الي الواهمين في كيان النهر والبحر المزعوم .. لن تنفصلوا .. بقلم: د. حامد برقو عبدالرحمن


1
في تصوري ان اكبر عائق لاي مشروع وطني نهضوي طموح هو ما يسمى بالادارة الاهلية – و انا لا اتحدث بلسان من تعرض الي الظلم من قبل تلك الادارات المتحجرة بل بلسان احد ابناء الادارة الاهلية و اتفهم مرارات ابناء القبائل خارج منظومة تلك البيوتات الحاضنة لنظم الاستبداد و الطائفية – يجب تغييب تلك الادارات بشكل تدريجي لانها البؤر التي تغذي مفاهيم القبلية و الجهوية )) ذلك ما قلته بمنتدى صحيفة الاحداث في اكتوبر 2009

2
من الطبيعي ان تتلاقى أو تجتمع مصالح دول الأقليم التي لا تريد الخير للسودان و السودانيين مع أجندة المخربين من أمثال ناظر الادارة التقليدية في شرق السودان السيد محمد الأمين ترك ،لكن المحزن ان يوجد بيننا من يؤيده بل من يؤيد روبورت نظام الإنقاذ البائد ابوالقاسم برطم هذا رغم الظلم الذي تعرض له أهلنا في شرق السودان منذ اعلان إستقلال الدولة السودانية و رغم عدم إنصاف إتفاق مسارات جوبا للسلام لأهلنا في الأقليم الشمالي

3
ما حدث في صبيحة الثلاثاء 21 سبتمبر محاولة انقلابية مكتملة الأركان أرادوا بها العودة بالسودان والسودانيين الي ما وراء دولة نظام الإنقاذ المدحور. عندما فشلوا في مسعاهم الهدام بثوا سموم التشكيك حول نوايا المكون العسكرى عبر منصات التواصل الاجتماعي و اعلامهم المكشوف في صحة المحاولة الانقلابية من عدمها.
هكذا عهد الناس المرجفين والمخربين عبر الحقب الذين قاموا بالانقلاب الفاشل والذين معهم في الفكر المريض هم قلة من غلاة العنصريين الذين لا يطيقون أن يروا في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة السودانية أبناء السودان من الشمال و الغرب و الوسط و الجنوب و الشرق يعملون في تناغم و إنسجام ، ليمثل كل واحد منهم جزء من الماكينة التي لا يمكنها العمل بغياب اي جزء من اجزائها و بتواجد جميع مكوناتها و تناغمها تقود الوطن الي غد أفضل للجميع

4
من المشفق ان يفضل البعض خيار العيش تحت رحمة دولة مجاورة على خيار العيش بكرامة و عدل و حرية مع أخيه في الوطن إنها لعقلية من يحمل جينات الإرتزاق أو العمل كالبواب يبدو ان البعض مازال في الحاجة الي بعض الوقت لإدراك ما حدث في ديسمبر 2019. لن يعود السودان الي ما كان عليه- لا بالإنقلابات العسكرية و لا بدعوات الإنفصال العنصرية لن يحكمنا العنصريون بعد اليوم و لن ينفصل أي شبر من الأرض السودانية. لذا من الأفضل لهؤلاء ان يوسعوا صدورهم لإخوانهم في الوطن الذي يسع الجميع أو ان يقتدوا بالحركيين الجزائريين و هم من ما يقارب المائتين ألف من الجزائريين الذين تعاونوا مع المستعمر الفرنسي ضد المناضلين و المجاهدين من أبناء بلادهم – بعد نجاح الثورة الجزائرية رحل الحركيون مع الفرنسيين ليعيشوا و احفادهم من بعدهم في أحياء الصفيح حول المدن الفرنسية حتى تاريخ يومنا هذا.
شكرا للأوفياء في قواتنا النظامية من الجيش و قوات الدعم السريع.. شكرا حميدتي

 

د.حامد برقو عبدالرحمن
NicePresident@hotmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!