وزارة العدل وإنتهاك حقوق المفوضية!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
haideraty@gmail.com
* ولما قمات المفوضية القومية لحقوق الانسان بعرض تعليقات لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على تقرير السودان وقدمت توصيات وملاحظات بقدر عال من الشفافية والمهنية على كل الشركاء وتم اقتراح إطار منهجي يستصحب التوصيات والتعليقات لتقرير السودان القادم في العام 2019م وحقيقة بعد هذه الورشة لم نجد معنى لوجود المجلس الاستشاري ووزير العدل ووكيل وزارة العدل مولانا/ احمد عباس الرزم والذي يشغل الأمين العام للمجلس الاستشاري أن يصلا معاً على اعداد التقرير الوطني لحقوق الانسان ومعلوم أن المفوضية هي المظلة الوطنية لممارسات حقوق الانسان في السودان باعتبار أنها جسم محايد لا يقدم أي خدمات وبالتالي لا ينتهك أي حقوق ولا يخضع لأي رقابة في حين أن وزارة العدل تخضع لرقابة نشطاء حقوق الانسان في الداخل ورقابة المفوضية نفسها وبالتالي الوزارة ليست محايدة بالقدر الذي يجعل لتقاريرها مصداقية وفق معايير باريس التي بمقتضاها تقدم الأجسام التقريرية للبلاد، فوزارة العدل على سبيل المثال مسؤولة عن إجازة وتصميم القوانين فإذا أخذنا قانون النظام العام مثالاً فإنها تقع تحت طائلة المسؤولية الأخلاقية في حالة اللامساواة أمام القانون والتي تستطيع ان تبرزها المفوضية وتصل بالجهات العليا لتصحيح المسار حتى داخل وزارة العدل نفسها، أما ما حدث بالأمس من تطاول على اختصاصات مفوضية حقوق الانسان وقد لاحظ مجلس حقوق الانسان في جنيف في حيثيات قراره الأخير بتعيين مراقبه الخاص بالسودان على الفصل العاشر ، لاحظ ازدواجية المؤسسات في الرقابة على حقوق الانسان في دولة ذات موارد ضعيفة مثل السودان.
لا توجد تعليقات
