لسان الحال أبلغ من لسان المقال .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
ضمان تعزيز حقوق النساء في كافة المجالات مع التمثيل العادل بإعمال مبدأ تكافؤ الفرص وخاصة في هياكل الحكم في الفترة الانتقالية. إعادة هيكلة وإصلاح أجهزة الدولة. وضع سياسة خارجية متوازنة تخدم مصالح السودان. ترقية وتعزيز التنمية الاجتماعية والمحافظة على البيئة. تعزيز دور الشباب من الجنسين وتوسيع فرصهم في كافة المجالات. تحقيق مهام التحول الديمقراطي، وتنظيم عملية صناعة الدستور والترتيب لانتخابات حرة ونزيهة.
إن تهاون الحكومة الانتقالية في ضرب بؤر النظام البائد، شجّع هؤلاء للانتقال من حالة الدفاع والكمون إلى حالة الهجوم لتصفية الثورة. ولكن، وكما كتبنا مع بدايات حراك الشعب، أن ثورة السودان اندلعت لتنتصر، مع أن تحقيق أهدافها سيتطلب فترة طويلة نسبيا، بل وربما سيحتاج إلى ثورات فرعية أخرى حتى يتحقق. وهذا ليس أمرا غريبا، فثورة السودان، مثلها مثل كل الثورات الأخرى في التاريخ، قد تحتاج للمرور بعدة مراحل قبل ان تكشف عن كل إمكانياتها وتتبلور في نهاية الأمر بوصفها تكويناً جديداً جذرياً. صحيح، أن استقرار وتحقيق أهداف تلك الثورات الأخرى، تطلب فترات طويلة جدا، مثلما كان الأمر بالنسبة للثورة الفرنسية العظمى، 1789، وبريطانيا في اعقاب ثورة كرومل 1649، وألمانيا بعد ثورة 1818. لكن، تلك الثورات اندلعت في ظروف مغايرة تختلف كليا عن واقع اليوم، من حيث عدم استنادها إلى تجارب ثورية سابقة لها، ومن حيث تطور المهارات والقدرات المكتسبة عند قوى الثورة اليوم مقارنة بقوى الأمس، ومن حيث دور الثورة الرقمية والتكنولوجية الحديثة في تفجير الثورات وتقصير الفترات بين مراحلها، ومن حيث آثار العولمة ودور الظروف الإقليمية والدولية في عالم جديد…الخ.
لا توجد تعليقات
