الانقلاب يلغي بمرسوم إداري قرارا قضائيا بحل اتحاد الصحفيين

الخرطوم – (الديمقراطي)

ألغى مسجل تنظيمات العمل بسلطة الانقلاب، قرار لجنة إزالة التمكين، الخاص بحل الاتحاد العام للصحفيين السودانيين وتجميد أصوله، بينما اعتبر الصحفيون أن القرار يقف ضد إرادة القاعدة التي اختارت قبل شهور نقابتها الحرة.

واعتبر الصحفيون القرار بأنه انحياز سياسي من مسجل تنظيمات العمل لمنسوبي النظام البائد بالاتحاد المحلول.

وقال بيان صادر من الاتحاد المحلول أمس الثلاثاء، إن “مسجل عام تنظيمات العمل بوزارة العدل، آمنة الصادق كبر، أخطرته مساء الاثنين بتحويل المكتب التنفيذي للاتحاد، إلى لجنة تسيير، ما يعني إلغاء قرار لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989″ بحل الاتحاد”.

ووجد القرار رفضاً واسعاً من الصحفيين السودانيين الذين كانوا قد انتخبوا في أغسطس الماضي، أول نقابة لهم بعد أكثر من 30 عاماً، حينما اختاروا عبدالمنعم أبو ادريس، نقيباً، إضافة إلى 40 عضواً بمجلس النقابة.

وقال الصحفي ماهر أبو الجوخ، لـ (الديمقراطي) إن “قرارات لجنة التفكيك صادرة بموجب قانون ولا يتم الغاؤها إلا بصدور حكم قضائي وفق ما ينص قانون التفكيك.

وأشار إلى أنه “عند النظر في وقائع قضية اتحاد الصحفيين نجد أن قرار الإلغاء، صدر من موظف هو مسجل عام تنظيمات العمل وهذه سابقة غير معهودة في التاريخ”.

وذكر ماهر أن بيان الاتحاد يشير إلى أن كاتبه يعلم أن الحكم معيب قانونا لذلك ذكر نصا “مما يعني إلغاء قرار لجنة التفكيك بحل الاتحاد العام للصحفيين السودانيين”، كما أشار في فقرة لاحقة أن “الاتحاد تقدم بدعوى قضائية ضد قرار الحل وحولت المحكمة العليا القضية بعد قبولها الى محكمة الاختصاص، أي أن القضية تحت دائرة النظر القضائي، ولم يفصل فيها بعد”.

وكان اتحاد الصحفيين المحلول اعتبر الإحالة إشارة لحجية الدعوى ببطلان قرار حله، حسب بيانه.

وأكد ماهر أن “ذلك ليٌّ لعنق الحقائق وممارسة الفهلوة، فالمعلوم بداهة أن إحالة أي قضية للمحكمة المختصة لا يعني صدور حكم بصحة الدعوى، ولكن هو موافقة للنظر فيها وهذه قاعدة بديهية معروفة”.

وشدد أبو الجوخ أن “إصدار قرار إداري استباقا لقرار قضائي هو أمر بخلاف الجهل الفاضح بالقانون والانحياز السياسي الحزبي لمسجل تنظيمات العمل، هو إساءة بالغة للقضاء الذي ينظر في قضية، حينما يأتي قرار إداري من موظف يستبق حكمه”.

لا يحترم القضاء
وتابع: “ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن مسجل عام تنظيمات العمل بكل هذه المخالفات القانونية حول هذه القضية، يتخذ قرارات على أساس سياسي حزبي وليس قانوني ولا يحترم القضاء، ولذلك فإن إصداره لهذا القرار يستوجب الطعن فيه قانوناً بالإلغاء لعدم الاختصاص، ثم إبعاده من موقعه لعدم احترامه للقضاء وسلطاته، ولممارسته لدور سياسي حزبي لمصلحة جماعة سياسية حزبية وهو ما يفقده صفة الحياد”.

وأكد أن “خطورة هذه الواقعة تتجاوز التنازع مع الاتحاد، الى التأسيس لسابقة غير مسبوقة، يقوم فيها موظف بإلغاء قرار قانوني، هذا سيقود إلى إلغاء حكم القانون واستبداله لحكم الهوى والانتماء الحزبي والسياسي، وبالتالي تغيير الوضع الصحيح بسيادة قرارات السلطة القضائية، لتأسيس مبدأ جديد يعلو فيه القرار الإداري على أحكام القضاء”.

وحذر أبو الجوخ من المساس بممتلكات الصحفيين والصحفيات وأموالهم المجمدة ومنقولاتهم وتسليمها لفئة بالاستناد إلى قرار إداري دون حكم قضائي، قائلاً إن ذلك سيعرض كل المشاركين في هذا الإجراء للمثول أمام القضاء والمحاكم.

وكانت لجنة إزالة التمكين قد أصدرت في ديسمبر عام 2019 قراراً بحل اتحاد الصحفيين السودانيين، ضمن إجراءات تفكيك واجهات نظام عمر البشير المباد.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً