الخرطوم ــ (الديمقراطي)
دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس الأطراف السودانية كافة إلى الانخراط في الحوار المباشر المقرر انطلاقه الأسبوع المقبل، ليكون حوارا شاملا يفضي إلى انتقال حكم مدني وسلام وانتخابات.
ويبدو أن (الآلية الثلاثية – المكونة من البعثة الأممية والاتحاد الافريقي ومنظمة ايقاد) في محك معقد أمام اشتراطات الحرية والتغيير التي تُطالب بحصر العملية السياسية في مكونات التحالف ، ولجان المقاومة، والحركات المسلحة، والقوى المناهضة للانقلاب.
وترفض لجان المقاومة أي تفاوض مع قادة الانقلاب فيما يعترض الحزب الشيوعي على العملية السياسية برمتها، وذلك مقابل سعي الانقلابيين لإشراك القوى غير الديمقراطية التي تُساندهم والقوى التابعة للنظام المباد، في الحوار المباشر.
وعقدت الآلية الثلاثية ،اجتماعا مع رئيس لجنة الوساطة الجنوب سودانية لحل الأزمة السودانية توت قلواك.
وشدد فولكر بيرتس، في تصريح صحفي عقب الاجتماع، على ضرورة أن يكون الحوار شاملا جامعا، خاصة وأن السودان يمر بمرحلة صعبة يحتاج فيها إلى كثير من بناء الثقة وحسن النوايا ليجد السودانيون السبيل الناجع لإخراج بلادهم من الأزمة.
وأضاف: “إننا نريد مساعدة السودان للعثور على سبيل العودة إلى فترة انتقال سلمية بحكم مدني”.
وترى القوى السياسية ، بما في ذلك الحرية والتغيير، أن سبب الأزمة في السودان هو الانقلاب الذي نفذه عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021، وأن الطريق الوحيد لحل الأزمة هو إنهاء الانقلاب وقراراته وتأسيس نظام دستوري جديد يؤكد مدنية الحكم.
وقال توت قلواك :”تواصلنا مع الآلية الثلاثية وأشرنا إلى ضرورة دعم عقد مؤتمر جامع لأهل السودان لحل الأزمة، من أجل إعادته لوضعه الطبيعي والوصول به إلى بر الأمان”.
ولا يزال تدخل جنوب السودان وتكثيف اجتماعاته مع الآلية الثلاثية، مثار ريبة في أوساط مراقبين للوضع السياسي في السودان، يشككون في كون هذا التدخل انحيازا لرؤي قادة الجيش الحاكمين البلاد بالقوة.
///////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم