السفارة السودانية في واشنطن: نرفض "الاتهامات الجائرة"

ردا على تصريحات وبيانات من البيت الابيض والخارجية الاميركية تدين ما قالت انه هجوم القوات السودانية المسلحة على مناطق على الحدود مع جنوب السودان، نفت السفارة السودانية في واشنطن ذلك، وبدورها، ادانت ما اسمتها "الاتهامات الجائرة" ضد السودان. وقال سيف الدين ياسين، المستشار الاعلامي للسفارة في واشنطن،"للشرق الاوسط": "أنها ليست مفاجأة أنه، حتى في غياب للأدلة والدوافع،ن الشخصيات  المعتادة المعادية للسودان تسعى إلى تضخيم الحادث حسب تقليدهم المزدري."

انقسام داخل البيت الابيض حول رحيل البشير:

السفارة السودانية في واشنطن: نرفض “الاتهامات الجائرة”

واشنطن: محمد علي صالح

ردا على تصريحات وبيانات من البيت الابيض والخارجية الاميركية تدين ما قالت انه هجوم القوات السودانية المسلحة على مناطق على الحدود مع جنوب السودان، نفت السفارة السودانية في واشنطن ذلك، وبدورها، ادانت ما اسمتها “الاتهامات الجائرة” ضد السودان. وقال سيف الدين ياسين، المستشار الاعلامي للسفارة في واشنطن،”للشرق الاوسط”: “أنها ليست مفاجأة أنه، حتى في غياب للأدلة والدوافع،ن الشخصيات  المعتادة المعادية للسودان تسعى إلى تضخيم الحادث حسب تقليدهم المزدري.”
واضاف ياسين بان السودان كان الأول في الاعترف باستقلال جنوب السودان.  وان القوات المسلحة، لهذا، تعترف بسيادة جنوب السودان، وتلتزم بدقة حدوده. وانها”حتى عندما  تطاردمتمردين داخل السودان، لا تتجاوز عملياتها تلك الحدود الجغرافية المعترف بها.”
وقال ياسين انه، إذا لم يكن هذا التفجير “ملفقا تماما لتشويه السودان مرة أخرى”، هناك متأمرون داخل جنوب السودان نفسه يمكن أن يكونوا مسئولين.   وقال انه “ليس سرا” ان الجنوب يواجه انعدام الأمن، خاصة بسبب أسلحة الجماعات المتمردة في المنطقة، والتي اعلنت صراحة الحرب ضد حكومة جنوب السودان.  وان السلاح الجوي لجنوب السودان يطارد هؤلاء.
وقال مراقبون في واشنطن ان السودان كان اتهم جنوب السودان بشن حرب ضد السودان، وقدم شكوى الى الأمم المتحدة.  غير  ان ياسين اشتكى قائلا: “هذه الهيئة العالمية لم تصدر أي شكل من اشكال التوبيخ أو الإدانة.”  واشار الى ان الهجوم قامت به الفرقتان التاسعة والعاشرة التابعتنان للحركة الشعبية لجنوب السودان، بقيادة عبد العزيز الحلو، قائد الحركة في جنوب كردفان، ومالك عقار، الذي عزله الرئيس البشير مؤخرا كحاكم لولاية النيل الازرق بعد ان استولت القوات السودانية المسلحة على الولاية ردا على اعلان عقار الحرب ضد حكومة البشير.
واتهم ياسين حكومة جنوب السودان بدعم هذه القائدين واستضافتهما، وايضا دعم واستضافة حركة  العدل والمساواة الدارفورية.
وكان مصدر في الخارجية الاميركية رفض “للشرق الاوسط”، اول من امس،  تصريحات مسئولين سودانيين بان القوات السودانية المسلحة لم تقصف مناطق في جنوب السودان. وقال: “نملك ادلة كافية بان قوات الخرطوم قصفت مواقع في دولة مجاورة، هي دولة جنوب السودان.” 
واضاف المصدر: “نحن نريد من حكومة السودان وقف هذا القصف.  وفي نفس الوقت، نريد من حكومة جنوب السودان التمهل في الرد على مثل هذه الاعمال وذلك حتى لا يتدهور الموقف اكثر على الحدود بين الدولتين.”
كما كان البيت الابيض اصدر بيانا اكد فيه القصف، ووصفه بانه “عمل فاحش” (اوتريجياص). وقال بيان البيت الابيض: “كل المسئولين عن هذا القصف يجب ان يتحملوا مسئولية اعمالهم.” واضاف البيان: “تطلب الولايات المتحدة من حكومة السودان وقف القصف الجوي في الحال.  ونلح على حكومة جنوب السودان التأني في الرد.”
وعن هذا قال ياسين: .”يجب ان يكون المجتمع الدولي جادا في تحقيق السلام، وان ينهي هذا التحيز ضد السودان.” واضاف: “اتهام السودان، وادانته، بسبب حادث لا يوجد دليل بانه حدث، وان مجرد طلب جنوب السودان “ضبط النفس” بدلاً عن الانسحاب، وبدلا عن وقف حربه بالوكالة ضد السودان، لا يصور فقط الانحياز، ولكن، ايضا، غياب اهتمام جاد بالسلام.”
في الجانب الأخر، كان مركز “ايناف” (كفاية) في واشنطن، وهو واحد من منظمات ومراكز اميركية ظلت مناؤئة للرئيس البشير منذ سنوات كثيرة، ان صور بالاقمار الفضائية اكدت القصف الذي قامت به القوات السودانية المسلحة.
وقال جون برندرغاست، مدير “ايناف”، أن حكومة البشير تحاول إثارة جنوب السودان لاعلان الحرب عليه والانتقام من انفصال الجنوب.  وقال: “نهاية اللعبة لهذا النظام هو الاستيلاء على حقول النفط في جنوب السودان على طول الحدود المشتركة بينهما، أو تحقيق موقف تفاوضي أقوى على عائدات النفط المشتركة وترسيم الحدود.”  واضاف: “يجب التصدي لهذا الاستفزاز بالقوة الكاملة للمجتمع الدولي، وإلا يمكن أن تحدث حرب واسعة النطاق.”
وقال مراقبون في واشنطن ان هناك انقساما داخل ادارة الرئيس باراك اوباما حول الموقف من الرئيس السوداني عمر البشير.  بينما يرى جانب استغلال “ربيع العرب” وتاييد اسقاط البشير، حتى لو كان ذلك عن طريق القوة، مثل التجربة الليبية، يرى جانب ان السودان دولة هشة بسبب انقساماته العرقية والدينية والقبلية، وان ظهور دويلات سودانية متعاركة سيهز الوضع في المنطقة.  ويقول هذا الجانب ان الحكومة الاميركية تفضل ان تستمر على خط اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب التي وقعت سنة 2005، والتي ادت الى استقلال الجنوب في بداية هذه السنة، على ان تواصل الحكومة الاميركية جهود تحقيق استقرار في السودان ومنع الحرب بين الدولتين، واقناع البشير بتاسيس نظام ديمقراطي.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً