باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

وداعاً منصور خالد .. بقلم: عمر الدقير

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:23 مساءً
شارك

 

 

وترْكُكَ في الدُّنْيا دَوِيّاً كأنّما .. تَداوَلَ سَمْعَ المَرْءِ أنْمُلُهُ العَشْرُ

كلُّ البشر فانون، وما مِنْ أحدٍ عثر على عشبة جلجامش التي تَهَبُ الخلود .. وكلُّ ابن أنثى وإن طالت سلامته، لا بدّ أن يُحمَل يوماً على أعواد المنايا ويستبدل بِظَهْرِ الأرض بطناً.

لكنّ الرهان على خلود الإنسان في هذه الدنيا ليس عضوياً، إذ أن بعض الناس – بإسهامهم في مسيرة الحياة والأحياء – يتحدَوْن فكرة الغياب والزوال ويحولون الموت إلى محضِ مجازٍ لغوي .. إسهامهم يفيض بهم
عن مساحة قبورهم ويزيدهم حضوراً ساطعاً بين الأحياء كلما أوغلوا في الغياب .. من هؤلاء الدكتور منصور خالد.

شهد منصور خالد على نخبة جيله كما لم يشهد أحدٌ سواه .. أدمى أصابعه وهو يقرع الأجراس عبر عديد المقالات والكتب .. ولأنه لم يكن مساوماً في رؤاه، فقد كتب بلا تقيةٍ ولا مراوغة، وسمّى الأشياء بمسمياتها كما بدت له .. خاطب قومه بقناعاتٍ راسخة لم يترك معها مجالاً للتراجع، كما فعل طارق بن زياد حين خاطب جنده المحاصَرين بين بحرٍ وعدو .. كتب منصور بلغةٍ رفيعةٍ منمقة، ولكنها في مواطن الغضب من الاستغراق في الشجون الصغرى، الذي أنتج الخطايا وإضاعة الفرص، كانت لغةً مسننة الأطراف وكأنها تجرح من يحاول لمسها.

خلال نوفمبر الماضي زرت منصوراً في أحد مستشفيات لندن، وكان قد مكث بها طويلاً بأمر الأطباء، فوجدت صدره مثقلاً بهموم الوطن ووجهه متشحاً بالألم والحزن على ما أسماه مآل الحال بعد ثورة ديسمبر المجيدة، لكنه كان عظيم الثقة بالشباب الذي صنعها وموقناً بحتمية الاستدراك والتصحيح .. وحين سألته عن حاله، أجابني بأبياتٍ من ميمية المتنبي التي نَظَمَها حين أنزلَتْهُ الحُمّى عن صهوة جواده وألزمَتْهُ فراش المرض:

يقولُ لِيَ الطّبيبُ أكَلْتَ شيئاً .. وداؤكَ في شرابِكَ والطّعامِ
وما في طِبِّهِ أنِّي جَوادٌ أضَرّ .. بجسمِهِ طولُ الجِمامِ
تَعوّد أنْ يُغَبِّرَ في السّرايا .. ويدخلَ من قَتامٍ في قَتامِ

ثم زرته مرةً أخرى بمنزله بالخرطوم بعيد عودته الأخيرة للسودان .. كان رغم، أثقال السنين ووطأة المرض، حاضر الذهن وممتلئاً بالمعرفة والحياة معاً .. لكنّ الموت لا يخلف موعده، وها هو ذا منصور يُسْلِمُ الرُّوحَ باريها ويذهب جسده إلى أحشاء التراب بعد أن ترك إرثاً معرفياً باذخاً، نوعاً وكمّاً، فقد وضع توقيعاته الجريئة على ملفات قضايا الوطن في مختلف الحقول والشجون .. لَوّح تلويحة الوداع بصمتٍ وهدوء، كأنه أراد أن يُذَكِّرَنا بأن هذه الحياة بما فيها من ضجيجٍ وأحداثٍ جسام وصراعٍ ونصرٍ وهزيمةٍ وخذلان وأفراحٍ وأحزان، إنما هي رحلةٌ قصيرة .. مضى إلى جوار ربه، ومضى إلى ذاكرة الوطن بعد أن كتب بأفعاله وأقواله بعضاً من صفحات تاريخه.

عليه من ربه سحائب الرحمة والغفران، ولأهله وأصدقائه وشعبه حسن العزاء والسلوان.

أمدرمان – ٢٣ أبريل ٢٠٢٠

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

البشير يدافع عن ارض الوطن بقتل أطفال هيبان ويترك حلايب والفشقة للاحتلال .. بقلم: عثمان نواي

طارق الجزولي
منبر الرأي

المولد النبويّ الشريف، والطفل “الراهنغي” الضعيف، رُحماك يالطيف ويالطيف .. بقلم: أحمد إبراهيم (كاتب إماراتي)

طارق الجزولي
منبر الرأي

الفلول .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
منبر الرأي

الاستاذ محمد الامين لم تتعلم من الايام .. بقلم: وليد معروف/بلجيكا

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss