الدستور أولاً: نقاش هادئ مع مولانا عوض الحسن النور .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامي
رغم الضجة التي أثارها المرسوم المؤقت(تسهيل الأعمال)، فإنه سقط دون مجهود يذكر، حين إنتهت دورة المجلس التشريعي القومي دون أن يجيزه، مما يعني دستوريا أن المرسوم المؤقت رقم 11 لسنة 2018 لم يعد له وجود الإ في أقبية التاريخ التي تتحدث عن صدوره وسقوطه، وما سببه ذلك من إضطراب في أحكام التقاضي المدني
حدود سلطة إصدار مراسيم مؤقتة
وسنرى فيما يلي أن أن المرسوم المؤقت رقم 11 لسنة 2018 لم يجتز إلا شرط غياب المجلس التشريعي وإن كان ذلك بشكل ضيق أو كما يقول الفرنجة only just لذلك فقد أدهشني تماما دفاع الدكتور عوض الحسن النور وزير العدل الأسبق عن المرسوم شكلا وموضوعا، لما أكنه له من إحترام سببه ما أعرفه عنه من علم وسبق في الفقه القانوني، مما يدفعني لمناقشة ما كتب مولانا عوض، إعترافا مني بعلمه وسبقه بحيث لا يصح تجاهل موقفه في هذه المسألة، وبغية أن يتم التوصل في هذه المسألة الهامة لرأي موحد فيها بين القانونيين ومولانا عوض من أبرزهم.
قد بدأ مولانا العالم الدكتور عوض الحسن النور مقاله بتهنئة مولانا الدكتور محمد أحمد سالم بموقعه الجديد وزيرا للعدل، وأنا بدوري أهنئه بسقوط المرسوم المؤقت، فذلك أزاح عنه عبء أن يفتتح عهده في المنصب بهذا المرسوم، فهو أكثرنا كتابة عن شروط إصدار المرسوم المؤقت والتي خالفها هذا المرسوم.
الوضع في الدستور الهندي
التاريخ الدستوري السوداني
التاريخ الدستوري المصري
خضوع المرسوم للمراجعة القضائية يحتمه سيادة حكم القانون
الحكم الوارد في المادة 109 مشابه للمادة 147 في الدستوري المصري القديم وقد رأت المحكمة الدستورية المصرية تطبيقاً لأحكام المادة 147 من دستور 1971 إن تقدير الضرورة الداعية لإصدار القرارات بقوانين عملاً بالمادة 147 من الدستور متروك لرئيس الجمهورية تحت رقابة مجلس النواب بإعتبار ذلك من عناصر السياسة التشريعية التى لا تمتد إليها الرقابة الدستورية. إلا أن ذلك لا يعنى إطلاق هذه السلطة فى اصدار قرارات بقوانين دون التقيد بالحدود والضوابط التى نص عليها الدستور، ومن بينها اشتراط أن يطرأ – فى غيبة مجلس الشعب – ظرف من شأنه توفر الحالة الداعية لاستعمال رخصة التشريع الاستثنائية وهو ما لم يكن له قائمة بالنسبة للقرار بقانون المطعون عليه الأمر الذي يحتم اخضاعه لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية. (قضية رقم 28 لسنة 2 ق ).
والسؤال هو هل كان المرسوم بما قرره من تعديلات في حدود السلطة الدستورية لرئيس الجمهورية؟
نبيل أديب عبدالله
لا توجد تعليقات
