باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 27 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبدالرحيم أبوه
محمد عبدالرحيم أبوه عرض كل المقالات

لا تفتنوا أهلنا بالجهل فالندم لا يعيد الأوطان من أشلائها.

اخر تحديث: 27 أغسطس, 2026 9:45 مساءً
شارك

🖊بقلم/ محمد عبدالرحيم أبوه

الخرائط ليست بريئة كما تبدو على الورق، فالخط الذي يرسم عليها بقلم بارد قد يوقظ في الأرض خصومة، ظلت قرونًا نائمة تحت رماد العيش المشترك. والسودان بما انطوت عليه تربته من تداخل بشري عصي على الفرز، ليس رقعة هندسية تجزأ بمسطرة السياسة، ثم يطلب من الناس أن يتعاملوا مع الأجزاء الجديدة كأنها كانت قائمة منذ الأزل. وراء كل ناحية حكاية قوم عبروا واستقروا وتصاهروا وتجاوروا وتخاصموا ثم عادوا إلى مائدة واحدة، وخلف كل مدينة ذاكرة لا تعرف تلك القسمة الحادة التي تحاولها ألسنة المتنازعين. لذلك فإن العبث بوحدة الوطن ليس مجرد تغيير في هيئة الخريطة، وإنما استدعاء لأسئلة دفنتها الحياة اليومية تحت ثقل العادة، لمن تكون الأرض حين تتداخل فيها الدماء ؟ ولمن تكون مواردها حين تتشابك مسالكها ؟ وكيف يعاد توزيع الأسماء على أناس لم تكن حياتهم يومًا قابلة لهذا الفرز ؟ إن الذين يظنون أن بإمكانهم تقطيع الجسد السوداني ثم الاحتفاظ بالروح ذاتها ينسون أن الأوطان لا تقاس بالمساحات وحدها، بل بمقدار ما راكمته من روابط خفية لا تظهر للعين إلا عندما يبدأ الانفصال في تمزيقها. ثم إن تحويل الانقسام إلى وصفة سحرية للخلاص ضرب من التبسيط الذي لا يليق بمأساة هذا التعقيد، فالمظالم لا تتبخر حين ترفع أعلام الانفصاليين، والتهميش لا يستحيل عدلًا بمجرد انتقال العاصمة من مكان إلى آخر، والفقر لا يغادر البيوت لأن الحدود تبدلت، والسلطة لا تصبح رشيدة لمجرد أن اسم الدولة تغير. قد يتوهم المرء أن تقليص مساحة النزاع سيقلل من النزاع نفسه، بينما قد يكون قد نقل النار من موقد واحد إلى مواقد كثيرة.

وليس بعيدًا عن الذاكرة ما تركه انفصال الجنوب من ندم لا يزال يلازم السودانيين حتى اليوم. فقد ظن البعض أن انفصال الجنوب سيكون بداية لازدهار السودان، وأن البلاد ستلحق بركب الأمم، وتنتهي أزماتها بمجرد أن يغادر، باعتباره مصدرًا لكثير من مشكلاتها. وظن آخرون أن الانفصال سيضع حدًا للحرب، ويفتح لكل طرف طريقه نحو الاستقرار والازدهار، وأن الحدود الجديدة ستفصل أسباب الخصومة كما تفصل الأرض بين دولتين. لكن السنوات التي تلت الانفصال أثبتت عكس ذلك، فقد تفاقمت الازمات، واتسع نطاق الصراع، وتعمقت الانقسامات إلى حد غير مسبوق. ومن ظن بالأمس أنه سينام قرير العين لأن الجنوب ذهب وذهبت معه المصائب، أدرك اليوم أن الجنوب لم يكن مشكلتنا الحقيقية، وإنما كان عرضًا من أعراض مشكلة أكبر وأعمق، جذورها ممتدة في بنية الدولة وأزماتها السياسية والاجتماعية والتاريخية. انفصل جزء عزيز من الوطن، ولم ينته الألم، تبدلت الجغرافيا، لكن الأسئلة بقيت، وتراكمت أزمات جديدة، وظل الندم حاضرًا في ذاكرة من رأوا وطنًا واحدًا يتشظى ثم اكتشفوا أن الانقسام لم يكن نهاية المأساة، بل بداية لمآسي أخرى. فقد أثبتت التجربة أن الحدود لا تستطيع وحدها أن تمحو التاريخ، ولا أن تفصل المصالح المتشابكة، ولا أن تقتلع آثار الدم والذاكرة من وجدان الشعوب. وليس المقصود استعادة الماضي كما كان، ولا تجاهل المظالم التي دفعت الجنوبيين إلى المطالبة بحقهم في تقرير مصيرهم، وإنما أن نتعلم من التجربة أن عجزت الدولة عن تحقيق العدل لا ينبغي أن يجعل تفكيكها الحل الوحيد المتاح، وأن الوطن الذي يفشل في احتضان أبنائه قد يدفعهم إلى البحث عن وطن آخر، ثم يكتشف الجميع بعد فوات الأوان أن بعض الانفصالات يمكن إعلانها في يوم، لكن آثارها قد تظل عقودًا تبحث عن تسوية لا تأتي بسهولة.

والأشد خطرًا أن يتحول الجرح إلى هوية، ثم تتحول الهوية إلى متراس، ثم يصبح المتراس حدودًا، وعندها لا يعود الناس يتجادلون حول كيفية إصلاح وطنهم، بل حول من يحق له أن يكون جزءًا منه. هنا تبدأ المأساة في اتخاذ شكل أكثر دهاء من الحرب، إذ يغدو الاختلاف قرينة اتهام، والانتماء تهمة محتملة، والذاكرة ميدانًا للمزايدة، وتصبح كل جماعة مشغولة بإثبات أنها صاحبة المظلومية الأحق، حتى ينتهي الجميع إلى وطن لا يجد فيه أحد مساحة كافية ليتنفس خارج قفص العصبية. والوطن أكبر من أن يختزل في ثنائية قاتلة بين مركز وهامش، أو قبيلة وقبيلة، أو إقليم وإقليم، فهذه البلاد لم تكن يومًا صفحة بلون واحد، ولن تستقيم بمحاولة صبغها بلون واحد. قوتها الممكنة تكمن في قدرتها على استيعاب هذا التعدد داخل عقد وطني جديد، تكون فيه الحقوق غير قابلة للمساومة، والسلطة قابلة للمحاسبة، والثروة موزعة بإنصاف، والتنمية حقًا لا منحة، والاختلاف بابًا للتعارف لا ذريعة للاستئصال. أما أن يقال للناس إن عليهم الاختيار بين الكرامة والانتماء إلى وطن واحد، فذلك ابتزاز سياسي لا يصنع دولة، بل يصنع خصومات قابلة للتناسل. وسيكون من أشد ضروب الخفة أن نترك لمرارة الحاضر أن تكتب وصية المستقبل، فالأجيال التي ستأتي بعدنا لن ترث أسماء خصوماتنا كما نحفظها نحن، لكنها سترث آثارها، سترث الحدود إن رسمت، والعداوات إن زرعت، والشكوك إن توطنت، وستدفع ثمن قرارات اتخذها رجال ظنوا أن التاريخ يقف عند اللحظة التي كانوا يعيشونها.

وما من عاقل يطالب السودانيين بأن يدفنوا المظالم تحت تراب الصمت، المطلوب أن تفتح دفاترها، وأن يحاسب من أجرم، وأن ترد الحقوق، وأن تبنى دولة لا يستطيع فيها السلاح أن يكون أرفع شأنًا من القانون. لكن بين محاسبة من هدموا الدولة وهدم الدولة نفسها مسافة شاسعة لا يجوز أن نردمها بالانفعال. أصلحوا مافسد، واقتلعوا أسباب الغبن، وأعيدوا للناس نصيبهم من القرار والثروة والكرامة، وافتحوا أبواب البلاد لكل أبنائه دون امتحان في القبيلة أو الجهة أو الموقف، أما أن نحول الخراب الذي صنعته الحرب إلى مبرر لخراب دائم، فذلك أن نستبدل كارثة بكارثة أوسع. إن معالجة أسباب الغبن أقل كلفة من معالجة نتائج الانقسام، وإن إنقاذ الوطن من الظلم أهون بكثير من محاولة إنقاذ ما تبقى منه بعد أن تتشقق حدوده وذاكرته ومصالحه. لا تفتتوا السودان بجهل ثم تتفقدوا غدًا موضع الوطن فلا تجدونه، فبعض ما يكسر يمكن ترميمه، وبعض ما يفقد يمكن تعويضه، أما وطن تمزقت أوصاله فليس مضمونًا أن يستعيد صورته الأولى. ولذلك فإن السودان لا يحتاج إلى مزيد من الخرائط التي تقسمه، بل إلى عقد وطني يعيد جمعه، ولا يحتاج إلى انتصارات مؤقتة على حساب وحدته، بل إلى عدالة تجعل الوحدة اختيارًا كريمًا لا قيدًا مفروضًا، ولا يحتاج إلى أن يرث أبناؤه خرائط خصوماتنا، بل وطنًا يتسع للجميع، ويمنح كل مكوناته حقها في السلطة والثروة، قبل أن يأتي الندم مرة أخرى بعد فوات الأوان.

abohmohammed123@gmail.com

Author
محمد عبدالرحيم أبوه

محمد عبدالرحيم أبوه

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
يا للعار .. يا للعار !!
بيانات
الحركة الشعبية والجيش الشعبى لتحرير السودان-شمال: غارات جوية بالانتنوف فى جبال النوبة
منبر الرأي
ما شرعية الحج من المال العام؟
من أجل هذا: جبهة مدنية ديمقراطية تعقد مجامع القلوب والعقول !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
منبر الرأي
ليلة السكاكين الطويلة … بقلم: فتحي الضَّــو

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إيان كننسون (1923-2013): مسيري لم تلده أمك .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

“المبادئ فوق الدستورية”: هل هي ضرورية لبناء الديمقراطية العربية؟. بقلم: عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي

قصة الحركة الاسلامية في السودان .. بقلم: عبدالعليم شداد

طارق الجزولي
منبر الرأي

يوم ارتفع سعر الموز وسعر الصحيفة تبخر ما تبقي من الطبقة الوسطي والبركة فيكم يا نجيب محفوظ

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss