ضد الثورة ، مع التغيير .. بقلم: حسين التهامى
الثالثة ثابتة كما يقرر القول المأثور وكما فى اكتوبر ١٩٦٤ وأبريل ١٩٨٥ فقد جرى تسليم وتسلم السلطة الى نفس النظام مع اختلاف المسميات والوجوه . الحبكة هذه المرة مختلفة وجرى الإعداد لها جيدا ومنذ وقت طويل وخلافا لما يعتقد البعض فان اكبر الرابحين من الثورة السودانية ٢٠١٩م هو الحركة الإسلامية السودانية فبضربة واحدة جرى التخلص من الرئيس عمر البشير الدى تحول مع قضية المحكمة الجنائية الدولية والفشل فى الحكم وغياب الكفاءة واستشراء الفساد الى عبء لا يمكن التعامل معه الى درجة ان تكلفة بقاءه افدح بكثير من رحيله . وتبدت من بعد سقوط البشير سواءة الأحزاب السياسية التقليدية التى لا تمتلك اى روءية او برنامج تمضى بهما نحو المستقبل . والأهم نزع فتيل قنبلة قوات الدعم السريع التى تحولت الى قوة ضاربة تتفوق على الجيش الرسمي -عدا أسلحة الطيران والمدفعية والمدرعات-مع تشكيلات قوات هيئة الإمدادات التابعة لجهاز الأمن والمخابرات واهم من ذلك كله بداية تدارك الإسلاميين الملتزمين حركيا خاصة لعطب المرجعية الفكرية المركزية التى أوصلتهم الى هذا الطريق المسدود ( انظر لقاء صحافى مع القيادي الإسلامي أحمد عبد الرحمن محمد نشرته الجريدة فى مارس من هذه السنة وتكفى العناوين البارزة فيه لترسم ملامح إفادته : ( * القصة باظت وأوصي الإسلاميين (يسردبو بس)!!
husselto@yahoo.com
لا توجد تعليقات
