رساله عاجله الى السيد رئيس الجمهوريه الموقر والقضاه الشرعيين المحترمين .. بقلم: د. محمد الطيب
30 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
29 زيارة
meltayeb12@yahoo.com
السيد رئيس الجمهوريه عمر البشير الموقر أخاطب سعادتكم بخصوص الحكم الصادر ضد المواطن السوداني المتهم بسرقه بمحكمة جبل اولياء.
هذا الخبر علمت به عن طريق الصحافه. لقد أفزعني هذا الخبر لذالك رايت أن أقول رأي في هذا الموضوع المهم الذي يؤثر علي حياة هذا الفرد مدي الحياه.
لقد جاء الإسلام من أجل العداله ففي هذه الحاله هل تتحقق العداله للمجتمع وهذا الفرد في قطع يده؟.
أتمنى أن ندرس الموضوع من عدة جوانب. نأخذ الجانب الأول جانب المجتمع ففي حالة قطع يده ماذا يستفيد المجتمع غير إضافة معاق يكون عاله علي غيره من أفراد أسرته الصغيره والكبيره وأيضا عاله علي المجتمع ككل حيث يصبح من من تدفع له الزكاة اذا كانت هنالك امكانيه لدفع الزكاة في وقت تعاني منه الخزينه العامه من كثرة الأعباء المالية في كل أنحاء السودان.
ايضا يفقد المجتمع مايضيفه هذا الفرد من إنتاج مدى الحياه .
من جانب هذا الفرد من يساعده علي كسب عيشه. من يساعده علي دخول الحمام . من يساعده على غسيل ملابسه ومن سيساعد من يعولهم من أبناء أو آباء.
سيتعرض هذا المواطن الي ضغوط نفسيه قد تقوده الي مرض نفسي قد يؤدي إلي انتحاره وهذا المرض النفسى يحتاج إلى علاج وهو من مهمة الدوله مما يضيف إلى أعباء الخزينة العامه.
إن المبلغ الذي سرقه أن ثبتت التهمه سيتم دفع أكثر منه له من الحزينه العامه إذا أصبح معاقا.
إذا كان هذا ممكنا لماذا لا يتوجه هذا الصرف إلى المرضى في السودانالذي تعاني مستشفياته من نقص شديد في الأدوية المنقذ للحياه.
الإسلام حريص علي العداله وليس تطبيق النصوص كما ورد في السنه النبويه عندما جاءت المرأة وقالت يا رسول الله اني زنيت وحاول الرسول أن يثنيها وقال لعلك قد قبلت الي اخر الحديث كما هو معلوم لم يصر الرسول على تطبيق الحد ولو قالت إنها قبلت لما طبق عليها الحد.
والدرس المستفاد من هذا الحديث هو أن يكون المسلم الحريص على تطبيق النص وليس الدوله .
فكرة تطبيق الحدود هي في المقام الأول كفاره فإذا أراد الشخص أن يحاسب يوقع القيامه فهذا شأنه. لعل الله قد يتوب عليه ويصبح من أصحاب الاستقامة أن الله غفور رحيم.
سيدنا عمر بن الخطاب أيضا جمد الحدود كما هو معلوم. لكل هذه الأسباب اتمني ان لا ينفذ قطع يد هذا الرجل فالحكم التعزيرى بالسجن هو الأنسب فى ظل الظروف الاقتصاديه التى يمر بها العالم عامه والسودان خاصه.
ولكم الشكر علي تفهم موقف هذا الرجل وموقفى أيضا حرصا منى على المصلحه العامه.
رأيت أن أخاطبك شخصيا ليس للتقليل من مقامكم ولكن لاختصار الوقت حتى لا تصل الرساله بعد فوات الأوان.
ولكم الشكر والتقدير
د. محمد الطيب
اختصاصي طب الأطفال المملكه المتحده.