اتفاق جوبا للسلام والآمال المرتجاة .. ️بقلم/ محمد الربيع
———————————
✍️إذا كان توقيع السلام هو التحدي الكبير والحلم الذي ظلّ يراود شعبنا العظيم لسنوات، لكن بعد التوقيع النهائي يبقي التحدي الأكبر أمام الجميع هو الألتزام بما تم التوقيع عليه والأيفاء بإلتزامات السلام من تحقيق العدالة وجبر الضرر وإعادة إعمار ما دمرته الحرب وتقديم كامل الخدمات لضحايا الحروب خاصة الشرائح الضعيفة كالنساء والأطفال والمعاقين بما يمكنهم من سرعة الأندماج وإعادة بناء حياتهم من جديد وسط شعور تام بالأمن والطمأنينة وصولاً إلي مراحل الإنتاج والمساهمة في الدخل القومي ،، وكل هذا لن ياتي بالأماني ومواعيد عرقوب، إنما بالإلتزام الأخلاقي الصارم والحس الوطني المسؤول والشعور بالمسئولية التاريخية العظيمة ونعلم بأنه ….
✍️ إن الإنسان خُلِقَ أنانياً ومحباً لذاته تتملكه حب السيطرة وشهوة الإستحواذ حتي علي حقوق الإخرين ما لم يكن هناك قانون صارم يعطي كل ذي حقٍ حقه، لذلك فإن من الإسباب التاريخية للصراع السوداني السوداني هو إعتقاد البعض بإمتلاكهم إمتيازات تاريخية موروثة من المستعمر ورفضهم التنازل عنها وكأنها من الحقوق المشروعة المقدسة علي الرغم من ظلمهم للغالبية الساحقة وعلي هؤلاء ان يعلموا بأن دوام الحال من المحال والسودان اليوم ليس كسودان الأمس وأن قوالب الماضي المهترئة لن تحدد مسارات المستقبل كما ان هذا الجيل يختلف من أسلافه في الوعي والتعليم ولن يتفرج علي إنتزاع حقوقه ومصادرة حاضره ومستقبله ومستقبل أبناءه!
m_elrabea@yahoo.com
لا توجد تعليقات
