منتخبنا .. ضحية حاضنة التمباك! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس

najeebwm@hotmail.com

وداعا أيها الزمن الجميل الذي ذهب بلا رجعة وترك لنا الأطلال والذكريات الجميلة التي نُفتّش عنها هنا وهناك ذهب الماضي الذي سميناه الزمن الجميل بحلوه ومره ومرارته حلاوة خيرات وفيرة تعليم صحة وعافية زمن ناصع بالإنجازات والإبداع والبطولات في بداية السبعينات حققنا بطولات وميداليات عام 1970 أحرزنا بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم وفي كرة السلة حققنا بطولة كأس سلة العرب التي أقيمت في الكويت عام 1975م أيام الكابتن أحمد محمود خميس ووليم أندريا ـسيلمان على ،إعـيـسـر ، مايكـل بنجامين ، أحمد رستم ، خميس جلدقـون ، عرزون ويندر بوث ديو ولا ننسى لاعبي كرة السلة المحترفين بأمريكا مانوت بول ودينق جاي ولول دينق وفي الملاكمة سعيد عبدالقادر ومحمد فرج ومحمد رزق الله الله شاركوا في أولمبياد روما عام 1960م وبعدهم جيل عبدالحميد لوممبا ومحمد مرحوم وعبدالوهاب عبدالله الذين شاركوا في أولمبياد ميونيخ عام 1972م وفي بطولة ما وراء القارات بإيطاليا عام 1974م، وكانت المنافسة حامية بين قارتي افريقيا بفضل مهار الثلاثي السوداني حققت إفريقيا الفوز على اوروبا وأحرزت الميدالية الذهبية محمد مرحوم في الوزن الثقيل، ولوممبا وزن الريشة، وعبد الوهاب فضية وزن خفيف الثقيل ولا ننسى ملاكمين ودمدني المميزين خضوري وعبدالله حسون وعبدالقادر (ابوقزازة) وإستيفن ديدو وحاج السر وفي السباحة التي كانت لها رواجاً كبيراً وجماهيرية وكان التنافس بين السباح العالمي سلطان كيجاب وممدوح مصطفى وصالح حارث ومحمد ود النقاش وصلاح محمد الحسن أب شنب (الغطاس) وفوزي عبدالحي وعبدالله عبدالماجد وفيصل المرضي (كزمبع) وفتحي علام وسليم وفضل وسارة جادالله وسهام سمير سعد وغيرهم من السباحين الكبار كانت لنا صولات وجولات عالمية في السباحة وفي رفع الأثقال وكمال الأجسام ظهر العديد من الأبطال حيدر حسين (قطامة) عيسى حسين وجاه الله إسماعيل والسماني وعوض بخيت ومحمود توفيق وفي الجمباز منصور الأطرش وبابكر وإبراهيم دتقورية وخالد سسته, ومن الخرطوم يسن خالد ومنقزه وعادل ميرزا وإبراهيم متولي اللذان شاركا في أولمبياد روما 1960 وعوض كربيت وفتحي عبدالصادق والغضنفر من عطبرة وأخيراً الرباعة محاسن هارون التي حققت إنجازات كبيرة في رفع الأثقال سيدات.

مشاركة المنتخب السوداني في مونديال العرب المقام في العاصمة القطرية الدوحة وخرج بنتائج كارثية حيث ولجت شباكه عشرة أهداف في ثلاثة مباريات وصفر في الأداء وصفر في النقاط وصفر في الأهداف وصفر في السلوك والجماهير السودانية الغفيرة التي حضرت للمؤازرة وتشجيع اللاعبين صدمت من الخسارة الكبيرة المذلة التي تعرض لها المنتخب وصبت جام غضبها على اللاعبين ونسوا أن الفريق يرافقه جيش من الإداريين ليس لهم اي صلة بكرة القدم تجار واصبحت البعثة عبارة عن (حاضنة تمباك) لأن معظم الإداريين لهم علاقة بحاضنة الموز.

