اشتباكات قبلية تودي بحياة 31 شخصاً بولاية النيل الأزرق

دبي- الشرق
أعلنت السلطات السودانية، الجمعة، سقوط 31 ضحية وإصابة 39 آخرين في اشتباكات قبلية بولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السودانية “سونا”.

ونقلت “سونا” عن بيان للجنة أمن ولاية النيل الأزرق، أنه “خلال اليومين الماضيين ونهار الجمعة ونتيجة لوفاة أحد المزارعين بمحلية قيسان منطقة أمورا، شهدت بعض مدن الإقليم تفلتات قبلية ترتب عليها سقوط ضحايا وجرحى وإتلاف للمحلات التجارية”.

وأضاف البيان أن “قوة من الشرطة بإسناد من القوات المسلحة والدعم السريع، تمكنت من السيطرة على الموقف وضبط بعض المشتبه بهم”، لافتاً إلى أن “الأحداث في مدن قيسان، أمورا، بكوري، أم درفا، والروصيرص قنيص، نتج عنها وفاة 31 شخصاً و39 جريحاً وإتلاف 16 محلاً تجارياً”.

يشار إلى أن السلطات السودانية، قالت في منتصف يونيو الماضي، إن اشتباكات قبلية بمدينة كسلا، شرق البلاد، أودت بحياة 3 أشخاص وتسببت بالعديد من الجرحى.

قرارات اللجنة
وأفاد بيان اللجنة، بأنها أصدرت قرارات عقب اجتماعات طارئة برئاسة حاكم الإقليم في محاولة للسيطرة والحفاظ على أمن وسلامة المواطنيين.

وكان أول القارات، فرض حظر تجول بمحليتي الدمازين والروصيرص من الـ6 مساءً وحتى الـ6 صباحاً، إلى جانب منع التجمعات غير الضرورية.

وأشارت اللجنة إلى أن القرارات اتخذت استناداً لنص المواد 127/128 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991.

وأكدت اللجنة أنها ستبذل قصارى جهدها في الحفاظ على الأمن والسلامة والطمأنينة العامة وتقديم الدعم الكامل لأجهزة إنفاذ القانون للاضطلاع بواجباتها القانونية.

ومن ناحية أخرى قال مصدر متابع للوضع في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية رافضا كشف هويته “اليوم (الجمعة) تجددت الإشتباكات بين قبيلتي البرتي والهوسا.. في قتال استخدمت فيه الأسلحة النارية”. مضيفا أن الإشتباكات نشبت بين القبيلتين قبل أربعة أيام في منطقة قيسان بالولاية المذكورة.

وقال مسؤول طبي بمستشفى الدمازين بالولاية السودانية للوكالة “وصل إلى المستشفى اليوم (الجمعة) أكثر من 40 جريحا بعد أن امتدت المواجهات إلى منطقة ود الماحي”.

ووجه المسؤول نداء للتبرع بالدم نتيجة النقص الذي يعانيه مستشفى الدمازين.

وتجدد النزاع الأهلي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق عام 2011 وتضرر بسببه نحو مليون شخص، بعد تاريخ طويل من القتال بين 1983 و2005.

ومنذ انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على شركائه المدنيين في السلطة في 25 تشرين الأول/أكتوبر، تشهد بعض مناطق السودان، وعلى رأسها إقليم دارفور، نوعا من الفراغ الأمني خصوصا بعد إنهاء مهمة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الإقليم إثر توقيع اتفاق سلام بين الفصائل المسلحة والحكومة المركزية عام 2020.

صراع على الإدارة المحلية

قال قيادي من قبائل الهوسا “طالبنا بأن تكون لنا إدارة أهلية ورفضت (قبائل) البرتي ذلك وتحرشوا بنا”.

من جهته، رد قيادي من البرتي قائلا إن “الإدارة الأهلية تعطى لصاحب الأرض وهذه أرضنا.. كيف إذن نعطي الإدارة للهوسا”.

ودعت لجنة أطباء السودان المركزية المؤيدة للديمقراطية في بيان الجمعة “الكوادر الطبية والصحية (في النيل الأزرق) إلى الاستجابة السريعة والقيام بواجبهم المهني والأخلاقي رغم شح الإمكانيات”.

ولاحظت اللجنة أن “هذه الأحداث المؤسفة وقعت وسط صمتٍ مريب وتعتيم إعلامي من قبل حكومة ولاية النيل الأزرق وعجز تام عن القيام بواجبها القانوني ومسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه المواطنين”.

وتوجد منطقة قيسان على الحدود بين السودان مع إثيوبيا وتبعد حوالى ألف كلم جنوب شرق الخرطوم.

ويشهد السودان اضطرابات سياسية واقتصادية ويخرج للتظاهر بشكل منتظم آلاف السودانيين في العاصمة ومدن أخرى للمطالبة بعودة الحكم المدني.

وتقدر الأمم المتحدة أن 20 مليونا من إجمالي 45 مليون سوداني، سيعانون بنهاية السنة انعدام الأمن الغذائي، وأكثرهم معاناة 3,3 ملايين نازح يقيم معظمهم في دارفور.

 

فرانس24/ أ ف ب

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً