مدير الشرطة السودانية.. إنعدام المهنية والوطنية ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
في البدء نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار الذين سطرّوا بتضحياتهم أروع الملاحم ورسموا بدمائهم الزكية خارطة طريق واضحة المعالم لدولة الحرية والسلام والعدالة ونسأل الله أن يرزقهم الدرجات العلى من الجنة وعاجل الشفاء للمصابين وأن يحفظ الثوار الذين يناضلون بصدور عارية لإستعادة الدولة المدنية المخطوفة كاملة.
المؤتمر الصحفي الذي عقده مدير عام الشرطة السودانية الفريق أول خالد مهدي إبراهيم يوم 18 أكتوبر 2012م نفي سقوط 15 قتيل بالرصاص الحي في مسيرة 17 نوفمبر السلمية وقال قمنا بمراجعة جميع أقسام الشرطة وسجلاتها بالولاية تبين لنا أن هنالك حالة وفاة واحدة لمواطن في محلية بحري( وسبب الوفاة وقوعه من سقالة)..!! ربما تكون سنه انكسرت وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بقسم شرطة الصافية فضلاً عن إصابة (89) من رجال الشرطة بعضها إصابات جسيمة وتكسير ثلاثة سيارات للشرطة وإصابة30 شخصاً من المواطنين نتيجة الإختناق بالغاز المسيل للدموع ولم يسمع بلجنة أطباء السودان المركزية التي أعلنت عن قتل 15 من الثوار خلال المسيرات وجرح المئات منهم وأفراد الشرطة لا يستخدمون الأسلحة في مواجهة المتظاهرين ربما هنالك طرف ثالث يقوم بهذا العنف في حق المتظاهرين وأنهم سيجرون تحقيقات لمعرفتهم.
المجزرة التي ارتكبت يوم 17 نوفمبر ضد المدنيين العزل ترتقي إلى جرائم الحرب إضافة إلى مجرة القيادة العامة في حوش الجيش السوداني يوم 29 رمضان 2019 ما زالت الدماء التي أريقت فيهما لن يمحوها غبار الزمن.. ما شاهدناه في مليونيات 17 نوفمبر السلمية من خلال مقاطع الفيديو المنتشرة في وسائل التواصل الإجتماعي والتلفزيونات العربية وغيرها موت مجاني لعشرات الثوار ومئات الجرحى الذين يطالبون بتسليم السلطة للمدنيين من الشريك المكون العسكري الذي يتقاسم معهم السلطة حيث تعرضوا للضرب والتنكيل بهم والتحرش بالنساء وإطلاق الرصاص عليهم ولم يفرقوا بين كبير وصغير ورجل وامرأة دون رحمة
سعادة مدير الشرطة السودانية الفريق أول ركن خالد مهدي نريد منكم الإجابة على هذه الأسئلة:
1- إذا كان الشرطة لم تطلق الرصاص على الثوار ولم تعرف الأفراد الذين يرتدون الزي العسكري الذين ارتكبوا افظع مذبحة في التاريخ.. لماذا لم تعقد هذا المؤتمر يوم 26 أكتوبر لمعرفة الذين قتلوا في مسيرات 25 أكتوبر التي خرجت يوم الإنقلاب على الشرعية وحل مجلس السيادة ومجلس الوزراء وإعتقال رئيس الوزراء والمسؤولين في الحكومة الإنتقالية وقطع الإنترنت وقيام مجموعة ترتدي الملابس العسكرية بمنع سيارات الإسعاف من نقل المصابين إلى المستشفيات وإنزال الركاب من المركبات العامة وضربهم وإعتقالهم والقاء عبوات الغاز المسيل داخل الأحياء والمنازل وإقتحامها بقوة السلاح والقبض على ساكنيها وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ويوم الجمعة 19 نوفمبر قوات مدججة بالسلاح تغزو بحري الشعبية وتجتاح المساجد وتضرب المواطنين وتفتحم منازلهم المنازل وتسلب ممتلكاتهم أين كانت الشرطة المسؤولة ؟