الفريق الذي شاهدناه في البطولة لا داعي للحديث عن أداؤه وعن التفاصيل الفنية وطريقة اللعب بإختصار لم نشاهد أي جملة تكتيكية وحتى مراكز اللاعبين والتبديلات التي اجراها المدرب لم تكن موفقة وبدأت مراكز اللاعبين غريبة في بعضها وبالتالي لم نشاهد ما يشير الى نقطة ايجابية في الفريق توحي بأنهم لاعبي كرة قدم ترضي طموح الجماهير المتعطشة للفوز التي أصيبت بخيبة أمل كبيرة وهي تشاهد مهزلة كروية وخسائر متتالية ومذلة خلفت موجة من السخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي شملت الجهازين الفني والإداري والمنظومة الرياضية السودانية بحسب ما رصدته كل وسائل الإعلام من تعليقات المشجعين وكان آخرها خسارة المنتخب أمام نظيرة اللبناني أعادته إلى المركز الأخير في المجموعة وغادر البطولة بجدارة .

نحن نتجاهل السلبيات ولا نعالجها ونهمش الايجابيات ان كانت هناك ايجابيات لم توظف ولم تدعم فنياً للمراحل المقبلة وللأسف الشديد سقف طموح اللاعب السوداني اللعب لنادي المريخ أو نادي الهلال فقط وسقف طموحاتنا المشاركة في النهائيات وليس المنافسة.

يجب أن نتعامل بمنطق وواقعية المنتخب سيخوض نهائيات بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2021، التي ستستضيفها الكاميرون الإفريقية ومعظم المنتخبات الأفريقية تضم نجوم من العيار الثقيل محترفين في أكبر أندية العالم والمنتخب بتركيبته الفنية والإدارية الحالية غير مؤهل للمشاركة في هذه البطولة التي تحتاج إلى تضافر الجهود من الجميع للنهوض من جديد بسمعة الكرة السودانية واصبحنا أضحوكة للجماهير الرياضية العربية ويكفي أن رئيس البعثة من (حاضنة الموز) يقول أنه سياسي ورياضي وتاجر ذهب ويتبع للناظر ترك المترس طريق الشرق بأمر العسكر ولوردات الحروب و( ضل من كان العميان تهديه)…!

كابتن نادي الهلال والمنتخب الوطني هيثم مصطفى الأسبق هيثم مصطفى النقد والتحليل الرياضي فن وعلم وثقافة فالمحلل والناقد الرياضي شخصية تمتلك الخبرة والقبول وتثري الوعي الجماهيري ليس كل من لعب كرة القدم ينجح مدرباً أو محللاً رياضياً فالمحلل والناقد الرياضي شخصية تمتلك الخبرة والقبول وتثري الوعي الجماهيري فأدوات التحليل وأنت تفتقد إلى هذه الأدوات وكثير من النجوم يفوقونكم في النجومية لم ينجحوا في التدريب والتحليل والنقد الرياضي أضف إلى ذلك إنجازاتك مع الأندية التي لعبت لها أو مع المنتخب (صفربة) وما قدمته من تحليل في بطولة كأس العرب المقامة في الدوحة عبر قنوات (بين سبورت) الرياضية ليس له أي علاقة بكرة القدم ولا يقل عن أداء المنتخب الكسيح في البطولة !!

يجب إقالة الجهاز الإداري ومساعد المدرب وتسريح جميع اللاعبين والإبقاء على المدرب فقط وأن يتم إختيار اللاعبين من كل الولايات للمشاركة نهائيات بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2021 بالإضافة إلى الإستعانة باللاعبين السودانيين المحترفين في الدوريات الأوروبية وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة مع المنتخب ومنحهم الفرصة الكاملة بدلاً من الإعتماد على نجوم من ورق لا حضور لهم إلا في مرمطة سمعة السودان وأطالب (حاضنة التمباك) عفواً المسؤولين عن المنتخب باعتذار للشعب السوداني المناضل.

عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والردة مستحيلة .. الدولة مدنية وإن طال السفر

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات