البونى والهرطقه .. بقلم: مهندس معاش مصطفى عبده داوؤد
17 أبريل, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
42 زيارة
أكثر من مره إستمعت للبرنامج الراتب كل سبت على قناة النيل الأزرق والى من يستضيفهم هاتفيا من حاملى الدرجات العلميه فى مختلف التخصصات .أول ملاحظه أريد أن أسجلها فى صيغة سؤال هل هذه القناة مملوكه للقصر الجمهورى ام للقطاع الخاص؟
إن البروف البونى يرسل موافقته لأى قرار جمهورى دون نقاش فمهمة الإعلام هى نشر الوعى فأى قرار له سلبياته وإيجابياته وله منافع لفئه ومضار لأخرى ولابد من توضيح هذه الأمور للكافه حتى لو كان مواطن واحد فقط يتضرر من ذلك القرار فإذا حاد الإعلامى عن هذا فأصبح من(كسارى الثلج). وينعكس ذلك على المشاهدين الذين فى ايديهم الريموت ويتحولون الى قنوات اخرى. وابدا بحدثين فقد إستضاف احدهم وبدأ يصف ويحد فوائد شجرة (الدمس السعودى) ولكن المواطن العادى إقتنع بمضارها فسماها (المؤتمر الوطنى ) لأنها لا تترك مجالا لأى نبات بجوارها وكذلك اوضحت الهيئه القوميه للمياه مضارها للشبكه. وتحدث عن المسكيت وان أجود أنواع الفحم يستخرج منها علما بأن الدوله صرفت عشرات المليارات من المال للتخلص منها بمشروع حلفا الجديده الزراعى وكذلك مشروع القاش فى طوكر وفى سلطنة عمان تخلصو ا منها كليا بطول وعرض البلاد وبدلا من حملة قومية فى السودان .فإذا بقناة فضائيه تبارك وجودها.
إن الطامة الكبرى فى حديث البروف فى حلقة السبت 16-4-2016 عن مشروع الجزيره (الحمدلله إتحاد المزارعين مافى) وفى حلقة سابقه ذكر(إتحاد المزارعين اصبح فى خبر كان) وهنا أوجه عدة أسئله ماهو سر عدائك لإتحاد المزارعين ؟ هل أنت عدو لكل الإتحادات فى السودان ؟ ام لإتحاد مزارعى الجزيره والمناقل فقط؟ هل انت ضد إتحاد المزارعين فى ظل الإنقاذ الذى ساهم فى تدهور المشروع؟ ام إتحاد المزارعين الذى ساهم فى إزدهار المشروع وأذكر شخصيات ذكراهم خالده فى قيادته أمثال شيخ الأمين، البرقاوى ، أحمد المصطفى الذين حافظو ا على ألق المشروع وحققوا مكاسب للمشروع فى الحساب المشترك وفى خدمات التعليم والصحه وجمعيات تعاونيه وإنشاء مطاحن للغلال ومصانع للنسيج. إن الذى يستمع للبونى حديث ممعن فى الكراهيه يرجع بالذاكره لسنة 1956 عندما قتل أكثر من عشرون دسته من البشر لمطالبتهم بحقوقهم من اصحاب المشاريع الخاصه
أظنه يبارك اليوم ذلك الجرم التاريخى ويكره ان ينتظم الشعب السودانى فى كيانات مدنية ديمقراطيه وسيبارك اليوم إذا حدث إعتداء على تحالف المزارعين الذى يدعو الى إتحاد ديمقراطى وإلغاء قانون 2005 وضد جمعيات الإنتاج.
إن العيب والفشل ليس فى الإداريين ولا فى التنظيمات الديمقراطية والمدنية بل العيب فى الذين يهللون لأى مستبد وقاتل . إن مشروع الجزيره هو اكبر مشروع زراعى يروى بالإنسياب الطبيعى ويدار مركزيا فى العالم وكل ما شيد فى السودان من أرباحه قبل مجىء حكومة الجبهة الإسلاميه الى الحكم ! هل سال البونى أين سكك حديد الجزيره 1200 (الف ومائتين كليومتر طولا) ؟ أين المحالج ؟ أين الهندسه الزراعيه؟ أين البحوث؟ أين المنازل التابعه للمشروع ثم أين ممتلكات التعاون التابع لإتحاد المزارعين؟
إن أراضى السودان خصبه وبكر ويمكن زراعتها وريها من النيلين وفى مناطق النى تتوفر فيها الأمطار ..فلماذا يتجه المستثمرون العرب والصينيين الى المشروع الجاهز. فليذهبو الى الأماكن التى ذكرتها سابقا ويعمرو ويشيدو الجديد فمرحبا بهم.
فليعلم الدانى والقاصى إن النظام الحالى إغتصب السلطه بإنقلاب عسكرى وبحث ويبحث عن مشروعية الوجود بإنتخابات مضروبه ..إ نه زائل طال ام قصر الزمن وسوف يسترد الشعب كل حقوفه المشروعه من أى كائن من كان ولا ريب فى ذلك.
مهندس معاش مصطفى عبده داوؤد
17-4-2016
mustafatahraa@gmail.com