باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 19 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

يا هبوباً باردي في أمريكا! .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

اخر تحديث: 17 أكتوبر, 2022 12:15 مساءً
شارك

عدت منذ أيام لأمريكا لإيلافي الصيفي. وكلما جاء يوم العودة هذه تذكرت طرفة رباطابية. قيل إن رجلاً منهم تزوج فوق زوجته بامرأة من الشرام. والشرام هو بربر القديمة التي جعلتها المهدية خرائب. ورايته يوماً شاهداً على عزائم المهدية أن تبني مدنها الصحيحة فوق أساس جديد. ولم يعد الشرام شراماً. فقد عمّره أهل القرى عشوائياً تحت نظر مصلحة الآثار والثقافة. كان الرجل متى اشتاق إلى أهله في الشرام قال: “يا هبوباً باردي في الشرام”. وعرف الجميع أن رحلته للشرام باتت وشيكة. ولذا اقول لنفسي كلما رتبت للسفر لأمريكا “يا هبوباً باردي في أمريكا”.
فرغت من صلاة الجمعة الماضية وتآنست مع سودانيين أمام المسجد بمدينتي كولمبيا. قلت لهم إنني اتطلع لخلوة مع مما كنت فيه في السودان من عقود وعزاء وغيرها. ما أطلعت الشباب السوداني على سريرتي حتى جاءني زميل مصري يطلب مني الذهاب إلى باب آخر بالمسجد لتعزية حسن جونسون في وفاة زوجته. وفعلت. وقلت “فاتحة” وخلاص. وما توقعت أن أجده يقف أمام جثتها المسجاة على حامل بعد الصلاة عليها بين الاستعدادات القائمة لدفنها بمقابر المسلمين بمدينة جيفرسون سيتي على بعد نصف ساعة من كولمبيا. ولم أعرف كيف أعزي حسن جونسون. فوجدتهم يحضنونه ويقولون سوري. ففعلت. وقلت يا لحضارة السودان التي سرها في يدها. الفاتحة للعزاء وطرقعة الأصابع للطرب. ووقفت أنتظر موكب تشييع الجثة وسترها.
حسن جونسون شخص آسر. كان يلبس وقتها منطلوناً وقميصاً غير محشي في اللباس وكرافته. قلت هذا مفهومه للباس الحزن. كان طويلاً جسيماً عثر على الوظيفة المناسبة كسجان. حزنت له فوق ما تحزن لآخرين. فهو رجل طيبان. ينثر عبارات الإسلام مثل “الحمد لله” و”ما شاء الله والله” في إنجليزته الصحيحة بمناسبة وغير مناسبة. ولا بد أن أسأله يوماً كيف أهتدى. ففي الرجل دروشة. وأول علاقتي به كان شديد الاعتزاز بأن بعث بابنه إلى دمشق ليتفقه في دينه واللغة العربية. “والله يا سبحان الله هي إز دوينق أوكي. هي كوميتد جزء عم تو هارت والله مبروك إن شاء الله”. ولم ينجح مشروعه الأثير فقد لهت الصبي لاهيات. وأطلعني بحزن بالغ على فشله: “والله هي ديددنت دو قود إن سيريا. الله كريم إن شاء الله. نو وري الله ونتس إت دس وي. قل الله أحد الله الصمد. نحمد الله برزر يا سبحان الله”. كان ابنه يقف بمقربة منه أمام المسجد مائلاً إلى السمنة وله وجه عليه علائم عبط خفيف. ولكنه قام بستر أمه في القبر بأحسن الوجوه.
لما انصرف الرجل وابنه من القبر أشفقت عليهما. من لهما بعد تلك التي عادت للتراب؟ فقد بدا لي دائماً أن وراء هذين الطفلين المسلمين الكبيرين امرأة عظيمة. رحمها الله.

IbrahimA@missouri.edu
///////////////////////

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
رد على مقال الدكتور الوليد مادبو “كيف صنعت دولة الجلابة أصنامها؟”
منبر الرأي
كلمة الإمام الصادق المهدي في ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية
لا لجلد الذات .. كن واثقا وإيجابيا.. فالنصر لاح .. بقلم: د. عادل الخضر أحمد بلة/ معاشي ، جامعة الجزيرة
منبر الرأي
دور السعودية في رفع العقوبات الأمريكية .. بقلم: مصطفى محكر
Uncategorized
وداعا يا عروس النيل !

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

النمتي والكُلتيب .. بقلم: عبدالرحيم محمد صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

الحزب الشيُّوعي السوداني مفارقة الواقع و إعتلاء سرج الثورة المضادة .. بقلم/ نضال عبدالوهاب

طارق الجزولي
الأخبار

التحالف يستنكر رفض اتحاد المحامين العرب حل النقابة غير الشرعية

طارق الجزولي
منبر الرأي

كل فرص بقاءك أصبحت المستحيلة .. بقلم: محمدين شريف دوسة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss