حذّرت الأمم المتحدة من أنّ نقص التمويل قد يهدّد جهود حماية المدنيين في السودان وسط الحرب، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السنّ، ويحدّ من قدرتها على تقديم المساعدات الإنسانية ووقف تصاعد النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع في ولايتَي شمال وغرب كردفان في جنوب البلاد. يأتي ذلك وسط أزمة إنسانية سبق أن وصفتها أكثر من وكالة تابعة للأمم المتحدة، في أكثر من مناسبة، بأنّها “غير مسبوقة” و”بلا حدود”.
وأوضح المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في تصريحات أخيرة، أنّ وكالات منظمته تواجه صعوبات كبيرة في تقديم الإغاثة في السودان بسبب نقص التمويل، في وقت يزداد فيه عدد اللاجئين والنازحين بصورة كبيرة من جرّاء استمرار الحرب في البلاد. يُذكر أنّ النزاع المسلح يتواصل في السودان منذ أكثر من عامَين وسبعة أشهر، تحديداً منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023.
وأفاد دوجاريك بأنّ المنظمة الأممية سوف تتواصل مع كلّ الأطراف خلال الأسبوع المقبل، في محاولة منها لوقف النزاع الدائر، لافتاً إلى ضرورة تقديم إسناد دولي عاجل لضمان استمرار عمليات الدعم الإنسانية.
ودعا المتحدّث الأممي المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى توفير تمويل بأسرع وقت، مشدّداً على ضرورة استخدام الدول ذات التأثير نفوذها للضغط على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لوقف القتال. وبيّن دوجاريك أنّ الأمم المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها في ظلّ التعقيدات الحالية وتعدّد التحديات الميدانية والسياسية، مبيّناً أنّ تزايد هذه الانتهاكات يجعل المدنيين “في وضع هشّ” ويصعّب إيصال المساعدات الإنسانية إلى من يحتاج إليها.
تجدر الإشارة إلى أنّ المجاعة كانت قد أُعلنت في السودان في أوائل نوفمبر/ تشرين الأول الجاري، وفقاً لتقرير أصدرته لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة، وذلك تحديداً في الفاشر بولاية شمال دارفور وفي كادوغلي بولاية جنوب كردفان، أي في غرب السودان وجنوبه على التوالي، بعد أشهر من حصار قوات الدعم السريع المدينتَين. يُذكر أنّ لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي كانت قد أعلنت، في تقرير سابق أصدرته في الأوّل من أغسطس/ آب 2024، أنّ ظروف المجاعة تنتشر في شمال إقليم دارفور، لا سيّما في مخيّم زمزم الذي كان يُعَدّ أكبر مخيمات النازحين.
(قنا، العربي الجديد)
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم