الفاشر، 10 أكتوبر2011-
في أول زيارة له لإقليم دارفور منذ تعينه، التقى يوم أمس السيد سيد أغا، المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالسيد عثمان كبر، والي شمال دارفور. أشاد السيد الوالي بعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمنطقة دارفور على مر السنوات، لا سيما تركيز البرنامج على الإستدامة وتنمية قدرات مؤسسات الدولة والمنظمات غير الحكومية في ولايات دارفور الثلاث. وتطرق اللقاء الى الدور المحوري الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية في تحسين وإستكمال الخدمات الأساسية على مستوى المجتمع في دارفور وكذلك سبل تحسينها .
وأوضح المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلال اللقاء أن ما يبذله برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من جهود، بالإشتراك مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، سوف لن تغزز من الإنعاش العادل الذي يصب في مصلحة الفقراء وتنمية المجتمعات والبرامج الحكومية فحسب، بل ستسهم تلك الجهود في إرساء دعائم السلام والإستقرار من خلال توفير فرص التوظيف وشفافية الحكم وتحسين حصول الجميع على العدالة.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو الوكالة الأممية الرائدة التي تسهل- بالإشتراك مع الوكالات الأممية الأخرى والشركاء الدوليين، عملية التحول من المساعدات الإنسانية الى المعافاة والإنعاش والتنمية المستدامة على المدى المدى الطويل. في دارفور، يتم تحقيق ذلك عبر ما يبذله من جهود في هذا الصدد كمساعدة وزارة المالية بولاية شمال دارفور ببناء القدرات الفنية وتقديم المشورة في مجال السياسات حول إدارة المالية العامة ، فضلاً عن مساعدة إدارة التخطيط في مجال رفع وتطوير القدرات. في إطارتعاون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع وزارة العدل في دارفور، ولتوسيع نطاق الإتصالات فقد سلم البرنامج، خلال زيارة سيد أغا، للوزارة عدد من أجهزة ومعدات الحاسوب.
منذ إنطلاقة نشاطه في إقليم دارفور، في أوائل ثمانينات القرن الماضي، ظل برنامج ألأمم المتحدة الإنمائي يعمل بالشراكة مع إنسان وحكومة دارفور في تلبية إحتياجات التنمية البشرية الأساسية. لا تزال مجتمعات منطقة أم كدادة، على وجه الخصوص، تعود بذكرياتها الى البرامج التنموية التي نفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تسعينيات القرن المنصرم والتي قامت لسنوات عدة بدعم وزارة المالية.
كذلك إلتقى المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعديد من ممثلي المنظمات الوطنية غير الحكومية العاملة بدارفور. وخلال اللقاء، قدم ممثلو المنظمات غير الحكومية سرداً بالنجاحات والتحديات التي تواجههم، كما أكدوا فهمهم وإدراكهم لأولويات الإنعاش والحاجة الى دعم بناء القدرات. هذا وقد وجد نهج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم المنظمات غير الحكومية المحلية تأييدا كبيراً من قبل تلك المنظمات نظراً لما تتمتع به هذه المنظمات من دراية أفضل بالأوضاع المحلية وما تتمتع به من ثقة وسط المجتمعات المحلية في دارفور.
لدى مخاطبته اللقاء الذي جمعه بالمنظمات غير الحكومية المحلية، أكّد السيد سيد أغا على أن تنمية قدرات المنظمات غير الحكومية المحلية سيكون أحد المرتكزات القوية لعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السنوات المقبلة، كما إنها ستكون أحدي أولويات البرامج المستقبلية. وفي سياق متصل، عقد السيد سيد أغا إجتماعاً مع مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج بالفاشر، حيث أتفق مع المفوض على تعزيز تعاونهما وإنفاذ برامج إعادة الدمج المجتمعية الخاصة بالمقاتلين السابقين. هذا، وسيعمل هذا الأسلوب الجديد من الشراكة على إيجاد عناصر قوية للتحقق والرصد، فضلاً عن وضعه للمجتمعات في قلب جهود إعادة الدمج والتسريح وذلك لضماناً لنجاح وإستدامة إعادة دمج المقاتلين السابقين.
لقد وفرت زيارة المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سانحة طيبة للنقاش مع كل من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وبعثة الأمم المتحدة بدارفور (اليونميد) وعدداً من الوكالات التابعة للأمم المتحدة حول الدعم الذي يمكن أن يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ما يتعلق بالتنسيق بين الوكالات فيما يتصل بالإنعاش وذلك عبر آليات مثل مجموعة عمل إنعاش دارفور وفريق التخطيط الإستراتيجي لدارفور.
كذلك وفر اللقاء مع وكالات الأمم المتحدة العاملة بشمال دارفور فرصة للتداول حول المبادرات الأخيرة، بما في ذلك المقترحات المتعلقة بإنشاء 12 قرية نموذجية والتي يجري النقاش حولها مع حكومة السودان. وقد حظيت تلك المبادرة مؤخراً بدعم الممثل الخاص المشترك إبراهيم قمباري. في حين أن الأرقام الأخيرة عن العائدين لشمال دارفور لا تزال منخفضة نسبياً، فقد تم التأكيد على اللإلتزام القوي من جانب الحكومة بإعتباره شرطاً مسبقاً هاماً لتحقيق الإستدامة والنجاح. في وقت سابق، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم إنشاء مكتب للعون القانوني بمدينة الفاشر، بالإضافة الى مراكز الثقة والعدالة ووحدات المساعدين القانونيين علي المستوى القاعدي والعيادات المتنقلة بمعسكرات النازحين في شمال دارفور من أجل تقديم العون القانوني للمواطنين وتحسين إمكانية حصولهم على العدالة.
في أول زيارة له لإقليم دارفور منذ تعينه، التقى يوم أمس السيد سيد أغا، المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالسيد عثمان كبر، والي شمال دارفور. أشاد السيد الوالي بعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمنطقة دارفور على مر السنوات، لا سيما تركيز البرنامج على الإستدامة وتنمية قدرات مؤسسات الدولة والمنظمات غير الحكومية في ولايات دارفور الثلاث. وتطرق اللقاء الى الدور المحوري الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية في تحسين وإستكمال الخدمات الأساسية على مستوى المجتمع في دارفور وكذلك سبل تحسينها .
شاهد أيضاً
بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان
ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم