سلمان الطوالي الزغرات .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم
خبر سلمان في الطبقات:
خبره بين أهله وكراماته
وكرامات الزغرات كثيرة. قال أحدهم من قبيلة الطوال إنه تزوج ولم ينجب لأكثر من عقد من الزمان زار خلاله كل الأطباء اصحاب التخصص ولكن دون جدوى. وفي يوم ما قيل له: ” زور جدك سلمان بنقضي أمرك ان شاء الله”. ولم يكن الرجل ممن يعتقد في مثل هذه الأشياء فلم يكترث للأمر. ولكن ” سيد الرايحة يفتش خشم البقرةكما يقولون. فذهب وقضي ليلته بجوار قبر جده سلمان الزغرات بصحبة زوجته وسائق سيارة. وظل ينده يطلب الجنى. وبعد تلك الزيارة حبلت الزوجة وأنجبت له ولداً أسماه سلمان تيمنا بجده.
كثيرة هي الكرامات التي تروي عن سلمان الزغرات. ففي العام 1966 تنادي رجلان، كباشي ورفاعي طوالي، وعزما زيارة قبر سلمان الزغرات. فسمعهم طفل كان يدرس في ثالثة أولية فأنضم إليهما لم يأخذ معه شيئا سوي قلمه ولفح علي جسده الضئيل إزارا لأبيه كان قد جاء به من الحج. كان الموسم صيفاً فوصلوا منطقة ود آدم جنوب قبر سلمان في ود ساقرتة وفي إتجاه الغرب منطقة أم عكش. هناك أشار لهم الخبير، الذي له معرفة بمكان القبر، إلى جهة ود ساقرتة وقال بأن: “جدكم قاعد هناك”. وفي ذات المكان أضاء نور وأخذ يتطاول لأعلي مدة ليست بالقصير.ة وما أن دنو منه إنطفأ. قال محدثي وهو حفيد سلمان: “بيّتنا فوقو، في رقدتنا شفتو (أي سلمان) شايل عصا ومقالد عمي غرب البحر (يقصد النيل الأبيض) قلته ليهو”: تقالد عمي غرب البحر وأنا راقد جمبك”. وعندما سمعه رفيقه يتحدث وهو نائم استيقظ وقال له: “يا زول مالك بتتكلم براك جنيت?” فحكى له ما شاهده ووصف له سلمان. قال:” أخضر رهيف، إزيرق نحيف”. ناموا مرة اخري. وقريبا من الفجر سمعوا صوت عربة وتبعتها رائحة “بنزين”. وكان الطفل متلفعا بإزار أبي.ه كان الازار متسخا إذ لا يوجد لديهم صابون في ذلك الحين فمسكنهم الخلا وسط الحقول. وفي أثناء نومهم جاء سلمان بقارورة عطر و”رش” العطر على ملابسهم وبقي أثر العطر في ملابسهم حتى عودتهم الى بلدهم. كل واحد من الرجال جاء بحاجته. الرجل الذي من قبيلة الكبابيش قال: “أمسك عربية أبني ليك سلك شايك”. الطفل كان ممسكا بقلمه قال: “جدي قلمي ما يقع واطا كان وقع ما بزورك، كان ما وقع بزورك”.” الرجل الطوالي الذي من أحفاده عقد نية الزواج. ولم يدم الأمر طويلاً تخقق لكل مراده ببركة الشيخ. فالرجل الكباشي جاءه أحد أثرياء المنطقة وعرض عليه أن يشتري له “لوري” ويكون شريكه. والطفل تقدم في المراحل الدراسية بنجاح تلو النجاح حتى صار من كبار المحاسبين. أما طالب الزواج فقد تزوج بنت عمه في ذات السنة.
لا توجد تعليقات
