الكاتب حسن أحمد الحسن والرهان الخاسر (2) .. بقلم: عيسى إبراهيم *
* ما لايحتاج إلى اثبات، أن مايو عند الجمهوريين، ليست هي النظام الأمثل، بالتأكيد، وكانت “خيار أم زين”، ولحقتها الفضيلة النسبية لكونها أحسن “الكعبين”، مقارنة مع المطروح معها في الساحة السياسية السودانية، الطائفية، والربيبة الاسلامية، وحسنها يبدو من أنها نظام علماني يمكن هزيمته بسهولة في واقعنا السياسي المأزوم أصلاً، أما بديلها الجاهز فقد سعى – مع امتلاكه الأغلبية المرعبة 82% – للحصول على السند الديني مع السند السياسي، فإن حدث له ما أراد (لا قدَّر الله ولا قضى)، لصعب الفكاك منه وتوضيح زيفه لما يمارسه من كبت وتضليل، ولما هو معشعش في أذهان الناس من محبة دينية قد تسوقهم للاستسلام للطائفية المعشعشة أصلاً في أفئدتهم والتي حالت بينهم وبين الوعي المطلوب، من هنا برزت أفضلية مايو كنظام علماني مرحلي يحول بين الطائفية وكراسي الحكم وتحقيق حلمها بلبوس الديني مع السياسي، ولم يكن كل ذلك غائباً عن الجمهوريين بقيادة الأستاذ محمود محمد طه فقد قالوا بلا مواربة: “ثم اننا نرى أن “ثورة مايو” مهما قيل عن حسناتها، ومهما عددنا من انجازاتها، هي حركة مرحلية، نرجو أن يخرج منها الشعب، بفضل الله، ثم بفضل انجازاتها في محاربة الطائفية، وفساد الادارة الأهلية، وما تبعها من انجازات الوحدة الوطنية بالجنوب، وتعمير البلاد بحركة التنمية، نرجو أن يخرج الشعب، بعد كل اولئك، إلى رحاب الديمقراطية الواسعة، فينخرط “رجال مايو” مع الشعب في وحدة وطنية شاملة، بعد أن أدوا دورهم في المرحلة..هذا هو رأينا في ثورة مايو، وقد التزمناه في كل أوقاتنا..” (الأخوان الجمهوريون – الطائفية تتآمر على الشعب – الطبعة الثانية – ديسمبر 75 – ص 11)!..
لا توجد تعليقات
