كلمة في حق الجمارك ومديرها السابق .. بقلم: حسن محمد صالح
29 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
تابعت تصريحات السيد وزير الداخلية أمام البرلمان والمتعلقة بما تناولته الأسافير الصحافة في الخرطوم حول فساد مدير مكتب مدير عام الجمارك المقدم طارق وإعفاء مدير عام الجمارك اللواء سيف الدين عمر وما لاحظته من تعليقات وتعقيبات علي تصريحات الفريق عصمت عبد الرحمن وزير الداخلية خاصة في المواقع افسفيرية وهي ليست سهلة لا من حيث الإنتشار ولا التأثير علي المجتمع : أن الأمر لا يخرج عن كونه تكتم وتستر من جانب الوزير علي حالة فساد حقيقية وموجودة بإدارة الجمارك وربما كان البعض يتمني أن يكون مدير الجمارك فاسدا وأن مبلغ ال85 مليار قد تم نهبه بالفعل لحاجة في نفسه ولكن الذي نعرفه عن الجمارك أنها ظلت مؤسسة منضبطه وقد تقدمت الجمارك كثيرا علي طريق التحديث والتطويروما يؤخذ علي الجمارك ان الرسوم التي تفرضها علي الواردات رسوم باهظة ولكن كل هذه الرسوم المتحصلة تذهب إلي وزارة المالية ولم تعرف الجمارك سياسة التجنيب التي إشتهرت بها كثير من مؤسسات الدولة في وقت من الوقات حيث كانت المبالغ المتحصلة تورد أول بأول لبنك السودان وبعلم وزارة المالية وكان اللواء سيف الدين عمر جزءا من هذا النظام وكان يتولي مدير الجمارك بالإنابة علي ايام الفريق صلاح الشيخ مدير عام الجمارك الأسبق ولم يكن تعيينه في منصب مدير عام الجمارك إعتباطا وإنما ذلك لكونه قد تربي وتدرب علي عمل الجمارك وحسنا أن وزارة الداخلية وعلي لسان وزيرها قد برأت اللواء سيف الدين عمر وقال الوزير إن إحالة مدير الجمارك السابق ونائبه عادية وإدارية كما نفي مدير الإعلام بوزارة الداخلية بشدة وجود مخالفة فساد قام بها أي من الضباط في إدارة الجمارك .ولكن ما يؤخذ علي وزارة الداخلية أنها لم توضح للرأي العام وتملكه المعلومات أول بأول بأن ما تم في حق اللواء سيف هو بالفعل إجراء إداري وروتيني وعادي وطبيعي خاصة وان ما تم إعفاءه هو مدير عام الجمارك وما ادراك ما الجمارك وهي التي تسهم باكثر من 50 % من ميزانية الدولة كما أن إعفاء مدير الجمارك جاء علي إثر إعفاء مدير مكتبه وقد تحدثت الأسافير عن فساد ضابط صغير برتبة المقدم ومدير مكتب مدير عام الجمارك ولم تعلق وزارة الداخلية علي الأمر وتركته يمر هكذا حتي جاءت حادثة إعفاء مدير الجمارك لتؤكد ما رددته وسائط الإعلام لا نفيها وبقي الأمر هكذا إلي أن أثار رئيس اللجنة الزراعية بالبرمان عبد الله علي مسار ومسار رغم أنه رئيس لجنة الزراعة ولكنه ليس بعيدا عن الجمارك وعن ضباط الجمارك الذين يكاد يعرفهم فردا فردا . والسؤال للسيد وزير الداخلية كيف يبقي مدير عام الجمارك ناهيك عن كونه سيف الدين أو غيره لمدة عشر سنوات في رتبة اللواء من غير أن يرقي للرتبة الأعلي (رتبة الفريق) او يحال إلي التقاعد أليس هذا يفهم منه تهميش لإدارة الجمارك من قبل وزارة الداخلية ورئاسة الشرطة ؟ وفي حالة اللواء سيف الدين فإنه وبما ذكره عنه وزير الداخليه وبما عرف عنه من تفاني وعمل في الجمارك من قبل ان يصير مديرا عاما لها يستحق ان يرقي لا أن يحال للتقاعد في جو مشحون بالشائعات والقيل والقال.
elkbashofe@gmail .com