علي القوي السياسية تحمُل مسؤولياتها وعدم التضحية بالشعب لمُدارة إخفاقاتها .. بقلم / نضال عبدالوهاب
إذا وجدنا العُذر وعدم المؤاخذة لدعوة ( الكيزان ) بإعتبارهم أصلاً يعملون ضد البلد والشعب ومصلحته ، وأنهم لا تفرق معهم إبادة الشعب وموته بالكلية في سبيل السلطة أو عدم ( هبش ) مصالحهم ، فما هو عُذر القوي السياسية المدنية داخل تحالف الحرية والتغيير أو خارجه من القوي السياسية الوطنية في أن تدعو للإحتشاد في مثل هذا الظرف الصحي الحرج الذي يمر به كل العالم .. العالم بأكمله في توقيت وباء يفتك بالناس بالآلاف والمئيات في كل يوم حتي أصبح عدد الذين ماتوا قُرابة النصف مليون شخص ، وعدد المصابين تجاوز التسعة ملايين في كل العالم ، و في الولايات المتحدة فقط ورغم كل الإمكانيات الصحية تجاوز عدد الذين أُصيبوا ال 2 مليون شخص وأكثر من مائة وعشرون ألف لقوا حتفهم معظمهم من كبار السن وقليلوا المناعة وأصحاب الأزمات الصحية ، أما في السودان فالعدد الرسمي المُعلن قُرابة التسع الآف ، رغم أننا نُيقن أنه لضعف الإمكانيات وعدم التبليغ عن كل الحالات وكذلك صعوبة الفحص وإرتفاع تكلفته فإن الأعداد قد تكون أضعاف ذلك ، ويكفي ما يتناقله السودانين من كثرة الوفيات في الفترة الأخيرة .. كل هذا رغم الإحترازات الصحية التي تحاول وزارة الصحة والحكومة عملها ، ورُغم ضعف الوعي بين الناس وعدم إكتراثهم خاصة لما عُرف عن المجتمع السوداني من عادات إجتماعية وتداخل ، وسط كل هذا وفي الوقت الذي أجتهد الكيزان في نشر الوباء تارة بمحاولات إنكاره وتارة بالتقليل من خطورته ، وقاموا ويقومون بنشره عن طريق بعض التجمعات والتظاهرات من حين وآخر ( الزحف الأخضر ) مستهدفين إسقاط الحكومة والنظام أملاً في عودة للسلطة أقرب منها إنطباق السماء علي الأرض .. في هذا التوقيت تجي دعوة الخروج ممن هم يُفترض الأحرص علي مصلحة البلاد العُليا أكثر من الحرص علي مصالحهم الشخصية ومواقعهم التي جاءت بكد وتضحيات الشعب السوداني العظيم .. للذين يستندون علي دعوة قوي لجان المقاومة للخروج والإحتشاد وكسر الحظر ، هل رؤية لجان المقاومة هي نفسها رؤية القوي السياسية ، هل لجان المقاومة ممثلة في التحالف والحكومة ! ، مطالب لجان المقاومة هي مطالب مشروعة لتصحيح المسار ، فهل يستقيم أن تكون هي نفس مطالب القوي السياسية لإخفاقات هي طرف أصيل ومتسبب فيها وتقع ضمن مسؤولياتها ، من الذي أخر عملية السلام ، ومن الذي أخر قيام المؤتمر الاقتصادي والغريب أن ذلك تم لكليهما بحجة الظرف الصحي ! رُغم وجود البدائل في الإجتماع وتمرير القرارات والتوصيات ، من الذي أخر تعيين الولاة هل هي المحاصصة أم عساكر السيادي ! ، الم يتفقوا مع الحركات المتفاوض معها علي التأجيل المتكرر لتعينهم حتي وإن كان بشكل مؤقت حتي تكتمل مرحلة توقيع السلام ، الم يتم رفع ليستة لرئيس الوزراء الذي عينته الحرية والتغيير وقام بإرجاعها بحكم عدم إستيفائها شروط الإختيار والكفاءة ! ، هل تمت الموافقة من رئيس الوزراء لكن عساكر المجلس الأقل من المدنيين عدداً في السيادي قاموا بعرقلتها ورفضها ، هل رئيس الوزراء متواطئ مع العسكر ! ، هل أنجزوا المصفوفة التي وضعوها وكتبوها بأيديهم ، علي الأقل في الشِق الذي يليهم وألتزموا بتواريخها ..
لا توجد تعليقات
