امريكا وايران

من المهم تشخيص الاسباب الحقيقية التى دفعت الادارة الأمريكية لاتخاذ قرارها بقصف إيران، وليس الاسباب التى اعلنها الرئيس الامريكى والخاصة بضرورة تغيير نظام الملالي في إيران.
السبب الأول مصلحى يتعلق بدفع استحقاق لدول الخليج التى دعمت عائلة ترمب ببلايين الدولارات – لاحظ عائلة ترمب وليس الحكومة الأمريكية – ولا داعى للتفاصيل فهى متوفرة لمن يرغب فى معرفتها.
السبب الثانى ارتبط بفشل سياسات الادارة الأمريكية الاقتصادية وفضيحة ابستين
التى تورط فيها ترمب وهوارد لوتنيك وعدد آخر من أصدقاء ترمب من الاغنياء . ولذلك يحاول ترمب “تشتيت الكورة” بغزو إيران وقبلها فنزويلا وربما تلحق بهما كوبا.
فإذا كان ترمب يسعى الى تغيير النظام الايرانى. لماذا لم يقدم دعم ملموس للشعب الايرانى أبان انتفاضته بتوفير الانترنت على الاقل حتى يمكنهم من التواصل والتظيم وتبادل المعلومات !!
ولذلك أتوقع ان تتوقف الحرب قريبا ويكتفى ترمب بمقتل الزعيم الروحى خامينئى اذا صدقت اخبار مقتله. وقد ظل هذا الرجل في موقعه الذى مكنه من احتكار القرار داخل إيران منذ العام ١٩٨٩م.
لكن كل ذلك لن يتهدد عقيدة المذهب الشيعى الاثنى عشرى، حيث من السهولة ان يجتمع قادة النظام الايرانى لانتخاب زعيم روحي جديد.
رغم ان الشيعة اقلية مقارنة بالسنة في العالم الإسلامي الا ان قوتهم مستمدة من وحدتهم خلف الزعيم الروحى بسبب عقيدة ” الإمام الغائب” ولذلك ربما يساعد مقتل خامنيئى على تجديد روح النظام الايرانى وانتعاشه.
فى المقابل، فإن الإسلام السنى يفتقد الى الوحدة ولذلك اهتم الاخوان ومنذ تأسيس تنظيمهم بمصر قبل حوالي مائة عام ، بشعار عودة الخلافة العثمانية علها تعوض ذلك النقص، ثم حاولوا وما يزالون، توحيد المسلمين السنة عن طريق التنظيم العالمى للاخوان المسلمين ولكن المهمة تواجه تحديات كبيرة .

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

عن طلعت محمد الطيب

شاهد أيضاً

نشاط “صمود” وغضب البرهان (١)

تابعت نشاط صمود وجولة بعض قادتها في اوروبا ، ولم أندهش لرد فعل البرهان الذي …