2- قلتم التتريس ممنوع وسيتم القبض على المحتجين الذين يقومون بتتريس الشوارع وفي نفس الوقت الناظر ترك وأنصاره قاموا بتتريس الطرق وكل المناطق الحيوية في شرق السودان وتقطع واردات وصادرات البلد وإيقاف الموارد الحيوية عن الميناء، فيزيد من تجويع المواطنين، ومعاناتهم وهذا يعد تحدي وإعتداء على سيادة الدولة واستهتار بالحكومة الإنتقالية التي جاءت بها ثورة شعبية عظيمة ولم تأت بانقلاب مثل حكومة النظام المباد وحتى الآن لم يتم القبض عليه وتقديمه للمحاكمة ؟
3- سعادة الفريق خلال حديثك في المؤتمر الصحفي قلت القرآن قال حرم الله قتل النفس إلا بالحق ونحن لا نبرر القتل وواجبنا أن نمنع القتل ولكنكم لمن تمنعوا القتل وسقط أكثر من 15 شهيد يوم17 ونعتبر شهيد السقالة من زمرة الشهداء واحد كما ذكرت ولكن العسكر الذين يحملون السلاح يقومون بمنع سيارات الإسعاف من نقل المصابين إلى المستشفيات تحت تهديد السلاح وأصابعهم على الزناد كيف يستطيعوا الوصول إلى مقر الشرطة للتبليغ عن حالات الوفاة لفتح وكل الصور ومقاطع الفيديو التي شاهدناها عسكر يرتدون زي الشرطة ويطلقون الرصاص الحي على المحتجين على طريقة شيوخ الإنقاذ shoot to kill إذا كان يتبعون لجهاز الشرطة أو اي جهة ثانية يجب القبض عليهم من الشرطة وتقديمهم للمحاكمة ؟.
4- لجنة أطباء السودان المركزية قالت أن الشرطة السودانية مختطفة وتكذب وأكدت أن عدد الشهداء لديها بتوثيق أطباء السودان في مجزرة 17 نوفمبر بلغ 15 شهيد وعدد الشهداء المسجل لديها منذ وقوع الإنقلاب 25 اكتوبر قد بلغ 39 شهيداً ومئات الجرحى ولذا انعدمت الثقة بين الشعب والأجهزة الشرطية والأمنية والأطباء الشرعيين والشعب السوداني لن ينسى شهادة الزور التي أدلى بها مدير شرطة ولاية كسلا اللواء ياسين محمد الحسن لتلفزيون السودان الذي أكد أن التقرير الطبي أثبت وفاة الشهيد الأستاذ المربي أحمد الخير نتيجة تسمم حدث له مع آخرين من بينهم نظاميين بعد تناولهم وجبة فول بالجبنة بمكاتب الأمن وأخيراً ظهرت الحقيقة وعرفنا أن الشهيد أحمد الخير قتل بطريقة بشعة لا توصف ومن بشاعتها نكتفي بما ذكرناه واضف إلى ذلك حكم بإلإعدام على القتلة ولم ينفذ حتى الآن ؟؟!!
سعادة الفريق خالد لإبراء ذمتك من يوم الحساب وأنت مسلم ولك أبناء وأخوان وغيرهم من الأهل كما ذكرت نطلب منك أن تشاهد مقاطع الفيديوهات التي تقشعر الأبدان لفظاعتها وبعد التأكد من صحتها يجب عليك أن تعقد مؤتمر صحفي لتمليك الرأي العام والحقائق بالأدلة وتؤكد على أن الشرطة فشلت في خدمة وحماية الشعب والحفاظ على سلامة وأمن المواطن ومنع جرائم القتل والظلم والاغتيال.
سعادة الفريق خالد ننتظر منكم الإجابة على هذه الأسئلة قبل إقالتكم التي تطالب بها أسر الشهداء والجرحى والشعب السوداني لأنكم فشلتم في المسؤولية المهنية والوطنية.
تشبه القوانين نسيج العنكبوت تقع فيه الطيور الصغيرة وتعصف به الطيور الكبيرة وتؤخذ الطيور بقوائمها وتؤخذ الرجال بألسنتها.
المجد والخلود للشهداء .. عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والردة مستحيلة .. الدولة مدنية وإن طال السفر
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

/////////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!