الخرطوم ـ (الديمقراطي)
شنت قوات الانقلاب حملة اعتقالات وإخفاء قسري جديدة، طالت أعضاء فاعلين في لجان المقاومة ومواطنين بالخرطوم بحري.
ومنذ أكثر من 9 أشهر، ظلت لجان المقاومة تقود الاحتجاجات السلمية ضد سلطات الانقلاب، بينما ظلت القوات الأمنية تواجه المظاهرات السلمية بالعنف المفرط، ما أدى لاستشهاد 116 متظاهرا.
وقالت لجنة المقاومة بحي الدناقلة شمال بمدينة الخرطوم بحري، في بيان حصلت عليه (الديمقراطي)، إن “المليشيات الانقلابية لا تزال تمارس انتهاكاتها في ترويع المواطنين العزّل ومطاردتهم في شوارع الأحياء، حيث ظلت قوة مشتركة من المباحث الفيدرالية والشرطة تجوب شوارع حي الدناقلة عصر الأحد ٧ أغسطس”.
وأشارت إلى أن القوة تتكون من 5 سيارات مكشوفة، على متنها عناصر من المباحث الفيدرالية وهم يرتدون الزي المدني، إضافة إلى دورية شرطة ودراجة نارية، حيث قامت هذه القوة بحملات اعتقال عشوائية بجانب مطاردة المارة في الشوارع وتفتيشهم.
وأضافت: “هذه الممارسات التي تنتهجها السلطة الانقلابية من اعتقالات عشوائية وإخفاء قسري تؤكد على تخبط الانقلابيين وسعيهم لتحويل شوارع الأحياء لساحات مطاردة للمواطنين من قِبل مليشياتهم وعصاباتهم”.
وشددت على أن مجلس القتلة يهدف عبر هذه الأساليب الرخيصة إلى كسر شوكة الحراك الثوري عبر الاعتقالات والمطاردة و الترويع حتى وصل بهم الحال إلى اعتقال شرفاء بلادنا بتهمة حمل علم السودان.
وجددت اللجنة العهد بعدم التراجع أو الاستسلام حتى تتحقق مطالب انجاز التحول المدني الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات والقانون التي تقوم فيها الأجهزة النظامية بواجبها في حفظ الأمن بدلاً عن الاعتقال غير القانوني وترهيب المواطنين.
وتعتقل قوات الانقلاب، في إطار محاولتها المستمرة لوأد الثورة، عشرات الثوار الذين تزج بهم في سجون سيئة وموحشة وتلفق لبعضهم تهما كيدية.
وتقول منظمة (حاضرين)، في تقرير نشرته في 1 أغسطس الجاري، إن أكثر من 5600 شخص أصيبوا خلال مشاركتهم في المواكب منذ الانقلاب العسكري، بينهم نحو 550 مصابا يتلقون العلاج حاليًا.
وأصيب 512 ثائرا بطلقات نارية، وفقًا لمنظمة (حاضرين)، بينهم 64 حالة إصابة في الصدر و42 إصابة في الرأس و21 إصابة في العنق، إضافة إلى 25 إصابة في الظهر و91 إصابة في الذراع و60 إصابة في البطن و36 إصابة في الوجه والفك، إما بقية الإصابات فهي في الساق.
وقالت لجان أحياء بحري، في بيان، إنه “منذ صبيحة اليوم الأول للانقلاب المشؤوم خرجت جماهير شعبنا رافضةً لحكم الذل والطغيان، والذي لا يملك سوى إطلاق عصاباته لتجوب الشوارع وتمارس أفعالها غير القانونية من قتل وانتهاكات واعتقالات عشوائية، فهذه الممارسات هي ديدن العسكر وأفعالهم التي اعتاد أن يمارسها النظام البائد حتى سقوطه.”
وأضاف: “مع السلطة الانقلابية في حملات الاعتقال الممنهج والعشوائي بحق الثائرات والثوار، اشتدت تلك الممارسات المخالفة لأبسط حقوق الإنسان في الآونة الأخيرة بصورة ملحوظة حيث تنشط حملات الاعتقال عبر المطاردة بسيارات الدفع الرباعي والاعتقال التعسفي بدون توجيه أي تهمة بحق المعتقلين”.
وأشارت إلى أن هذه الحملات من اعتقال غير قانوني وإخفاء قسري تهدف إلى كسر شوكة الحراك الثوري عبر التهديد والترويع، “لكنّا نؤكد أننا ماضون في طريق ثورتنا المجيدة حتى تتحقق مطالبنا العادلة في بناء الدولة المدنية المنشودة التي تحترم حقوق وكرامة المواطنين، كما ندعو جميع الثائرات والثوار إلى أخذ الحيطة والحذر ورفع درجات التأمين إلى أقصاها حفاظاً على سلامتهم”.
وتستخدم قوات الانقلاب الأسلحة المضادة للطيران والكلاشنكوف وسلاح الخرطوش الذي يطلق مقذوفات متناثرة ومسدسات تعمل بالليزر مسببة كسوراً في الأيادي، علاوة على القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والأسلحة البيضاء؛ في قمع الاحتجاجات التي تُطالب بإسقاط انقلاب 25 أكتوبر 2021م على الحكم الانتقالي وسلطته المدنية.
وانقلب الجنرال عبدالفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021م على السلطة الانتقالية التي نصبتها ثورة ديسمبر بعد الإطاحة بنظام المخلوع عمر البشير، وواجه الشعب السوداني الانقلاب بمقاومة أبرز أشكالها المواكب الاحتجاجية التي نظمتها وتنظمها لجان المقاومة، وقابلتها السلطة الانقلابية بعنف وحشي.
////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم