لكِ مني ياهنو كل العرفان، يا من أعطيتِ للوجود طعماً آخر، وللأنفاس سبباً مقدساً لتردد اسمكِ مع كل طرفة عين. كم تبكيني روعة قربكِ أحياناً، وكم يمزقني الشوق إن غبتِ طيفاً أو حقيقة، لكنني أظل أردد بقناعة العاشق المتيم: لقد كنتِ لي النجاة، وستبقي أينما مِلْتُ أو استقر بي المرام.
أنتِ أول الحب.. وأخيره.. وكل الحب، وإلى آخر الأبد سأبقى أسيراً لهذا العشق الجميل.
binsalihandpartners@gmail.com
