متى تحرير سفاراتنا بالخارج من قبضة الكيزان .. بقلم: محمد المكي إبراهيم
17 أبريل, 2019
محمد المكي إبراهيم, منبر الرأي
101 زيارة
الله وحده يعلم ما تعاني سفاراتنا بالخارج على ايدي الطواقم القديمة التي قفزت الى قيادات العمل الدبلوماسي من الكيزان ومن لف لفهم من المتمسحين بأثواب الإسلام السياسي طمعا بالمناصب الدبلوماسية او رغبة في مشاركة الكيزان في الغنائم والاسلاب الناشئة عن الارتزاق مما بأيدي السفارات من رزق كما شهدنا منذ أسابيع سفيرهم برومانيا الذي ابطل الصرف على بيته وآل بيته مكتفيا بالارتزاق من بند الضيافة وهو بند مخصص لاكرام ضيوف السفارة وليس للصرف اليومي على بيت السفير ولاشك ان سفراء الكيزان يعكفون هذه الأيام على استنفاذ كل ما بقي في ميزانيات السفارات من بنود الصيانة ورواتب الاستخدام المحلي وبنود الزيوت والمحروقات والاضاءة والحفلات الرسمية والمال السري او لعلهم يصولون ويجولون في أسواق العملة السوداء ليحولوا كل ارضدة سفاراتهم لهباء من العملات التي لايكترث لها أحد
وشخصيا استطيع ان اتخيل ما يعاني شرفاء الدبلوماسيين وهم محرومون منذ اشهر من الانحياز لشعبهم ووطنهم او تسخير انفسهم للدعاية لثورة بلادهم ونشر بيارقها في الفضاءات المتاحة لهم والتنويه بإمكانات التعاون بين بلدان الاعتماد والنظام الجديد في بلادهم وأسوأ من كل ذلك ما يرون من اجتهادات رؤساءهم الكيزانيين في التغطية على الجرائم المرتكبة جديدها وقديمها تسترا على ما اقترفت ايدي اخوتهم في الرضاع وغير مستبعد ان تسعى الطواقم الكيزانيةفي افساد علاقات السودان الدولية في مناطق تمثيلهاعلى سبيل الضد والمعاكسة ويذكرني ذلك واقعة شهدتها أيام الشباب وانا اسجل مقابلة بين السفير القدير فخر الدين محمد وسفيرا باكستانيا بنغالي الأصل رأى ان يختم عمله الدبلوماسي منتصرا للعرق الذي انحدر منه نازلا في دولة باكستان سبا وإساءة باعتبارها الجزء الذي تريد بنغلاديش الانفصال عنه وليس مثل ذلك بمستكثر من كيزان السودان
من سطر الى الذي يليه تفقز الى ذهني الاية الكريمة القائلة على لسان نوح عليه السلام حين استيأس من قومه فهتف( إانك اأن تذرهم يضلوا عبادك)ويصدق ذلك على الدبلوماسية الكيزانية التي ينبغي صرفها بالجملة وليس بالمفرق وعلى سبيل الاستعجال يمكن استبدالهم بدملوماسيين وطنيين على سبيل الابدال العاجل وليس على سبيل النقل المستديم.اما ان يظل دبلوماسيو العهد البائد يخاطبون الاعلام في كبريات العواصم الاوربية والأمريكية مشنعين على ثورة الشعب فذلك امر لايمكن السكوت عليه
melmekki@aol.com