الإخوة الكرام
أرفق التعليق الذي وردني من قبل الدكتور علي الحاج محمد وحواره بصحيفة الإنتباهة في فترة سابقة والذي أشار فيه إلى غياب محاضر لمفاوضات نيفاشا، كما أبدى الدكتور علي الحاج تقديره لمجهودات السفيرين عبدالرحمن ضرار وخالد موسى دفع الله في الإسهام في هذا الموضوع، ونضم صوتنا إلى صوته كما أكدنا في مقالنا السابق خاصة في ظل غياب المعلومة الرسمية وصيام أعضاء فريق المفاوضات عن الكتابة أو التعليق أو الكتابة الصحفية ونكرر رجاءنا وأمنياتنا أن يتمكن فريق البحث الأكاديمي التابع لجامعة الخرطوم والذي يضطلع بمهمة توثيق المفاوضات أن يتمكن من مهمته بحيث يصبح هناك مراجع مهمة للأجيال القادمة فلا زلنا نطمع أن نعود يوما بلدا واحدا في فيدرالية أو كونفيدرالية او كيفما يتفق
ونشكر للدكتور علي الحاج استجابته الكريمة لمناشدتنا له بالإدلاء رأئه حول الموضوع المهم
صديق محمد عثمان
siddig93@hotmail.com
بسم الله الرحمن الرحيم
حول يوميات نيفاشا وشكوك البراءة .. بقلم: د. علي الحاج محمد
alialhag@hotmail.com
الاخ صديق تحية طيبة
تابعت ملاحظاتكم علي ما كتبه الاخوة الدبلوماسيان في سياق رد خجول عن موضوع أساسي ومنهجي يتعلق بما سمي باتفاقية السلام الشامل اذ ذكرت في لقاء صحفي عابر ضمن قضايا وأسئلة طرحها الاستاذ الصادق الرزيقي مدير تحرير الانتباهة الذي زارني بمقر إقامتي بمدينة بون مشكورا مع اخرين معزيا في وفاة أختي الكبرى ( أمي ) ام النعيم رحمها الله
علي هامش العزاء كانت أسئلة الاستاذ وربما كانت هي المرة الاولي التي أتاحت لي الانتباهة او انتبهت لبعض القضايا وكنت أشك في نشر ما قلت واشترطت علي الاستاذ كامل النشر او لا نشر ورغم انه أكد علي كامل النشر الا ان الشك ذهب عندما تم النشر وفي اربع حلقات وهو مشكور
القضية التي اشرت اليها ” عدم وجود وقائع مكتوبة لنيفاشا بالنسبة لي كانت مفاجأة ” خاصة وان امر الجنوب ومنذ مؤتمر جوبا يونيو ١٩٤٧ مرورا بقرار البرلمان في ١٩ ديسمبر١٩٥٥ ومؤتمر المائدة المستديرة….. كان كل ذلك موثقا
بل ان لقاءات أبوجا الاولي مايو ١٩٩٢ ويونيو ١٩٩٣ كلها كانت موثقة ووقع عليها جميع الأطراف بشهادة الدولة الراعية ( جمهورية نيجيرية الاتحادية ) للعلم أبوجا الاولي كانت في ١٩ مجلد و الثانية في ٢١مجلدا وسلمت لكل فرد من أفراد الوفدين
لم اطرح هذا الامر من فراغ فهناك أسئلة كنت احاول وجود الإجابة عليها من خلال حيثيات ووقائع الاجتماعات مثلا ماذا تعني المشورة الشعبية؟وكيف وردت هذه العبارة وفي اي سياق؟؟ معادلة قسمة البترول كيف تم التوصل اليها؟؟ بل كيف تم التوصل. الي انه في حالة الانفصال تذهب الخمسين ٪ كلها الي الجنوب وبدون تدابير اقتصادية؟؟ ماذا تعني الوحدة الجاذبة من الذي يصنع هذه الوحدة الجاذبة وما هي ممسكاتها بل أين موقف الطرفين الحكومة والحركة من الوحدة الجاذبة
المهم هذه الأسئلة وغيرها هي التي جعلتني ابحث عن الوقائع فلم اجدها
وعندما اثرت هذه المسائل وكانت بجريدة الانتباهة في ٣ يونيو ٢٠١٢ كنت أتوقع ردا من احد “صناع الاتفاق” وقد انتظرت طويلا وحتي اليوم لم يفتح الله لأحد بالرد؟؟
أراك الاخ صديق اشرت الي لا دلي بدلوي في ما طرحه الاخوة الدبلوماسيون ولا احسب ان لي دلوا لأدلي به دون ما ذكرت في لقاء الانتباهة وإنني اذ اقدر دور الاخوة الدبلوماسيين واجتهادهم في تحسين الصورة مهما كان الامر وهذه مهنية عالية اثمنها في إطارها ولكن أسئلتي كانت موجهة لصناع القرار وليس لمنفذيه
واعترف أني لم اقرأ ما كتبه الاستاذ ضرار ولكن بحسب ما ذكر تم فانه قد أشار الي اللقاءات الداخلية للوفد المفاوض ….الخ وأكيد هذه ليست المحاضر او الوقائع التي قصدتها
الاستاذ خالد التقيته عدة مرات وبعيدا عن الدبلوماسية وهو علي علم بكثير مما ذكرت
أصدقك القول الاخ صديق كل الذي كتبت وذكرت كانت في فترة سابقة لقراءة مذكرات “هيلداجونسون “
بعد قراءة النصين الانجليزي والعربي وجدت نفسي ممتنا لها أيما امتنان -مهما كان رأيي فيها – لانه في غياب الوقائع وسكوت الذين صنعوا القرار يصبح ما تقوله او تكتبه هو المرجع شينا ام أبينا
الاخ صديق
بعد قراءة متعجلة لتقرير ابوسانجو -الريس النيجيري الأسبق – الخاص بما جري في جنوب السودان والإشارة الي نيفاشا وما جري ودور الترويكا …الخ وحتي الان وما كتبته هيلداجونسون نفسها عن الجنوب وهي كانت ممثلة للأمم المتحدة عندما اندلعت الأحداث فلم تفعل شيا بل تركت النار مشتعلة بعد قراءة هاتين الوثيقتين كتبت لاحد الذين وقعوا علي اتفاقية الخرطوم للسلام ابريل ١٩٩٧ مشيدا بموقفهم وتوقيعهم للاتفاق من الداخل ولسوء الحظ هزمنا اهل الداخل…….الخ
ورسالتي اليوم الاخ صديق وفي اطار الحوار وما ادراك ما الحوار فان قناعتي بحوار الداخل ( مع الضمانات التي يطلبها حملة السلاح ) ربما كان هو الخيار الذي علي الجميع التنادي له
حضور وشهادة ومراقبة الآخرين لابد من لا من اجل الشفافية وحسب وانما للتوافق علي القرار وآليات تنفيذه ومتابعته. …الخ
مرة اخري يأتي هذا بناء علي طلبكم
مرفق لكم ما نشره الاستاذ الصادق الرزيقي بجريدة الانتباه في ٣يونيو ٢٠١٢
د علي الحاج
siddig93@hotmail.com
