ما بين الوحدويين الذين للوحدة لم يعملوا والإنفصاليين الذين للإنفصال لم يجهزوا.. بقلم: الخليفة أحمد التجاني
إن كل الأسباب التى يتذرع بها كل من الجنوبيين الإنفصاليين والشماليين الوحدويين ليدعم كل منهم وجهته لم تكن مقنعة وكلها قائمة على رمال متحركة وممسكة بحبال الوهم وسراب الآمال فالجنوبيون مبررهم للانفصال انهم مهمشون ومواطنون درجة ثانية بالشمال وانهم يريدون التحرر من الثقافة العربية الاسلامية ويتهمون الشمال انه المتسبب فى كل ما عانوا ويعانون منه دون ان يكونوا صادقين مع انفسهم ويرجعوا الاسباب الى مصدرها الرئيسى واكتفوا بان وجهوا التهمة للذى وجدوه فى مسرح الجريمة فالكل يعلم ان تهميش الجنوب وتخلفه وزرع هذه الفتنة التى بدأ إستيقاظها سببه الاستعمار الانجليزى الذى قفل تلك المناطق بالقانون لتبقى متخلفة كما وجدها ووجد اهلها حفاة عراة وخرج وتركهم كما وجدهم حفاة عراة ليحمل الشماليين الوزر كالتى رمت بدائها وانسلت فالجنوبيون لم يسألوا انفسهم ولو مرة لماذا لم ينشئ الانجليز جامعة فى جوبا كما فى الخرطوم ولماذا لم يؤسسوا المدارس والمشاريع كمشروع الجزيرة ولماذا لم يربطوا الجنوب مع بعضه ومع الشمال بالسكة الحديد والطرق كما فعلوا بالشمال حتى الكنائس كانوا شحيحين فى انشائها فكل الذى تم من انشاءات مع قلتها وموجودة حتى اليوم كان فى فترة عبود ونميرى وآخيراً الإنقاذ.
لا توجد تعليقات
