لندن: الشرق الأوسط
وصف الرئيس السوداني عمر البشير دور مصر بالرائد على مدى التاريخ وأن مكانتها عالية وأنها القائد والزعيم، محييا الشباب المصري لثورته التي قام بها في الخامس والعشرين من الشهر الماضي. وقال البشير لدى مخاطبته أمس حشدا جماهيريا في الولاية الشمالية احتفالا بافتتاح عدد من المشاريع التنموية والخدمية: إن مصر هي التي حررت القدس من قبل على يد صلاح الدين وأوقفت الغزو التتري، وهي مكان الأزهر الشريف الذي حفظ الدين واللغة العربية للأمة. وأضاف: «مصر هي الرائد وهي القوة الأساسية في العالم العربي، وإذا غابت مصر غابت معها الأمة»، وحيا شباب تونس وبارك ثورتهم. وحول الأوضاع في بلاده، جدد البشير تمسكه بتطبيق الشريعة الإسلامية فيما تبقى من السودان بعد انفصال الجنوب واتجاهه لبناء دولته الجديدة بعد الانفصال الذي قرره الاستفتاء في التاسع من يناير (كانون الثاني) الماضي واعترف بنتيجته البشير نفسه في السابع من فبراير (شباط) الحالي، مشددا على قيمة الحرية باعتبارها المحرك للأمة، وقال: «لست خائفا ولا مترددا ولا نحجب صوت الناس بل نستمع إلى آرائهم وتطلعاتهم لبناء السودان في مرحلته الجديدة». وأضاف أن أعداء السودان سيستمرون في الكيد له لكنه سيستمر في طريقه غير عابئ بهم.
كان الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك قد تعرض لمحاولة اغتيال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال مشاركته في قمة لمنظمة الوحدة الأفريقية سابقا عام 1995، واتهمت القاهرة ضلوع نظام البشير في مؤامرة المحاولة الفاشلة، ورفعت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي الذي فرض عقوبات على السودان، وقطعت كل من مصر وإثيوبيا علاقتهما مع السودان، غير أن الدول الثلاث التي تتشارك في حوض النيل أعادت علاقاتها مع بعضها بعد أن أقصى البشير زعيمه الروحي حسن الترابي عام 1999 من سدة الحكم.
وأكد البشير وقوفه مع أبناء الشعب الفلسطيني حتى تحرير أرضه المحتلة وتحرير القدس، مشددا على وقوفه مع الشعب العراقي حتى انتهاء احتلاله ورحيل جيوش المحتلين، وأعلن وقوفه أيضا مع الشعب الأفغاني ومع كل الشعوب المحتلة حتى تتحرر.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم